كشفت وزارة التعليم عن إمكانية تحويل مشاريع التخرج لطلاب المرحلة الثانوية إلى شركات ناشئة أو براءات اختراع، مع تبنّي أفكار استثمارية تكون نواة لمشروعات ريادية تحقق النجاح وتقدم معنى حقيقيًا في الابتكار والإنتاج المعرفي.
وأوضحت أن مشروع التخرّج يمثل فرصة ذهبية لتطبيق الأفكار الريادية الطموحة لدى الطلاب، ويفتح لهم آفاقًا جديدة في صناعة الوظائف بدلاً من البحث عنها، مؤكدة أن المشاريع المتميزة تُرفع إلى الجهات المختصة بالابتكار أو براءات الاختراع لتسجيل مخرجاتها رسميًا بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مع تحديد الإسهام الفردي لكل طالب، وفي حال منح المشروع براءة اختراع يمكن تسويقه رسميًا مع إبراز دور الوزارة في دعمه وتمكينه.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); تجربة تعليمية تقيس القدرات الإبداعية

ويُعد مشروع التخرّج مقررًا دراسيًا تطبيقيًا يُنجز خلال الفصل الدراسي الأخير في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية، ويُنفّذ بشكل فردي أو جماعي، بهدف قياس مدى اكتساب الطالب للمعرفة والقدرات الإبداعية في المسار الذي ينتسب إليه. ويتضمن المشروع بحثًا علميًا ومنتجًا ماديًا أو فكريًا في موضوعات ترتبط بالمسار العام أو التخصصي، بما يعكس مهارات الطالب التطبيقية والمعرفية ويُبرز قدرته على الابتكار ضمن بيئة تعليمية محفزة.
ويُعد المشروع تجربة تعليمية واقعية تتيح للطالب مواجهة المشكلات الحياتية وتطبيق الحلول المبتكرة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على دعم البحث والابتكار كأحد محركات الاقتصاد الوطني.

أخبار متعلقة "الأرصاد" ينبه من أمطار متوسطة ورياح شديدة على عسير وشرورةمن بينها الشرقية.. أمطار رعدية وزخات من البرد ورياح نشطة على 6 مناطق

وأكدت الوزارة أن مشروع التخرّج يهدف إلى إتاحة الفرصة للطلاب لتوظيف معارفهم وقدراتهم البحثية والعلمية، وتطبيق ما تعلموه في مجالات تخصصهم، إضافة إلى تطوير مهارات متعددة كالبحث العلمي، والعمل بروح الفريق، والعرض والإقناع وتنظيم الوقت، مع ترسيخ أخلاقيات المهنة وحقوق الملكية الفكرية وتهيئة الطلاب تدريجيًا لسوق العمل أو المرحلة الجامعية.

ضوابط الاختيار والتنفيذ

وفيما يتعلق بضوابط اختيار وتنفيذ المشروع، شددت الوزارة على أن تكون الفكرة ضمن مجالات المسارات المقررة، وأن تُسهم في إيجاد حلول واقعية لمشكلات تربوية أو مجتمعية قابلة للتطبيق، مع الالتزام بخلوها من أي مخالفة شرعية أو فكرية أو مساس بالأمن أو كرامة الأفراد، وأن تكون الفكرة أصيلة وغير منسوخة إلا في حال تطويرها.
وأكدت على ضرورة مراعاة أخلاقيات البحث العلمي، وتولّي الإشراف من قبل معلمين متخصصين، والالتزام بالخطة الزمنية لإنجاز المشروع وتقييمه، مشيرة إلى أن المشروع يُعد ملكًا لوزارة التعليم ولا يجوز للطالب المشاركة به خارجيًا دون موافقة رسمية.

وتتوزع مراحل تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل رئيسة تشمل مرحلة التخطيط التي تستغرق من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها اختيار المشرفين وإعداد المقترحات واعتمادها، تليها مرحلة التنفيذ التي تبدأ فيها عملية العمل الفعلية بمساعدة المشرفين في إعداد وثيقة المشروع وتوفير المصادر والإشراف على التقدم، ثم مرحلة التقييم التي يقدم فيها الطلاب تقاريرهم النهائية وعروضهم المرئية أمام لجان مختصة، ويتم رصد الدرجات وفق لوائح الوزارة. كما تسمح الوزارة بتأجيل المشروع في حال وجود مبررات تتعلق بطبيعته أو بظروف الطالب الصحية.

وأوضحت الوزارة أن التقييم يتم بشكل مستمر منذ بدء المشروع حتى مناقشته النهائية، ويُعامل كمقرر دراسي كامل من حيث سلم الدرجات وآلية التقويم، ويُشرف على الطالب معلم متخصص يقدم له الدعم والتوجيه حتى إتمام المشروع، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو ضمان جودة المخرجات واستثمار التجربة التعليمية في بناء قدرات الطالب المستقبلية.

تطوير ريادة الأعمال وتحويل الأفكار لمشروعات

وفي سياق متصل، أكدت وزارة التعليم أن مشاريع التخرّج المتميزة والمبتكرة تمثل رافدًا مهمًا لتطوير منظومة ريادة الأعمال الوطنية، إذ يمكن تحويلها إلى مشاريع اقتصادية وشركات ناشئة ذات أثر إيجابي على المجتمع والاقتصاد.
وأوضحت أن الطالب عندما يبدأ في تنفيذ مشروعه يكون قد اكتسب المهارات التي تؤهله لتحويل فكرته إلى منتج أو خدمة قابلة للتطبيق. ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة على إطلاق برنامج وطني لتحويل مشاريع التخرج إلى شركات ناشئة في جميع المسارات التخصصية، بهدف دعم الاقتصاد الوطني وربط مخرجات التعليم بقطاع الأعمال.

ويستهدف البرنامج تحويل عدد من المشاريع سنويًا إلى شركات ناشئة حقيقية من خلال توجيهها نحو قضايا وطنية استراتيجية، وعقد شراكات مع شركات ومؤسسات رائدة في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والهندسة والصحة والاستشارات القانونية وغيرها من المجالات الحيوية. كما يسعى إلى تشجيع الطلاب على تنفيذ مشاريع ذات قيمة اقتصادية، وتعزيز روح المنافسة والتحدي الريادي لديهم لتأسيس شركات تسهم في استدامة الاقتصاد الوطني وتفعيل دور الشباب في التنمية المستدامة.

وأكدت على أن مشروع التخرّج في المرحلة الثانوية لم يعد مجرد متطلب دراسي، بل تحول إلى منصة وطنية لصناعة قادة المستقبل ورواد الأعمال، وفرصة حقيقية للطلاب للإسهام في التحول الاقتصادي والابتكاري الذي تشهده المملكة، ليصبح كل مشروع تخرّج فكرة يمكن أن تتحول إلى اختراع أو شركة ناشئة تُثري المجتمع وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة وزارة التعليم مشاريع التخرج شركات ناشئة براءات اختراع مشروعات ريادية الجهات المختصة بيئة تعليمية إلى شرکات ناشئة

إقرأ أيضاً:

وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق

بين زيارتي لبغداد عام 2009 وزيارتي هذه الأيام، تبدلت ملامح العاصمة العراقية بشكل لافت، فقد اختفت الجدران الخرسانية الرمادية التي كانت ترتفع لأربعة أمتار على جانبي الطريق الممتد من المطار إلى "المنطقة الخضراء"، لتفسح المجال أمام حركة عمرانية تزخر بالحياة والازدهار.

غير أن هذه التحولات لم تكن الشاغل الوحيد في زيارتنا الخاطفة، والتي لم تتجاوز أربع ساعات برفقة وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، إذ كان جدول الأعمال المشحون والمنضبط يفرض إيقاعا سريعا لا يدع مجالا لاستكشاف المدينة.

وجاءت هذه الزيارة لتضع حدا للتعثر الممتد لسنوات في مشروع "طريق التنمية" الإستراتيجي، والذي يربط ميناء الفاو على الخليج بمعبر أوفاكوي عند الحدود التركية بخطوط سكك حديدية وطرق سريعة.

وكان هذا المشروع قد واجه عقبات جيوسياسية معقدة، تداخلت فيها موازين القوى الداخلية وتجاذبات النفوذ الإقليمي والدولي، فضلاً عن بيروقراطية المؤسسات.

غير أن المشهد في بغداد شهد تحولا مفاجئا مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وهو رجل أعمال شاب يبلغ من العمر 41 عاما، أطلق فور توليه السلطة حملة لمكافحة الفساد، متبنيا نهجا براغماتيا بعقلية تجارية مرنة، وانفتاحا ملحوظا نحو تعزيز الشراكات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات مع أنقرة.

مراسل الجزيرة نت كمال أوزتورك، كان الصحفي الوحيد الذي واكب زيارة الوزير عبد القادر أورال أوغلو، وأجرى معه هذا الحوار على متن الطائرة خلال رحلة العودة.

ما الهدف من هذه الزيارة؟

تشكلت حكومة جديدة في العراق، ولا شك بأن العلاقات الدبلوماسية والرسمية مهمة، لكن التواصل المباشر واللقاءات وجها لوجه تكون دائما أكثر فاعلية في إنجاز الأعمال، وكان هناك وزيران معنيان بالنسبة لي، هما وزير النقل ووزير الاتصالات.

لقد أردت أن نحدد خارطة الطريق للأعمال التي سننفذها معا، قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا في 28 من الشهر الجاري ولقاء رئيسنا.

وزير النقل التركي قال إن مشروع التنمية منجز من حيث المبدأ ولم يتبق سوى نقطة ربطه بتركيا (الجزيرة)ما أبرز الملفات التي حملتموها معكم؟

كان أثقل ملف في حقيبتنا هو مشروع طريق التنمية، وكان يمثل أولوية جدول أعمالنا، بالإضافة إلى ملف التعاون في مجال الطيران المدني، وبحث سبل التعاون في تشغيل السكك الحديدية.

إعلان

وناقشنا مواصلة الرحلة التجريبية إلى السعودية والتي أطلقناها برا عبر العراق، وتطويرها لتشمل نقل الركاب. وبحثنا أيضا مع وزير الاتصالات ملفات أنظمة الأقمار الصناعية والاتصالات، فضلا عن التطبيقات الرقمية.

ولتقريب الصورة، تخيلوا أنكم تفاوضتم على شراء سلعة وسددتم ثمنها وأصدرتم فاتورتها وأكملتم جميع الإجراءات، ثم جاءت مرحلة نقلها، ومهما كانت وسيلة النقل، فلا بد من تسهيل الإجراءات الجمركية، ولهذا طرحنا وناقشنا تشغيل خط السكك الحديدية الممتد من المطار إلى معبر كابيكوله التركي على الحدود البلغارية، ليس باعتباره مجرد مسار للنقل، بل بوصفه ممرا يشمل الإجراءات الجمركية أيضا.

مشروع التنمية تعثر لفترة طويلة ولم يحرز تقدما، فما الذي ناقشتموه بشأنه مع رئيس الوزراء ووزير النقل؟ وما التعهدات التي حصلتم عليها؟

بدلا من الحديث عن تعهدات، دعوني أوضح ما ناقشناه، فهذا المشروع منجز بنسبة تقارب 90% من حيث المبدأ، ولم يتبق سوى مسألة واحدة، وهي تحديد نقطة ربطه بتركيا.

فمنذ فترة طويلة يدور النقاش حول المكان الذي سيتم فيه هذا الربط في شمال العراق وجنوب تركيا، وكما تعلمون فإن لدى حكومة إقليم كردستان العراق بعض التوقعات في هذا الشأن. وكان ذلك الملف الأكثر إلحاحا الذي ينبغي حسمه.

لقد توصلت إلى حل لهذه المسألة مع نظيري العراقي ومع رئيس الوزراء، بل إننا قدمنا لهم أيضا مذكرة تفاهم بشأنها، وبمجرد تحديد نقطة الربط سنشرع في تنفيذ الجسر والبدء بالمشروع في أسرع وقت.

كما تحدثنا عن ربط منطقة فيشخابور من الجانب العراقي بمنطقة أوفاكوي على الجانب التركي الواقعة عند الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا، ويجري العمل على افتتاح معبر حدودي جديد في هذه المنطقة وإنشاء الطريق عبره، ومن المرجح أن يتم اعتماد هذا المسار، وناقشنا أيضا نموذج تمويل المشروع.

ففي السابق، جرى بحث هذا المشروع بين الإمارات وقطر وتركيا والعراق على أساس تأمين تمويل دولي له، ولكن للأسف لم يتحقق أي تقدم حتى الآن، ويرجع ذلك إلى الانتخابات التي شهدها العراق، وإلى انشغال دول الخليج بتطورات الحرب على إيران.

ولذلك قلنا إن العراق يستطيع الاستفادة من ثرواته الطبيعية لتمويل المشروع، سواء عبر المعادن أو النفط، وسبق أن طرحنا هذه الفكرة لكنها بقيت معلقة، وخلال هذه الزيارة وكذلك خلال زيارة وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي (ألب أرسلان بيرقدار)، لمسنا لدى الجانب العراقي استعدادا أكبر لاعتماد صيغة التمويل مقابل النفط.

وفي هذا الإطار، اقترحنا إعداد تصور بعد إجراء الدراسات والحسابات اللازمة، بحيث يتم خلال زيارة رئيسنا توقيع مذكرة تفاهم هناك، وقدمنا لهم أيضا مسودة بهذا الخصوص، وإذا تمكنا من حسم هذه المسألة سريعا، فقد يتضح ملف التمويل من خلال التفاهم الذي سيجرى التوصل إليه خلال زيارة رئيسنا.

إننا نرغب في وضع حجر الأساس لهذا المشروع خلال العام الجاري، وقد أجرى رئيس الوزراء حساباته بصورة عملية، وأكد أنه ينظر إلى الأمر بإيجابية، ولدي قناعة كبيرة بأن هذا الملف سيُحسم خلال زيارة رئيسنا، وأعتقد أننا سنتمكن من بدء العمل بسرعة كبيرة، بمشاركة المقاولين الأتراك، وبالطبع بالشراكة مع الجهات المحلية.

كيف وجدتم موقف رئيس الوزراء الجديد من المشروع؟ أعتقد أنه ثالث رئيس وزراء تلتقونه منذ بدء المشروع.

نعم، هو نفسه قال إنها "الحكومة الثالثة"، وبالتالي فهو ثالث رئيس وزراء، وهو رجل أعمال قادم من عالم الأعمال، لقد عرضنا أمامه الخرائط وناقشنا المشروع بالاستناد إليها. ثم تناول هاتفه المحمول على الفور وأجرى بعض الحسابات، وقد أبدى نهجا يعكس عقلية رجل أعمال، تقوم على التركيز على إنجاز العمل دون الاستغراق في الإجراءات واللوائح.

بافتراض أن الظروف مواتية، متى يمكن البدء في مشروع طريق التنمية؟ وكم يستغرق إنجازه؟

ندرك بالطبع مدى صعوبة تنفيذ الأعمال في العراق، لكن ينبغي أن أشير بشكل خاص إلى وجود شركات ورجال أعمال أتراك عملوا في العراق في السابق، ولا يزالون يعملون فيه حتى الآن.

إعلان

لدينا حاليا في تركيا أربعة آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية قيد الإنشاء، وسننجز ثلاثة آلاف كيلومتر منها خلال نحو عام إلى عام ونصف، أي بحلول عام 2028.

وبوسعنا إنجاز مشروع كهذا خلال أربعة إلى خمسة أعوام، بافتراض أن التمويل جاهز وأن التصاريح اللازمة قد صدرت، إنه مشروع يمكن الانتهاء منه خلال أربعة أو خمسة أعوام، وهذه مدة طموحة لكنها ممكنة. وعندما نبدأ في المشروع برفقة المقاولين الأتراك، فسوف نتمكن من إنجازه، وقد طرح رئيس الوزراء العراقي بالفعل سؤالا مفاده: "هل يمكننا إنجازه في وقت أقصر؟"، فقلنا إننا سنناقش ذلك أيضا عندما نبدأ العمل.

كم يبلغ طول خط السكك الحديدية الذي ستنشئونه من ميناء الفاو في العراق إلى الحدود التركية؟

يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وبالطبع ركزنا على الأعمال المطلوب تنفيذها في الجانب العراقي، لكن يتعين علينا نحن أيضا إنشاء خط آخر يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر، من منطقة باغكوي إلى ولاية غازي عنتاب في تركيا. وقد انتهينا من إعداد مشروعاته وأدرجناه ضمن البرنامج الاستثماري، وسنعمل على تنفيذه سريعا.

هل ستنشئون هذا الخط بأنفسكم، أم سيُنفذ بالتمويل نفسه؟

سننشئ هذا الخط بأنفسنا.

وزير النقل التركي قال إن شركة تركية قد تتولى تشغيل مطار الموصل (الجزيرة)هناك أيضا ملف المطارات، وكان مطارا الموصل وبغداد من بين الموضوعات التي جرى بحثها، هل حدث أي تطور في هذا الشأن؟

جرى الاستثمار في مطار الموصل وانتهت أعمال الإنشاء، وهم يبحثون عن شركة متخصصة تتولى تشغيله، إن هناك ثلاث شركات تعمل في هذا المجال في تركيا، وكانت لديهم بالفعل مباحثات سابقة مع إحدى شركات القطاع الخاص، كما أُجريت أمس مباحثات تفصيلية مع الشركة التي تشغّل مطار إسطنبول، وأُحرز تقدم في هذا الملف.

وأتوقع أن تسفر المباحثات عن نتيجة، أي إن هناك احتمالا أن تتولى شركة تركية تشغيل مطار الموصل، أما مطار بغداد، فمن المخطط إعادة إنشائه بالكامل وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية.

وقال لنا نظراؤنا إنه قد يكون من الممكن أيضا إنشاء المطار في موقع مختلف، وإن هذه المسألة تحتاج إلى مناقشات أكثر تفصيلا.

تعمل الشركات التركية وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية في مناطق عديدة من العالم. فهل هي مستعدة للتقدم لتنفيذ مشروع مطار بغداد؟

إذا توفرت الشروط المناسبة، فستكون شركاتنا مستعدة للدخول في المشروع، وهذا ينطبق أيضا على نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية. وأيا كان النموذج، تبقى الثقة الأولوية الأولى لرأس المال، ومن المهم أن تُصان حقوقهم في البلد الذي يتوجهون إليه.

ولا شك أن الأمن المادي ضروري، لكنني أتحدث هنا عن الأمن المالي أيضا، أي توفير الضمانات اللازمة لهم إذا نشأ أي خلاف مستقبلا.

والعراق يدرك ذلك ويتخذ خطوات في هذا الاتجاه، وإذا توفرت هذه الضمانات، فستأتي شركاتنا، وأود أن أشير بصفة خاصة إلى أن شركات تركية لا تزال تستثمر هناك، وإن كان عددها أكبر في السابق، ومن الممكن أن يرتفع عدد هذه الشركات مجددا خلال المرحلة المقبلة وأن تدخل في استثمارات وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، وفي مقدمتها مشروع مطار بغداد.

وزير النقل التركي قال إن أنقرة عرضت التعاون لتشغيل شبكة السكك الحديدية في العراق (الجزيرة)التقيتم أيضا وزير الاتصالات، فما المجالات المشتركة بين وزارتكم ووزارة الاتصالات؟

تضم وزارتنا أربعة أنماط للنقل، إلى جانب قطاع الاتصالات، وقد بحثنا مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءا من أنظمة الأقمار الصناعية في الفضاء والتحول الرقمي، وصولا إلى تطبيقات الحكومة الإلكترونية ورقمنة الإجراءات اليومية.

كما ناقشنا إمكانية تقاسم الخدمات أو التعاون في مجال الأقمار الصناعية، وأكدنا اتفاقنا على ضرورة إنشاء شبكات للألياف الضوئية تمتد بمحاذاة مشروع طريق التنمية وتُمد تحت مساره، وعلمنا في هذا السياق أن وزارتي النقل والاتصالات العراقيتين متفقتان أيضا على هذه المسألة، وأن شبكات الألياف الضوئية أُدرجت ضمن المشروع.

هل تعتزمون تنفيذ مشروع يتعلق بأنظمة الأقمار الصناعية؟

لقد عرضنا الإمكانات والقدرات التي نمتلكها، وأكدنا استعدادنا للتعاون في هذا المجال. لكننا لم نناقش بعد خطوات عملية محددة في هذا الصدد، ويمكن بحث هذه المسائل خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدارة وتشغيل السكك الحديدية، أوضحنا أيضا أنه بإمكاننا من خلال شركة "تي سي دي دي تكنيك" التابعة لوزارتنا، تولي تشغيل شبكة السكك الحديدية في البلاد بأكملها، وقد أشاروا إلى أنه يمكن البدء في المرحلة الأولى ببرنامج تدريبي، ثم مناقشة هذا الموضوع لاحقا.

أعتقد أنكم ترغبون أيضا في إضافة خطوط نقل الطاقة إلى مشروع طريق التنمية؟

لقد أكدت هناك بصورة خاصة أن المشروع لا يقتصر على النقل وحده، فلا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد خط للسكك الحديدية، أو طريق بري، أو خط لنقل الطاقة، أو الألياف الضوئية، أو الأنابيب.

إعلان

كما ذكّرت رئيس الوزراء بأن إدماج خط لأنابيب النفط أو الغاز الطبيعي ضمن المشروع يندرج أيضا ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، ومن المفيد أيضا مناقشة هذه المسألة مع دول الخليج، ولا سيما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي.

عندما زار وزير الطاقة التركي العراق، هل بحث هذه القضايا مع رئيس الوزراء العراقي؟

نعم بحثاها بالطبع، وكما قلت فهذا ليس مجرد مشروع للنقل، بل هو وفق المفهوم الجديد، مشروع للترابط، أي لربط البلدين بعضهما ببعض في مختلف المجالات، ولا يقتصر تصورنا على ربط البلدين فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز الترابط بين دول المنطقة في هذا الإطار.

وأود أن أضيف أن هناك أيضا ملف سكة حديد الحجاز الذي تتابعونه عن كثب، وقد استفسر نظراؤنا عن آخر تطورات المشروع، وعن المرحلة التي وصلنا إليها فيه، وما إذا كنا ننظر إلى مشروع طريق التنمية من هذه الزاوية برؤية مختلفة، وأوضحت لهم أن المشروعين ليسا بديلين لبعضهما البعض، بل يتعين تنفيذهما معا.

ولو كنا أكثر عملية، لكنا قد أنجزنا مشروع طريق التنمية منذ وقت طويل، ولما تصدر مضيق هرمز جدول أعمال العالم بهذا الشكل.

هذه هي أبرز القضايا التي ناقشناها، ويمكنني القول إننا وجدنا توافقا في الرؤى حول جميع القضايا تقريبا. وهذا أمر إيجابي، لكن يبقى علينا مواصلة العمل وتحويل هذه المشروعات إلى واقع ملموس.

مقالات مشابهة

  • الحسكة.. وزارة التعليم العالي تتجه إلى دمج جامعة روج آفا بالفرات
  • مشروع سجن التماسيح.. خطة إسرائيلية لتشديد القيود على أسرى النخبة
  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • عاجل | آخر فرصة لطلاب الثانوية العامة.. موعد انتهاء تسجيل اختبارات القدرات 2026
  • التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة