بعد العقوبات الأمريكية.. إكس تجرد فرانشيسكا ألبانيز من علامة التوثيق الزرقاء
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
أزالت منصة إكس (تويتر سابقاً) شارة التوثيق الزرقاء من حساب المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، المعروفة بانتقادها العلني لجرائم الاحتلال الإسرائيل في قطاع غزة، بعد التماس قدمته منظمة "UN Watch" التي تتخذ من جنيف مقراً لها.
وجاء في الرسالة التي وجّهتها هذه المنظمة إلى مالك "إكس" إيلون ماسك وفريقه القانوني، في 31 تموز/ يوليو الماضي، أن استمرار توثيق حساب ألبانيز يتعارض مع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، قبل أن ترضخ المنصة وتزيل شارة التوثيق في الـ 4 من آب/ أغسطس الحالي.
وسارع مدير "UN Watch" هيليل نوير، للإشادة بالمسؤولين التنفيذيين في المنصة، معتبرا إزالة التوثيق إنجازا كبيرا، قائلًا:" إن الشارة الزرقاء فرانشيسكا ألبانيز كانت تمنحها مزايا عديدة، منها زيادة ظهورها، وزيادة التفاعل الخوارزمي مع ملفها الشخصي، وإضفاء مصداقية عليها.
واعتبر نوير إزالة هذا الوسم عنها يبعث برسالة مفادها: "لا يمكن لأي شخص يروج للكراهية الاستفادة من منصة مميزة".
يذكر أن منظمة رقابة الأمم المتحدة تأسست بتبرع سخي من الملياردير اليهودي الأمريكي إدغار برونفمان، رئيس كونغرس اليهود العالمي٬ في العاصمة السويسرية جنيف عام 1993.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد برر فرض العقوبات على ألبانيز، بسبب ما وصفه بـ"جهودها غير المشروعة" لدفع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد كبار المسؤولين الحكوميين الأمريكيين والإسرائيليين، بالإضافة إلى شركات أمريكية وإسرائيلية.
وجمّدت العقوبات الأمريكية جميع أصول ألبينزا في الولايات المتحدة، ومنعتها من دخول البلاد، ومنعت الأمريكيين والشركات من تقديم أي مدفوعات أو خدمات لها، فيما أقرت ألبانيز بالضرر الذي ألحقته بها العقوبات، واصفةً إياها بـ"الضارة" و"الخطيرة".
وأضافت أنها "الآن ممنوعة من إجراء معاملات تجارية أو استخدام بطاقات الائتمان مع أي بنك أمريكي رغم أن ابنتي أمريكية، وعشتُ في الولايات المتحدة، ولدي بعض الأصول هناك، لذا، من الطبيعي أن يؤثر هذا عليّ".
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، برزت فرانشيسكا ألبانيز كصوت أممي مؤثر في مواجهة الإبادة الجماعية التي مارستها ولا تزال "إسرائيل" في القطاع المحاصر والمنكوب، حيث كانت كثيراً ما تنتقد الجرائم والمجازر الوحشية التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين في غزة .
بعد قرار واشنطن بفرض عقوبات عليها.. المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسـ.ـطينية المحتـ.ـلة، #فرانشيسكا_ألبانيز، تؤكد أنها أول موظفة في الأمم المتحدة تُعاقب لأنها كشفت الإبـ.ـادة الجمـ.ـاعية التي ترتكبها إسرائيل. pic.twitter.com/jFTjt1wCRF — عربي21 (@Arabi21News) July 11, 2025
كما واجهت ألبانيز إدانات أطلقتها فرنسا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة لبعض تصريحاتها ومنها مقارنتها "إسرائيل" بألمانيا النازية, وفي عام 2022، أدان المبعوث الخاص لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمكافحة معاداة السامية, تصريحات ألبانيز التي قالت فيها: إن "لوبيّ يهودي يتحكم في السياسة الأمريكية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيل الأمم المتحدة الولايات المتحدة إسرائيل الأمم المتحدة الولايات المتحدة منصة اكس فرانشيسكا البانيز المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فرانشیسکا ألبانیز
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.