الصهيونية وجرائم الحرب في فلسطين.. بين صمت العالم وعدالة الإسلام
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
إن الظلم الذي تمارسه الصهيونية اليهودية في فلسطين لم يسبق له مثيل من حيث البشاعة والفساد والهمجية والانحطاط، فمرتكبو جرائم الحرب في غزة يتجاهلون تماماً إمكانية استيقاظ الضمير العالمي على فاجعة إبادة الشعب الفلسطيني. إنهم يعدون العدة لحرب إبادة جماعية تهدف إلى تدمير كل مقومات الحياة في غزة، ويتبجحون بذلك بكل وقاحة وسفاهة.
لقد تجاوزت الصهيونية كل الحدود عندما أزهقت أرواح أكثر من 61 ألفاً، وأصابت أكثر من 153 ألفاً منذ السابع من أكتوبر 2023م، إن الصهاينة إنهم بذلك يخالفون كل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية التي أقرتها البشرية جمعاء.
ويجمع الضمير الإنساني الحي في العالم على ضرورة الوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم. فكما نصت ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – الذي اعتمدته المحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب النازيين عام 1945م – فإن العدالة تقتضي نصرة المظلومين. لكن سيطرة اللوبي الصهيوني على وسائل الإعلام العالمية يحاول تشويه هذه الحقيقة ويخدر ضمير الإنسانية.
إننا أمام مأساة إنسانية تستدعي وقفة جادة من كل أحرار العالم. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان أصبح مجرد حبر على ورق في ظل هذه الجرائم البشعة. والحل الأمثل يكمن في العودة إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي قدمت أرقى النظم لمواجهة الظلم والطغيان.
لقد جاءت تعاليم الإسلام واضحة في هذا الشأن: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)، ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: 111]، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60].
إن الجهاد في الإسلام نظام متكامل للدفاع عن المظلومين، وهو يصبح فرض عين عندما تحتل أراضي المسلمين. وهذا ما يؤكده علماء الشريعة استناداً إلى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية. وقد جاء في القرآن العظيم ﴿انْفِرُوا خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ويَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ولا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شيء قَدِيرٌ﴾.
إن العالم اليوم يعاني من سياسات ترامب ونتنياهو المتغطرسة التي تفتقر إلى أبسط مبادئ الإنسانية. فكيف لعاقل أن يبرر قتل الأبرياء وسرقة الأراضي؟ إنهم يتبعون أهواءهم كالبهائم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: 22].﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾.
إن مصير الصهيونية سيكون كمصير فرعون وجنوده، وسينصر الله المؤمنين الصادقين في فلسطين واليمن وكل مكان، كما وعد سبحانه وتعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ [الحج: 40].
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي، القس المحامي بطرس منصور، سلسلة لقاءات في القدس وبيت لحم مع عدد من القيادات الكنسية، لبحث سبل تعزيز الحضور المسيحي في الأراضي المقدسة، وتطوير التعاون بين الكنائس، إلى جانب مناقشة الاستعدادات للاحتفالات المسيحية الكبرى خلال السنوات المقبلة.
والتقى منصور بالكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، حيث تناول اللقاء أوضاع المسيحيين في الأراضي المقدسة في ظل التحديات الراهنة، إضافة إلى التحضيرات للاحتفالات الألفية المقبلة، وفي مقدمتها إحياء الذكرى الثانية للألفية لانطلاق رسالة السيد المسيح عام 2030، والاحتفال بمرور ألفي عام على قيامة المسيح عام 2033.
كما اجتمع الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي مع رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس ورئيس الكنيسة الأنجليكانية في الشرق الأوسط، المطران الدكتور حسام نعوم، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون المشترك بين الكنائس، ودعم الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في المنطقة.
واختتم منصور لقاءاته بزيارة إلى كلية بيت لحم للكتاب المقدس، حيث التقى الدكتور جاك سارة، الأمين العام لفرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الإنجيلي العالمي، ورئيس الكلية، وبحث معه عدداً من القضايا العامة المتعلقة بعمل التحالف، إلى جانب مناقشة أوضاع فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخططه المستقبلية في خدمة الكنائس وتعزيز التعاون الإنجيلي في المنطقة.
وأكدت اللقاءات أهمية الحوار والتعاون بين مختلف الكنائس المسيحية، والعمل المشترك من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وتعزيز الشهادة المسيحية في المنطقة من خلال مبادرات قائمة على الوحدة والخدمة والتعاون المشترك.