مسيرة تضامن مع غزة في إسطنبول تنتهي باعتقال أحد المشاركين
تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – نظمت “لجنة العمل من أجل فلسطين” مسيرة لدعم غزة، انطلقت من أمام دار أوبرا ثريا في منطقة كاديكوي بإسطنبول.
وطالب المشاركون برفع الحصار عن غزة فورًا وفرض عقوبات كاملة على إسرائيل، وعقب ذلك تم اعتقال أحد المشاركين في المسيرة.
وتلبية لدعوة اللجنة، تجمع حشد أمام دار الأوبرا للاحتجاج على هجمات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ولجذب الانتباه إلى أزمة الجوع في غزة، ورفع المتظاهرون لافتة كُتب عليها: “نحن مع غزة التي تقاوم الإبادة والجوع والحصار”، وهتفوا بشعارات مثل: “من النهر إلى البحر، فلسطين حرة”، “تسقط دولة إسرائيل الصهيونية”، “لا تقفوا متفرجين على الإبادة، والحصار الكامل”، و”أطفال غزة يموتون جوعًا”.
وقرع المتظاهرون على الأواني والطناجر بالملاعق، في إشارة إلى احتجاجهم على منع إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
في البيان الذي قرأته ساجدة أوراس من “لجنة العمل من أجل فلسطين”، أُكد أن جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بدعم كامل من الولايات المتحدة مستمرة منذ ما يقرب من عامين في قطاع غزة.
وأضاف البيان: “في ظل ظروف الإبادة الجماعية، التي راح ضحيتها أكثر من 60 ألف شخص، وتشريد معظم السكان، وتدمير البنية التحتية المدنية بما فيها المستشفيات، لا يموت الفلسطينيون فقط بقذائف وقوات الاحتلال، بل أيضًا بسبب الجوع المُفْرَض عليهم.”
ذكر البيان أن إسرائيل تفرض حصارًا كاملاً على غزة وتمنع دخول جميع أنواع المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء. وأضاف:
“حتى الآن، مات ما لا يقل عن 150 شخصًا، بينهم أطفال، بسبب المجاعة التي يتحمل الاحتلال والمتعاونون معه مسؤوليتها بالكامل. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير في الأيام والأسابيع المقبلة.”
وطالبت اللجنة بوقف المجاعة في غزة على الفور، وضمان وصول الفلسطينيين إلى الاحتياجات الأساسية دون قيود أو انقطاع. كما انتقدت استمرار تركيا في العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، قائلة:
“إن إنقاذ الشعب الفلسطيني من الجوع والإبادة، وضمان بقائه على أرضه وحريته، يتطلب عزل دولة الاحتلال الصهيوني تمامًا، وفرض حصار مطلق، ومحاسبتها على جرائمها.”
بعد انتهاء البيان، اعتقلت الشرطة أحد المشاركين في المسيرة، مما أثار استياء الحاضرين. ولم يتم الإعلان عن سبب رسمي للاعتقال، حيث نُقل الشخص إلى مركز الشرطة دون إيضاحات.
Tags: احتجاجاسطنبولتجويعتركياغزةفلسطين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: احتجاج اسطنبول تجويع تركيا غزة فلسطين
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.