مركز المرأة للإرشاد يعقد منتدى بالمنصورة لتعزيز "دور النساء في بناء السلام"
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
عقد مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية "منتدى النساء والسلام والأمن قراءة في ربع قرن من القرار ١٣٢٥ " والذي يقام حاليا في المنصورة في الفترة من ٢٩ إلى ٣١ اكتوبر الجاري ، بمشاركة خبيرات وخبراء في قضايا حقوق النساء، وبناء السلام، والأمن الإنساني ، ويأتي المنتدى في الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، بهدف تقييم ما تحقق خلال ربع قرن، ومناقشة أوجه القصور والتحديات المستمرة، خاصة في السياقين المصري والإقليمي، مع التركيز على قضايا المشاركة، الحماية، المساءلة، والتمثيل العادل للنساء في مواقع صنع القرار.
أرواق متخصصة…
وتضمن البرنامج أوراق عمل متخصصة، جلسات حوارية مغلقة، وتدريبات عملية حول مهارات التفاوض والوساطة والمناصرة، بالإضافة إلى مناقشة الثغرات التشريعية والسياسات العامة، وصياغة توصيات عملية يمكن البناء عليها على مستوى السياسات والبرامج.
وأشار رضا الدنبوقي المحامي الحقوقي والمدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية إلى أن هذا المنتدى ليس مجرد فعالية تدريبية أو نقاش نظري، بل هو محطة لمراجعة صدق التزام الدول والمجتمع الدولي تجاه أجندة النساء والسلام والأمن ، حيث أنه بعد مرور 25 عامًا على القرار 1325، ما زالت النساء الأكثر تهميشًا في عمليات التفاوض، والأكثر استهدافًا أثناء النزاعات، والأقل تمثيلًا في إعادة الإعمار وصنع السياسات ، لافتا بأن رسالتنا واضحة " لا سلام حقيقي بدون مشاركة النساء كشريكات كاملات، لا كضحايا فقط " مضيفا بأننا نسعى من خلال هذا المنتدى على إنتاج توصيات قابلة للتنفيذ لدمج أجندة المرأة والسلام والأمن في السياسات الوطنية بشكل جدي، وليس كشعارات إعلامية."
مهارات التفاوض..
فيما أكدت استشاري التدريب الدكتورة هبة أشرف أن الجزء التدريبي في المنتدى يركز على بناء قدرات المشاركات والمشاركين في مهارات التفاوض، الوساطة، التوثيق، وآليات الضغط لصالح قضايا النساء في سياقات مختلفة ، حيث أن ما نريده هو الانتقال من مستوى الخطاب إلى مستوى الفعل وتكون لدى النساء نساء أدوات، لغة قانونية دقيقة، وشبكات دعم، يمكنهن الدخول إلى الطاولة والتأثير فعليًا في النتائج.
فيما أكدت المحامية الحقوقية نسمة الخطيب بأنه من الزاوية القانونية، نحن نواجه فجوة واضحة بين الخطاب وبين الواقع التشريعي والمؤسسي وهناك حاجة ملحّة لمواءمة القوانين الوطنية مع التزامات القرار 1325، سواء فيما يتعلق بحماية النساء من العنف أثناء النزاعات، أو ضمان مشاركتهن في عمليات صنع القرار الأمني والسياسي ، لافتة بأنه خلال المنتدى سنعرض ثغرات القوانين الحالية، وسنناقش مقترحات لإصلاحات تشريعية تضمن ألا تكون مشاركة النساء شكلية أو ديكورية، بل مشاركة لها وزن وتأثير ومسؤولية."
الأمن الانساني..
وختم عاطف أبو العنين المحامي الحقوقى ومدير برنامج المساعدة القانونية بمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية بأن المساعدة القانونية ليست عملاً ثانوياً ولا خدمة فردية فقط، بل هي جزء من معركة أوسع من أجل العدالة والأمن الإنساني، وأضاف بأننا في برنامج المساعدة القانونية نلتزم بالدفاع عن حق النساء في الحماية والكرامة، وحقهن في الوصول إلى العدالة، خاصة في السياقات التي يختلط فيها العنف السياسي بالعنف الأسري والاجتماعي. دعم النساء قانونيًا هو شرط أساسي لتحقيق سلام حقيقي ومستدام."
بناء السلام..
يُذكر أن المنتدى يأتي ضمن جهود مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية لتعزيز مشاركة النساء كفاعلات أساسيات في بناء السلام، وليس كمستفيدات فقط من نتائج التفاوض. وسيصدر عن المنتدى ورقة توصيات ختامية موجهة لصنّاع القرار، والمؤسسات الحكومية، والبعثات الدبلوماسية والجهات الدولية المعنية بأجندة المرأة والسلام والأم .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السلام والأمن مركز المرأة قانون مجلس الأمن المنصورة البرامج تدريب القانون والسلام والأمن السلام والأمن بناء السلام
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.