هل يجوز قضاء الصلاة الفائتة في أي وقت أم يشترط في وقتها؟.. دار الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة المفروضة لا تسقط عن المسلم بأي حال من الأحوال، بل يجب قضاؤها متى فات وقتها، سواء كان الفوات بعذر أو بغير عذر، مؤكدة أن الفريضة دين في ذمة العبد لا يُعفى منه إلا بأدائه.
وبيّنت الدار أن من فاتته الصلاة بعذر كالنوم أو النسيان، فله أن يقضيها في أي وقت، وقضاؤها على التراخي جائز، ولكن يُستحب أن يبادر بها فور تذكرها اقتداءً بالنبي ﷺ الذي قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها».
أما من تركها عمدًا دون عذر، فيلزمه القضاء على الفور دون تأخير لأنه مفرّط في أدائها.
واستشهدت الإفتاء بما قاله الإمام النووي الشافعي رحمه الله في كتابه المجموع شرح المهذب، حيث ذكر أن قضاء الصلاة واجب على من فاتته، سواء بعذر أو بغيره، موضحة أن النووي أشار إلى أن من تركها بعذر فالقضاء على التراخي، ومن تركها بغير عذر فالأصح عند جمهور العلماء أنه يجب قضاؤها على الفور لأن التأخير يزيد من التقصير.
كما أكدت دار الإفتاء أنه لا مانع من قضاء الصلوات الفائتة في أي وقت من اليوم، حتى في الأوقات التي تُعد مكروهة، إذا تذكر المسلم الصلاة في هذا الوقت، فليُبادر إلى قضائها مباشرة دون تأجيل.
أما إن تعمّد أداءها في وقت الكراهة بنية ذلك، فإن الصلاة لا تصح ولا تُجزئه، لأن الشريعة نهت عن تحري الصلاة في تلك الأوقات إلا لعذرٍ طارئ.
وأوضحت أيضًا أنه لا يجوز تعمد قضاء السنن والنوافل في أوقات الكراهة، ولا يصح تأخير قضاء الفوائت عمدًا حتى يدخل وقت مكروه، فإن فعل المسلم ذلك وهو يعلم الحكم، فلا تُقبل منه الصلاة وتبقى المطالبة بالقضاء قائمة، داعيةً إلى تنظيم وقتٍ محدد لقضاء الفوائت بعيدًا عن هذه الأوقات.
وبيّنت دار الإفتاء أن أوقات الكراهة خمس، لا يُستحب فيها أداء أو قضاء الصلاة إلا لضرورة، وهي:
من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس.أثناء طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح في رأي العين (أي بعد الشروق بنحو ثلث ساعة).وقت استواء الشمس في كبد السماء حتى تزول قبيل الظهر، ويُستثنى من ذلك يوم الجمعة حتى يصعد الخطيب المنبر.بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.عند اصفرار قرص الشمس حتى تمام غروبها.وشددت دار الإفتاء على ضرورة المحافظة على الصلوات في أوقاتها، لأن أداءها في وقتها هو الأصل، أما القضاء فهو جبر للتقصير، داعيةً المسلمين إلى الحرص على أداء الفريضة وعدم التساهل في شأنها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قضاء الصلاة دار الإفتاء أوقات الكراهة الصلاة الفائتة الإمام النووي حكم القضاء الصلاة المفروضة دار الإفتاء قضاء الصلاة
إقرأ أيضاً:
مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.