تقرير يتحدث عن مساعدة روسية للهند في مواجهة باكستان والصين
تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT
نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرًا للكاتب فلاديمير سكوسيريف، تناول فيه التوازن العسكري الهش في جنوب آسيا، والدور الذي تلعبه كل من موسكو وبكين في تسليح الهند وباكستان، الخصمين اللدودين في المنطقة.
وأشارت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الهدنة بين الهند وباكستان، التي أُبرمت بعد تبادل الضربات في أيار/ مايو، أصبحت هشة على نحو متزايد.
وعلى الرغم من أن روسيا والصين تدعوان إلى تسوية سلمية للنزاع بين الهند وباكستان، وهو الخط الدبلوماسي الذي تلتزم به القوتان، إلا أن الواقع في مجال التعاون العسكري التقني يكشف عن تناقضات، حيث تدعم كل من موسكو وبكين شركاء متعادين. فقد زودت الصين باكستان بمروحيات "زي ـ10 إم إي" الهجومية، وهي طائرات مقاتلة من طراز جديد تنوي بكين تصديرها، كما قامت بنشرها على طول حدودها مع الهند في جبال الهيمالايا.
تحالفات السلاح
وتوضح الصحيفة أن صفقات الأسلحة غالبًا ما تكون محاطة بالسرية، لكن الخبير ريكاردو غروسي، في بوابة إخبارية تغطي الوضع في القارة الأوروآسيوية، يستشهد بصور لمروحية "زي ـ10 إم إي" وهي تشارك في دعم وحدات برية باكستانية. وقد تم تصوير هذا الفيديو من قبل ضابط في الجيش الباكستاني، مما يجعل صحته أمراً لا يرقى إليه الشك عند النظر في سياق العلاقات الباكستانية-الصينية. فباكستان، بحدودها مع أفغانستان وإيران وإقليم شينجيانغ الصيني والهند، تتمتع بقيمة إستراتيجية كبرى من وجهة نظر بكين.
وقد أقام البلدان علاقات دبلوماسية في عام 1950، ولطالما اعتبرت إسلام أباد الصين ثقلاً موازناً للهند، التي تخوض معها نزاعًا إقليميًا حول كشمير. وقدمت بكين مساعدات عسكرية لباكستان خلال الحرب الهندية-الباكستانية عام 1965، وامتد هذا التعاون لاحقًا ليشمل المجال النووي، حيث ساعد الدعم الصيني باكستان على إجراء أول تجربة نووية لها في عام 1998.
ووصلت العلاقات إلى مستوى جديد مع إطلاق مشروع "الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني"، الذي يهدف إلى ربط شمال غرب الصين ببحر العرب عبر توسيع ميناء جوادر. ويهدف الممر على المدى الطويل إلى مساعدة الصين على تجنب مضيق ملقا عند نقل النفط من الشرق الأوسط، وهو مضيق يمكن للولايات المتحدة إغلاقه بسهولة في حال نشوب صراع، وتبلغ تكلفة البنية التحتية للممر نحو 62 مليار دولار.
معضلة الهند والتعاون مع موسكو
وذكرت الصحيفة أنه في المقابل، تجد الهند، التي لديها نزاعات حدودية مع كل من باكستان والصين، نفسها مضطرة للتخطيط لاحتمال خوض مواجهات مسلحة على جبهتين. وفي هذا السياق، يحظى تعاونها مع موسكو، الذي بدأ مباشرة بعد استقلال البلاد، بدعم واسع على المستويين السياسي والشعبي. وقد أخذ مودي هذا في الاعتبار عندما تحدث عن إمكانية استخدام صواريخ "براهموس".
وتأسس المشروع المشترك لإنتاج هذا السلاح في عام 1995، وأُطلق عليه اسم "براهموس" نسبة إلى نهري براهمابوترا وموسكفا. وقام الطرفان بتطوير الصاروخ، الذي كان في البداية سلاحًا أرضيًا، ليصبح قادرًا على الإطلاق من الطائرات والسفن. وفي أيار/ مايو، تم افتتاح مصنع لإنتاج هذه الصواريخ في مدينة لكناو، عاصمة ولاية أوتار براديش الشمالية. ويتميز الطراز الجديد بوزن أخف ومدى يزيد عن 300 كيلومتر، وهو ما يحول الصاروخ إلى سلاح هائل في أي حرب مع كلا الخصمين المحتملين.
تحليلات وتوقعات
وفي حديث مع "نيزافيسيمايا"، أشار أليكسي كوبريانوف، رئيس مركز منطقة المحيطين الهندي والهادئ في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى أنه "من الصعب تقديم إجابة قاطعة حول من هو المورد الرئيسي للأسلحة إلى الهند حاليًا، فالأمر يعتمد على القطاع".
وأضاف كوبريانوف: "لدى الهند ثلاثة أفرع عسكرية، وكل منها يجري مشترياته بشكل مستقل. بالنسبة للقوات البرية، لا تزال روسيا هي المورد ذو الأولوية. أما بالنسبة للبحرية، فهما الولايات المتحدة واليابان، وللقوات الجوية، فرنسا وإسرائيل. ربما روسيا أيضًا، لكن الأولوية بالنسبة لروسيا الآن هي العملية العسكرية الخاصة. وعندما تنتهي، سيتغير الوضع. تعمل مصانعنا الدفاعية بكامل طاقتها، وعندما تتوقف الأعمال العدائية، يجب أن تذهب الأسلحة إلى مكان ما، وقد تستعيد روسيا المواقع التي فقدتها خلال العملية. كما ظهرت سوق جديدة للطائرات بدون طيار، ولم يتضح بعد من يهيمن عليها".
وحول احتمالية استخدام الهند لصواريخ "براهموس" في حال وقوع هجوم إرهابي جديد، ختم كوبريانوف بالقول إن هذا "محتمل تمامًا. هناك تأكيدات بأن الصاروخ استُخدم بالفعل خلال الاشتباكات الأخيرة في أيار/ مايو".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الهند الصين باكستان روسيا الصين باكستان روسيا الهند صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.