يمانيون |
في خطوة عملية تُجسِّد معاني العدالة الاجتماعية والتكافل الاقتصادي، شهدت محافظة تعز، اليوم، فعالية احتفالية لتكريم خريجي مشروع التمكين الاقتصادي الذي ينفذه فرع الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة، ضمن برنامج متكامل يستهدف إخراج الأسر الفقيرة من دائرة الحاجة إلى ميادين الإنتاج والعمل المستدام.

جاءت الفعالية، التي أقيمت بساحة الرسول الأعظم بمدينة تعز، تدشينًا لتوزيع الحقائب المهنية والإنتاجية لـ374 مستفيدًا من محافظتي تعز ولحج، بتمويل من فرع هيئة الزكاة بتعز، وبتكلفة إجمالية بلغت 344 مليون ريال يمني.

وخلال الفعالية التي حضرها عدد من أعضاء مجلس الشورى ووكلاء المحافظة وقيادات تنفيذية ومجتمعية، بارك رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، تخرج الطلاب والطالبات من المشروع، معتبرًا أن ما تحقق هو ثمرة من ثمار الالتزام بشرع الله، ونتيجة مباشرة لتنفيذ فريضة الزكاة في مصارفها الشرعية.

وقال أبو نشطان: “نقف اليوم على عتبة تطبيق فريضة من أعظم فرائض الإسلام، ونفذنا هذا المشروع من منطلق أن الزكاة ليست صدقة ولا منّة من أحد، بل حق شرعي فرضه الله للفقراء والمساكين، والقيادة الثورية والسياسية حريصة على إيصال هذا الحق دون تمييع أو تأجيل”.

وأشار إلى أن مشروع التمكين الاقتصادي يمثل ترجمة عملية لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير مهدي المشاط، في الدفع باتجاه استثمار فريضة الزكاة في رفع مستوى المعيشة وتحقيق الاكتفاء الذاتي للفئات الأشد فقرًا، مضيفًا: “لقد رأينا كيف يضج الأعداء من مشاريع الزكاة لأنها تلامس وجع الفقراء وتنزع سلاح الحاجة من يد المتسلطين”.

وأوضح رئيس الهيئة أن المشروع شمل مجالات متنوعة من التدريب المهني والتمكين الإنتاجي للأسر، بما يسهم في دمج المستفيدين في سوق العمل وتحويلهم إلى طاقات منتجة، بدلًا من الاعتماد على المعونات الموسمية، مؤكدًا أن المشروع ينسجم مع استراتيجية الهيئة لبناء سلاسل قيمة متكاملة تخلق فرصًا مستدامة وتحد من البطالة.

من جانبه، أشاد مسؤول التعبئة في محافظة تعز محمد الخليدي، في كلمة السلطة المحلية، بجهود هيئة الزكاة في تنفيذ هذا المشروع النوعي، معتبراً تخرّج الدفعة الحالية من الشباب والفتيات إشارة واضحة إلى جدية البرنامج وفاعليته في تمكين المجتمع من الاعتماد على الذات.

ودعا الخليدي التجار ومن عليهم حق الزكاة إلى المبادرة بدفع زكاتهم للجهات المختصة، مؤكداً أن النتائج التي بدأت تظهر على أرض الواقع، مثل مشروع التمكين الاقتصادي، تُعد أبلغ رد على من يشكك في جدوى صرف الزكاة عبر الهيئة الرسمية.

وفي كلمة الخريجين التي ألقاها المهندس رزاز الصميدي، عبّر عن شكره العميق لهيئة الزكاة على إتاحة الفرصة لاكتساب مهارات عملية وحرفية، مؤكداً أن المشروع غيّر حياتهم وفتح أمامهم أبواب العمل، وأضاف: “عشنا تجربة تدريب حقيقية، ومارسنا العمل بأدواتنا، واليوم نحمل معنا العزيمة والتأهيل لندخل سوق العمل بإنتاج وإبداع”.

كما ألقى مدير فرع الهيئة بتعز شوقي مغلس كلمة أكّد فيها أن الزكاة لم تعد مجرد تحصيل موسمي، بل تحوّلت إلى أداة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع هو أحد وجوه ثورة 21 سبتمبر التي أعادت الاعتبار لفريضة الزكاة كركن ثالث من أركان الإسلام.

واعتبر مغلس أن المشاريع التي تنفذها هيئة الزكاة ليست مجرد مبادرات عابرة، بل تجسيد لإرادة تحررية وعدالة إلهية تنقل الناس من الفاقة إلى الكرامة، داعيًا إلى الاستمرار في دعم هذه المشاريع وتوسيعها لتشمل مختلف المديريات والفئات المستحقة.

وفي ختام الحفل الذي تخلله قصيدة شعرية معبرة للشاعر أحمد عباد، تم تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاح المشروع، بينهم رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، ومسؤول التعبئة محمد الخليدي، فيما عبّر الحاضرون عن اعتزازهم الكبير بهذا النموذج العملي الذي يثبت أن الزكاة قادرة على بناء اقتصاد مقاوم قائم على المشاركة المجتمعية والتكافل.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: مشروع التمکین الاقتصادی

إقرأ أيضاً:

شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي

التقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر غيمار ديب، بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة.

وتناول اللقاء بحث تعزيز سبل التعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر في عدد من مجالات العمل المشتركة بين الجانبين، حيث تم مناقشة أنشطة التمكين الاقتصادي ضمن مشروع “تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي"، عقب توقيع بروتوكولات تعاون بين صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية و"12" جمعية ومؤسسة أهلية، لتنفيذ المرحلة الأولى من أنشطة التمكين الاقتصادي بالمشروع.

كما تطرق اللقاء إلى جهود الوزارة في تعزيز القدرات المؤسسية والقيادية للعاملين بها، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم جهود الوزارة في تطوير بيئة العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

واختتم اللقاء بتأكيد كلا الطرفين على تعزيز جهود التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، والتوسع في عدد من مجالات العمل الأخرى.

حضر اللقاء أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم للوزارة، دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، انجى اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، نهى حمدي، المنسقة الفنية لمشروع تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هبة وفا، رئيس فريق الحوكمة والدمج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

اقرأ أيضاً« التضامن» تستعرض تجربة مصر في دمج ذوي الإعاقة بالمؤتمر العربي الإقليمي بالأردن

توفير 9 مشاريع تمكين اقتصادي لدعم الأسر الأولى بالرعاية في المنوفية

مقالات مشابهة

  • مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة
  • مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • وزيرة التضامن تناقش مع الأمم المتحدة الإنمائي أنشطة التمكين الاقتصادي
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • مايا مرسي تبحث مع «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة» التوسع في برامج التمكين الاقتصادي بالريف المصري
  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق