شاركت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أمس في فعاليات النسخة الثانية من معرض ومؤتمر “إكسبو الأطفال 2025”، الذي يُقام خلال الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر الجاري في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات (DECC) تحت شعار «أطفالنا أمانة»، وتنظمه دار الشرق بمشاركة عددٍ من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالتعليم والطفولة والتنمية الاجتماعية.

شارك في حفل الافتتاح السيد عمر عبدالعزيز النعمة، الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وشهد الحفل مشاركة عددٍ من مديري الإدارات ومسؤولي الوزارات والمؤسسات المشاركة.

وشاركت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في المعرض بجناحٍ خاص يعكس اهتمامها بضبط جودة الخدمات المقدَّمة في دور الحضانة واستيفائها لاشتراطات الأمن والسلامة، بهدف توفير بيئة حاضنة آمنة تُسهم في تأسيس الطفل اعتبارًا من المراحل الأولى في رحلة التعلم.

وشهد اليوم الثاني من المعرض زيارة سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث زار سعادته جناح الوزارة واطّلع على الأنشطة المخصصة للأطفال التي قدّمتها عددٌ من دور الحضانة المشاركة.

وفي تصريحٍ له، أكد السيد عمر عبدالعزيز النعمة أن مشاركة الوزارة في «إكسبو الأطفال» تأتي في إطار اختصاصها بالإشراف على قطاع التعليم الخاص، وقال:

«تمثل الحضانة الأساس الذي تُبنى عليه المراحل التعليمية اللاحقة، إذ تُسهم في تنمية قدرات الطفل الحسية والاجتماعية واللغوية، وتُعزز فضوله الطبيعي للتعلّم ضمن بيئة آمنة ومحفّزة، مؤكدًا الدور المحوري لدور الحضانة كشريكٍ أساسي في تحقيق ركيزة التنمية البشرية لرؤية قطر الوطنية 2030، وتطلعه إلى استدامة هذا الزخم لضمان بناء جيلٍ مؤهلٍ للريادة المستقبلية».

من جانبها، أوضحت السيدة غادة لرم، مدير إدارة دور الحضانة، أن مشاركة الإدارة في «إكسبو الأطفال» تأتي امتدادًا لاختصاصها في توعية المجتمع وأولياء الأمور بدور الوزارة في ضبط جودة دور الحضانة والإشراف على أدائها لضمان التزامها بالمعايير التربوية والبيئية الملائمة لنمو الأطفال. وأضافت:

«تعمل الإدارة أيضًا على رفع الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام بالترخيص الرسمي للحضانات لضمان سلامة الأطفال وجودة الخدمات المقدَّمة لهم».

كما شدّدت لرم على خطورة إلحاق الأطفال بالحضانات المنزلية غير المرخصة، لما قد تُشكّله من مخاطر على أمنهم وسلامتهم، داعيةً أولياء الأمور إلى التأكد من حصول الحضانة على الترخيص الرسمي المعتمد الذي يكفل بيئة تعليمية ورعائية آمنة ومنضبطة.

من جانبه، أشاد السيد جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، بتميز مشاركة الوزارة، مؤكدًا أن الجناح قدّم تجربة فريدة تتجاوز الأساليب التعليمية النمطية. وقال الحرمي:

«لقد كان جناح الوزارة متميزًا بتفاعله الملحوظ، إذ ابتعد عن تجربة الصفوف التقليدية في دور الحضانة، مما أتاح للأطفال فرصة مختلفة ساهمت في تعزيز قدراتهم الشخصية والمعرفية أمام الجمهور، ونتطلع أن تكون هذه المشاركة فاتحة خيرٍ لشراكاتٍ مستقبليةٍ قادمة».

ضم جناح الوزارة أنشطةً تركّز على التعلم باللعب واستخدام الوسائل الحديثة مثل تجربة الواقع الافتراضي (VR) لعرض بيئة الحضانة بطريقة تفاعلية تسهّل على أولياء الأمور الاطلاع على أفضل الممارسات التربوية.

كما تضمنت المشاركة مجموعةً من الأنشطة التعليمية التي تبرز أهمية التعلم الحسي والحركي في تنمية القدرات العقلية والمعرفية للأطفال، إلى جانب أنشطةٍ رمزيةٍ تعزّز القيم الإيجابية مثل الاهتمام بالبيئة والإنتاج الذاتي وحب العمل.

وضمن الفعاليات الحيّة، شهد جناح الوزارة عرضًا تفاعليًا بعنوان «مسرح الدمى: حكايات عن الصداقة والتعبير»، قدّمته السيدة فاطمة بكرو الراوية والقاصة للأطفال، وتناول بأسلوبٍ مبسطٍ قيم التعاون والاحترام والتعبير الإيجابي عن الذات، وساهم في توعية الأطفال بكيفية التعامل مع المواقف اليومية بثقةٍ واحترام.

وتجسّد مشاركة الوزارة، التي جاءت تحت إشراف إدارة دور الحضانة، التزامها بتعزيز جودة التعليم في مراحله الأولى، بوصفه استثمارًا في الإنسان القطري منذ سنواته المبكرة، وترجمةً عمليةً لرؤية قطر الوطنية 2030 في ركيزتها الخاصة بالتنمية البشرية، نحو إعداد جيلٍ واعٍ ومبدعٍ قادرٍ على المساهمة الفاعلة في بناء المجتمع.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة وزارة التربیة والتعلیم والتعلیم العالی إکسبو الأطفال جناح الوزارة دور الحضانة

إقرأ أيضاً:

جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية

أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.

البيئة: تكثف حملاتها لمواجهة الذبح بالشوارع حفاظًا على الصحة العامة للمواطنين بالشرقية استغاثة لوزيرة البيئة

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.

وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.

وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط