ألمانيا ترسل قوات إلى مركز تنسيق وقف إطلاق النار في غزة وتؤكد دعمها لجهود السلام
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
في خطوة تعكس انخراطًا متزايدًا لألمانيا في الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة في قطاع غزة، أعلن المستشار الألماني فريدرش ميرتس، اليوم الخميس، عن إرسال قوات ألمانية إلى مركز تنسيق ومتابعة وقف إطلاق النار في غزة، والمقرر أن يتمركز في جنوب إسرائيل.
وأوضح ميرتس، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام بلاده بـ«دعم جهود السلام الدائم في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن برلين «ستسهم بفاعلية في ضمان تنفيذ بنود الاتفاق ومراقبة أي خروقات محتملة».
وأكد المستشار الألماني أن بلاده «تبذل أقصى ما بوسعها لتحسين الوضع الإنساني في غزة»، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لتوفير المساعدات الأساسية لسكان القطاع الذين يعانون من آثار الحرب. وأضاف أن نشر قوات دولية متعددة الجنسيات يمثل عنصرًا حاسمًا لتعزيز الاستقرار، مشيرًا إلى أهمية تسليم إدارة الحكم في غزة إلى جهة مدنية جديدة لا ترتبط بحركة حماس.
وفي تعليقه على التطورات الميدانية الأخيرة، أشار ميرتس إلى أن إطلاق سراح عدد من الرهائن وإحراز تقدم في تثبيت الهدنة يمثلان مؤشرات إيجابية، يمكن البناء عليها لدفع عملية السلام إلى الأمام. لكنه في الوقت نفسه حذر من هشاشة الوضع، مؤكدًا أن «الهدوء ما زال هشًّا، والاشتباكات المتقطعة تذكّر بأن السلام لم يُترسخ بعد».
وأشاد ميرتس بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، قائلاً: «من دون التنسيق الحثيث بين هذه الدول الأربع، لما كان من الممكن الوصول إلى اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار». وأوضح أن برلين تدعم هذه المساعي، وتعتبرها «نموذجًا للتعاون الدولي المسؤول من أجل إنهاء دائرة العنف».
كما دعا المستشار الألماني إلى نزع سلاح حركة حماس كخطوة أساسية في المرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرًا أن ذلك يمثل «الضمان الحقيقي لعدم عودة التصعيد». وحثّ أنقرة على استخدام نفوذها الإقليمي للمساعدة في تطبيق هذه المرحلة الحساسة، قائلاً إن «الوضع في غزة ما زال قابلًا للاشتعال في أي لحظة».
واختتم ميرتس تصريحاته بالتأكيد على أن ألمانيا ترى في هذه المشاركة العسكرية المحدودة رسالة التزام دولي بالسلام والاستقرار، لا سيما في منطقة تشهد واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في العالم، مشددًا على أن الحل الدائم لن يتحقق إلا عبر مقاربة سياسية شاملة تضمن الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الناتو المانيا اسرائيل قطاع غزة ميرتس فی غزة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.
وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.
وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.
وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.
وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.