بغداد- شهد القطاع العسكري العراقي تقدّما في تعزيز قدراته التدريبية مع إعلان وزارة الدفاع العراقية، يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تسلّم الدفعة الثانية من مروحيات التدريب من طراز "بيل 505 جيت رينجر إكس" الأميركية.

وتأتي هذه الدفعة، التي استقبلت في "قاعدة الشهيد العميد محمد علاء الجوية"، لتُكمل برنامجا شاملا يتألف من 15 طائرة مخصصة لقيادة طيران الجيش العراقي.

ويُعد إتمام هذا التوريد، الذي جاء بعد تسلّم الدفعة الأولى المكونة من 7 طائرات في أغسطس/آب 2024، خطوة محورية لتعزيز وتوطين التدريب المتقدم للطيارين داخل كلية طيران الجيش، حسب تصريحات الجهات المسؤولة.

"إضافة نوعية"

وقال مدير مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية، اللواء الطيار تحسين الخفاجي، إن هذه الإضافة تمثل "دفعة كبيرة" من شأنها ترسيخ وتطوير كفاءة الكوادر الجوية العراقية المستقبلية.

وأوضح الخفاجي للجزيرة نت، أن "الدفعة الجديدة من طائرات بيل 505 الأميركية، هي الوجبة الأخيرة من الصفقة المتعاقد عليها سابقا لشراء 15 طائرة"، مشيرا إلى أن هذه الطائرات أُرسلت فورا إلى كلية طيران الجيش لتحديث وتطوير الأسطول التدريبي.

وأضاف "تُعد هذه الطائرات المتطورة إضافة نوعية وكبيرة جدا في مجال التدريب وإعداد طياري طيران الجيش، كما أنها ستستخدم في برنامج تدريبي مكثف لمعلمي الطيران لتأهيلهم على أحدث التقنيات وأساليب التعليم الجوي".

ووفق الخفاجي، فإن الطائرات "بيل 505" بميزاتها الفعّالة ستكون "نقلة نوعية في عملية الإسناد وتقديم الدعم الناري للقوات البرية، بما يرفع من مستوى هذا الدعم ويزيد من مرونته، ويأتي ذلك ضمن رؤية إستراتيجية مُعدّة من المختصين والمستويات العليا".

اللواء الطيار تحسين الخفاجي يكشف عن خطط استقبال الوجبة الثانية من طائرات "كاراكال" العام المقبل (فيسبوك)

وتطرق اللواء الخفاجي إلى الطائرات الفرنسية المتطورة من نوع "كاراكال"، مبينا أن "الوجبة الأولى منها تشكل إضافة هامة في مهام البحث والإنقاذ، ونقل القطعات جوا، وكذلك الاستطلاع، وإلقاء المظليين وتقديم الإسناد للقوات الأرضية".

إعلان

وكشف عن خطط لاستقبال الوجبة الثانية من طائرات "كاراكال" العام المقبل، والتي ستكون "طائرات متطورة مخصصة لنقل الشخصيات الهامة"، وستُجهز بأجهزة ومعدات متقدمة لتعزيز قدراتها في مجالات البحث والإنقاذ، والنقل الجوي، والإسعاف الجوي".

وأكد أن الدور الأساسي لهذه الطائرات هو "تقديم الإسناد والمرونة في نقل القطعات، والمساهمة الفعالة في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك مساعدة الدولة العراقية في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية كالفيضانات، وتقديم كافة أوجه الإسناد لجميع قطاعات الجيش العراقي والقوات المسلحة".

الطائرات لها أهمية كبيرة للجيش العراقي بشتى تشكيلاته (حساب وزارة الدفاع العراقية على فيسبوك)خطط التسليح

من ناحية أخرى، أشار الخفاجي إلى أن إستراتيجية التسليح تهدف إلى رفع كفاءة الطيارين والمعلمين من التقنيات المتقدمة والمعدات التي تمتلكها الطائرات الجديدة، والتي تمثل جزءا من خطة شاملة "لتعزيز القوة الجوية وطيران الجيش وتقديم كافة الدعم والإسناد للقطاعات المختلفة بما يتلاءم والعلاقة الجديدة مع التحالف الدولي".

وشدد على أن "الدولة العراقية مُصرِّة على تطوير الطائرات القتالية والمروحية والطائرات المُسيَّرة، باعتبار أن الحرب الحديثة هي حرب الطائرات المسيّرة"، وأكد "أهمية الطائرات المقاتلة وطيران الجيش في تقديم الدعم والإسناد بوقت السلم والحرب".

وفي سياق متصل بالتسليح، لفت الخفاجي إلى مشاركة العراق في معرض كوريا الجنوبية الجوي، واطلاع الوفد العراقي على أحدث الأسلحة والمعدات الجوية، مبينا أن "كوريا الجنوبية ستسلمنا العام المقبل أول بطارية من منظومة "أم-سام" (M-SAM) للدفاع الجوي، وهو جزء من خطة الوزارة في مجال التسليح".

وأكد أن "القواعد الجوية العراقية جاهزة لاستقبال أيّ طائرات"، وأن "قيادة الدفاع الجوي تشهد تطورا كبيرا وتدريجيا في الحصول على أسلحة ومعدات تلبي المتطلبات الوطنية وتعمل على التنسيق مع باقي أسلحة القيادات العسكرية في البلد".

حاجة شاملة

من جهته، أكد المستشار العسكري، صفاء الأعسم، أن الطائرات الحديثة التي تسلّمها العراق أخيرا، وتلك التي سيسلّمها لاحقا، تخدم طيران الجيش بشكل كبير نظرا لتطورها العالي.

وقال الأعسم للجزيرة نت، إن العراق تسلّم 7 طائرات تدريب حديثة من طراز "بيل 505" أخيرا، مخصصة لتدريب طلاب كلية طيران الجيش على الطائرات المروحية (السمتية).

وفي سياق تعزيز القدرات القتالية، أوضح الأعسم، أن العراق تعاقد لشراء 6 طائرات مقاتلة فرنسية من طراز "كاراكال"، وتسلمنا طائرتين منها، وستُسلّم اثنتان أخريان قريبا، والطائرتان المتبقيتان في عام 2026. مؤكدا أن هذه الطائرات تلعب دورا رئيسيا في تحديث قدرات الجيش العراقي.

العراق يعمل على توطين عمليات التدريب وتحسين أداء جيشه (حساب وزارة الدفاع العراقية على فيسبوك)

وفي سياق متصل، شدد الأعسم، على أن قدرات الجيش العراقي تعاني ضعفا في القوة الجوية والدفاع الجوي بسبب النقص في السلاح، وأن التحول في عقيدة التسليح من الشرقية إلى الغربية بعد عام 2003، حيث أصبحت الولايات المتحدة الأميركية مسؤولة عن التسليح، بما يستلزم الآن استكمال التسليح بشكل كفوء لجميع تشكيلات الجيش العراقي، مستدركا، إنه لم تُلمس جدية أميركية كافية بتزويد العراق بالسلاح المتطور المطلوب.

إعلان

وأكد المستشار العسكري أنه "لا يمكن لقوات التحالف الانسحاب الكلي من العراق إلا إذا أصبحت المؤسسة العسكرية العراقية مكتفية ذاتيا في جميع الصنوف"، داعيا إلى ضرورة إكمال التسليح.

وعن البنية التحتية، أشار الأعسم، إلى أنه "تم إكمال البنية التحتية لاستقبال الطائرات الحديثة، بما فيها المطارات والمساحات الأرضية اللازمة".

وشدد المستشار العسكري على استمرار حاجة العراق إلى الخبراء والمدربين والمستشارين الأجانب من الدول المصنعة للسلاح، لضمان استمرار تدريب الطاقم الفني والمهندسين العراقيين وإبقائهم على اطلاع دائم بآخر تحديثات المعدات القتالية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات وزارة الدفاع العراقیة الجیش العراقی هذه الطائرات طیران الجیش

إقرأ أيضاً:

الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق

صراحة نيوز – أعلن الجيش الكويتي، الخميس، عن هجوم جديد بطائرات مسيّرة على معبر العبدلي الحدودي مع العراق للمرة الثاني اليوم.

وقال الجيش في بيان على منصة (إكس): “تعرّض منفذ العبدلي الحدودي، مساء اليوم، لاستهداف متكرر بطائرات مسيّرة معادية، أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية”.

وأضاف أن الجهات المختصة باشرت، فور وقوع الحادث، باتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الموقف، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأكّدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في تنفيذ مهامها وواجباتها بكفاءة عالية، واتخاذها جميع التدابير اللازمة لحماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره.

وأفاد مصدر أمني عراقي بأن الهجوم نُفّذ بطائرتين مسيّرتين، وأن “أعمدة الدخان تصاعدت” فوق الموقع.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة منذ أكثر من 10 أيام، مع تعرض عدد من دول المنطقة لهجمات إيرانية، استهدفت، مناطق مدنية ومنشآت مختلفة، فيما أعلنت الدول ودفاعات جوية اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية.

مقالات مشابهة

  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تقارير : سماع دوي انفجارات في شيراز جنوب إيران
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الجيش الأردني يُسقط 4 مسيرات و4 صواريخ إيرانية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران