في ليلة حملت معاني الوفاء والعطاء والاعتزاز، انطلقت أمس الأول النسخة الـ 25 لمهرجان الموسيقى الدولي على خشبة مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي تحت رعاية وحضور وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.

محمد الجسار والأمين العام المساعد لقطاع الفنون رئيس المهرجان مساعد الزامل ومدير المهرجان د.محمد الديهان والشخصية المكرمة في هذه النسخة المطرب القدير شادي الخليج وضيوف الكويت في هذا المهرجان.

انطلق حفل الافتتاح بكلمات ترحيبية من عريفه المذيع هاشم اسد، ثم ألقى وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري كلمة أكد فيها أن مهرجان الموسيقى الدولي يعكس حرص الكويت على إعلاء قيم الحوار والتنوع والتقارب الإنساني من خلال الموسيقى بوصفها لغة عالمية تتجاوز الحدود وتوحد الشعوب.

وبين أن هذا الحدث الفني والثقافي يتزامن مع اختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025 وهو تتويج لمسيرة طويلة من العطاء الثقافي والإبداعي والإعلامي رسخت مكانة الكويت في محيطها العربي والدولي.

وأكدت دورها الرائد في تعزيز العمل الثقافي المشترك وتكريس القيم الإنسانية النبيلة التي تجمع الشعوب.وأضاف ان تنظيم هذه الدورة يأتي منسجما مع استراتيجية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (2023 – 2028) التي تهدف إلى بناء منظومة ثقافية متكاملة تقوم على الهوية والابتكار والاستدامة والتواصل الحضاري، مبينا أن «المجلس» من خلال برامجه المتنوعة يسعى إلى جعل الثقافة والموسيقى رافدا أساسيا من روافد التنمية الوطنية ومكونا محوريا من مكونات القوة الناعمة للكويت تعزيزا لمكانتها كجسر للتلاقي والتفاهم بين الثقافات.

وذكر المطيري ان المهرجان يكرم في نسخته الحالية قامة فنية كويتية رفيعة هو الفنان القدير عبدالعزيز المفرج (شادي الخليج) الذي مثل صوت الكويت وذاكرتها الموسيقية الوطنية وأسهم بإخلاصه وموهبته في ترسيخ الأغنية الكويتية، فكان رمزا للانتماء والوفاء والإبداع، مضيفا أن تكريمه شخصية المهرجان لهذا العام يجسد احتفاء بالجيل المؤسس الذي وضع لبنات الفن الكويتي الأصيل ورسالة عرفان لكل من جعل من الفن وسيلة لخدمة الوطن والإنسان.ومن ثم كرّم وزير الإعلام والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.محمد الجسار والأمين العام المساعد لقطاع الفنون رئيس المهرجان مساعد الزامل ومدير المهرجان د.محمد الديهان شخصية المهرجان الفنان عبدالعزيز المفرج وسط أجواء من الفرح والسرور، بالإضافة إلى تكريم مبدعين كويتيين وعرب ممن كان لهم دور فاعل في إثراء الحركة الموسيقية ومن بينهم د.حمد بورسلي ومن دولة قطر الملحن مطر الكواري ومن جمهورية مصر العربية د.إيناس عبدالدايم، إضافة إلى تكريم رمزين من رموز الموسيقى في الكويت، وهما الملحن الراحل أحمد باقر وقد تسلمت درعه حفيدته ريم، والملحن أنور عبدالله تقديرا لمسيرتهما الزاخرة بالعطاء والإنجازات التي أسهمت في تطوير المشهد الموسيقي الخليجي والعربي.

شمل حفل الافتتاح أمسية غنائية موسيقية بعنوان «صوت الكويت» أحياها الفنانان خالد العجيري وعبدالعزيز المسباح قدما خلالها باقة من الأعمال الغنائية للفنان «شادي الخليج» التي جسدت التنوع الفني والأصالة الموسيقية الكويتية بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو د.خالد النوري الذي أبدعت بعزف أغان خالدة للمكرم شادي الخليج مثل «سدرة العشاق» و«حالي حال» و«كفي الملام» وغيرها من الأغاني التي رددها الجمهور الذي حضر افتتاح المهرجان.معرض شادي الخليج

أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الجهة المنظمة لمهرجان الموسيقى الدولي الـ 25 معرضا مصورا يحاكي مسيرة الفنان القدير عبدالعزيز المفرج (شادي الخليج) تجول فيه وزير الإعلام والثقافة طويلا مع ضيوف الكويت، وذلك قبل الدخول إلى المسرح وشمل المعرض العديد من الصور النادرة والأخبار المنشورة عن شخصية المهرجان شادي الخليج منذ الستينيات وصولا إلى التسعينيات وما بعدها.

الأنباء الكويتية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: المجلس الوطنی للثقافة والفنون والآداب والأمین العام وزیر الإعلام د محمد

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية