هل يجوز قضاء صلاة الضحى بعد الظهر لمن فاتته ؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن خروج صلاة الضحى عن وقتها المحدد لا يعني فواتها، مشيرًا إلى أن وقتها يبدأ بعد شروق الشمس بحوالي خمس عشرة دقيقة، ويمتد حتى قبل أذان الظهر بحوالي عشر دقائق.
وأضاف الشيخ ممدوح، ردًا على سؤال ورد إليه عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على يوتيوب من أحد المتابعين يقول: «صليت صلاة الظهر ثم تذكرت أني لم أصلي الضحى؛ فهل يصح لي قضاءها؟»، أن قضاء السنن الرواتب جائز شرعًا، ومنها صلاة الضحى، كما هو الراجح عند أغلب الفقهاء.
وأوضح أن المحافظة على أداء السنن الرواتب في أوقاتها أفضل، حيث تعمل السنن القبلية للصلاة على تهيئة القلب للخشوع في الفريضة، بينما تساعد السنن البعدية على تعويض أي نقص وقع أثناء الصلاة.
وفيما يخص فضل صلاة الضحى، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنها صلاة مستحبة تؤدى بعد طلوع الشمس بحوالي خمس عشرة دقيقة تقريبًا، وتمتد إلى ما قبل الظهر بقليل، وتعرف أيضًا بصلاة الأوّابين، أي كثيري الرجوع إلى الله تعالى.
وورد في فضلها أحاديث شريفة، منها حديث أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى أموت» وعدّ منها صلاة الضحى.
وأكد المركز على استحباب المحافظة عليها يوميًا، مستشهدًا بحديث أبي ذر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكُل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة»، مشيرًا إلى أن ركعتين من الضحى تكفي من هذا الباب.
حكم صلاة الضحى
فأوضح مركز الفتوى أنها سنة مؤكدة، صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصى بها ورغّب فيها، وعدد ركعاتها أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات أو اثنتي عشرة ركعة وفق اختلاف الفقهاء. وأوضح المركز أن أفضل وقت للصلاة يكون عند ارتفاع الشمس واشتداد حرها، كما ذكر الطحاوي أن الوقت المختار لها هو بعد مرور ربع النهار.
وأشار المركز إلى أن تسمية صلاة الضحى بصلاة الأوّابين تدل على كثرة الرجوع إلى الله، وأن أداؤها ضمن السنن الرواتب يقوي الإيمان ويزيد من الخشوع ويغرس محبة الله في القلب.
كما ورد سؤال آخر إلى الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عبر الصفحة الرسمية للدار من سائل يسأل عن صحة صلاة الضحى أثناء رفع أذان الظهر، فأجاب الشيخ شلبي بأن ذلك لا يجوز شرعًا، لأن الصلاة بذلك تكون قد خرجت عن وقتها المحدد شرعًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة الضحى دار الإفتاء السنن الرواتب وقت الضحى فضل الضحى صلى الله علیه وسلم السنن الرواتب صلاة الضحى
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.