أعلنت جوجل عن مشروع "Suncatcher"، لإنشاء مراكز بيانات تعمل بالذكاء الاصطناعي في المدار الأرضي، ضمن مشروع يستهدف مواجهة الطلب الهائل على قدرات الحوسبة المتقدمة.

تخطط شركة جوجل لدخول سباق الفضاء من بوابة جديدة، تحمل اسم "مشروع (Suncatcher) "صائد الشمس" وهي خطوة طموحة تهدف إلى استكشاف إمكانية نقل قدرات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

يأتي هذا التوجه ليضع عملاق البحث في منافسة غير مباشرة مع كبرى شركات التكنولوجيا لاستكشاف الفضاء كموقع جديد لبنية الذكاء الاصطناعي العالمية.

فكرة المشروع
تقوم الفكرة على نشر أسراب من الأقمار الاصطناعية في مدار منخفض حول الأرض، بحيث تُجهّز كل منها برقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل والمعروفة باسم وحدات معالجة التنسور (Tensor Processing Units - TPUs).
ستُستخدم هذه الشرائح في تدريب النماذج الذكية، وإنشاء المحتوى، ومعالجة الصوت والصورة الاصطناعية، والنمذجة التنبؤية.
مشروع سَن كاتشر هو مغامرة فضائية جديدة لاستكشاف مستقبل تجهيز الأقمار الصناعية العاملة بالطاقة الشمسية بوحدات TPU وروابط ضوئية حرة، بهدف توسيع نطاق الحوسبة الذكية في الفضاء مستقبلاً.

أخبار ذات صلة خرائط جوجل تتحدث إليك.. وتجيبك أثناء القيادة! معرض الذكاء الاصطناعي يعرّف بالحلول والمشاريع الحكومية المبتكرة في "التكنولوجيا المتقدمة"

بحسب تقرير MIT Technology Review، قد تستهلك أنظمة الذكاء الاصطناعي وحدها ما يعادل 22% من استهلاك الكهرباء السنوي لجميع المنازل الأميركية بحلول عام 2028.
كما أن مراكز البيانات الأرضية تواجه مشكلة التبريد، التي تتطلب كميات ضخمة من المياه. ترى جوجل أن الفضاء قد يكون الحل، فالأقمار الاصطناعية يمكنها الاعتماد على طاقة شمسية لا محدودة، بينما يتم التخلص من الحرارة الزائدة بسهولة في الفضاء.

أبرز الحقائق حول مشروع Suncatche

 مشروع Suncatcher .. ماذا سيختبر في المدار قرب الأرض؟
سيختبر مشروع Suncatcher وحدات المعالجة العصبية، والروابط البصرية في الفضاء الحر بين الأقمار الاصطناعية، وعمليات الكوكبات المتجمعة في المدار المنخفض للأرض.
 متى سيتم إطلاق الأقمار الاصطناعية النموذجية ومع من؟
من المخطط إطلاق قمرين اصطناعيين نموذجيين مع Planet بحلول أوائل عام 2027.
 كيف اختبرت جوجل مقاومة الإشعاع لوحدات المعالجة العصبية على الأرض؟
عرضت جوجل وحدات Trillium لشعاع بروتون بقوة 67MeV لتقييم الجرعة الكلية المؤيّنة والآثار الناتجة عن الأحداث الفردية. 
مدار الشمس الدائم
قالت جوجل، انطلاقًا من هذه النقطة، يتصور مشروعنا البحثي الجديد، "مشروع صن كاتشر"، مجموعات مدمجة من الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية، تحمل وحدات جوجل الحرارية، وتتصل عبر وصلات بصرية في الفضاء الحر.
قالت جوجل في المستقبل، قد يكون الفضاء هو أفضل مكان لتوسيع نطاق أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي".
تخطط جوجل لوضع أقمارها في مدار قطبي متزامن مع الشمس، يعرف باسم مدار "النهار والليل"، بحيث تبقى الألواح الشمسية مضاءة باستمرار. وفق موقع  "arstechnica" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
خطوة نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي الفضائي
بالرغم من أن المشروع لا يزال في مراحله البحثية، إلا أن جوجل تؤكد أنه يمثل مغامرة جديدة في عالم الحوسبة، تجمع بين الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الفضائية.

وإذا نجح المشروع، فقد يمثل بداية عصر جديد من "مراكز البيانات الفضائية" التي تجمع بين الطاقة النظيفة والحوسبة المتقدمة لتشكّل نقطة تحول مؤثرة في مستقبل التكنولوجيا العالمية.
لمياء الصديق (أبوظبي)

 

 

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية ستارلينك الذكاء الاصطناعي صناعة الفضاء جوجل الأقمار الاصطناعیة الذکاء الاصطناعی فی الفضاء

إقرأ أيضاً:

في مؤتمرها للمطورين.. مايكروسوفت تكشف عن الجيل القادم من وكلاء الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة مايكروسوفت خلال مؤتمرها السنوي "Build 2026" عن توجه جديد يضع الذكاء الاصطناعي في قلب الرعاية الصحية وسير العمل اليومي، عبر نماذج ووكلاء قادرين على التنفيذ وليس فقط المساعدة.

ونرصد أبرز الابتكارات في اليوم الأول للمؤتمر كالتالي:

نموذج ذكاء اصطناعي للرعاية الصحية 

أعلنت مايكروسوفت عن شراكة استراتيجية مع مايو كلينك "Mayo Clinic" لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي مخصص للقطاع الصحي، يهدف إلى نقل خبرات المؤسسة الطبية إلى ملايين المرضى حول العالم.

ويعتمد النموذج على إتاحة التشخيصات والخدمات الطبية المتقدمة عبر منصة رقمية، في محاولة لما تصفه الشركة بـ"ديمقراطية الرعاية الصحية"، أي جعل الخبرة الطبية متاحة عالميًا دون قيود جغرافية.

وكلاء "Autopilots".. من المساعدة إلى التنفيذ

ضمن أبرز التحولات، قدمت مايكروسوفت مفهوم "Autopilots"، وهي وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلون قادرون على العمل لفترات طويلة دون تدخل بشري.

ويأتي على رأس هذه الفئة وكيل "Scout"، الذي يمكنه تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه، والعمل عبر نظام ويندوز والتطبيقات المختلفة، ما يجعله أقرب إلى "مساعد رقمي دائم" يدير المهام اليومية.

"OpenClaw".. وكلاء ينظفون جهازك ويُنجزون مهامك

في عرض عملي لمدى تطور الوكلاء، استعرضت مايكروسوفت منصة "OpenClaw"، التي أصبحت متاحة على نظام ويندوز.

وخلال العرض، تم توضيح كيف يمكن للوكيل الذكي: تنظيم سطح المكتب، وتنفيذ مهام بسيطة ومعقدة، والتكيف مع احتياجات المستخدم، وهي خطوة تمثل بداية انتشار الوكلاء الأذكياء في الاستخدام اليومي.

"سولارا".. عصر الحوسبة المتطورة 

في إطار سعيها لإعادة تعريف تجربة الحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي، كشفت مايكروسوفت عن مشروع جديد يحمل اسم "سولارا"، وهو منصة متكاملة تمتد "من الشريحة إلى السحابة"، وتهدف إلى بناء بيئة موحدة تتيح تفاعلًا سلساً ومباشراً مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، عبر مجموعة متنوعة من الأجهزة، بدلًا من الاعتماد على جهاز واحد تقليدي.

وخلال العرض، أوضح ستيفن باثيش، أحد مسؤولي مايكروسوفت، أن مفهوم الحاسوب يشهد تحولًا جذريًا، قائلاً إن "الحاسوب القادم لن يكون جهازاً واحداً، بل منظومة من الأجهزة تعمل معاً كنظام متكامل"، في إشارة إلى الانتقال من الحوسبة الفردية إلى الحوسبة الموزعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ولإبراز هذه الرؤية، استعرضت الشركة نموذجين أوليين لأجهزة تعتمد على منصة "سولارا"، الأول عبارة عن وحدة صغيرة تُوضع على سطح المكتب، تشبه مكبرات الصوت الذكية، وتتيح للمستخدم التفاعل المباشر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، والوصول السريع إلى ملفاته وبياناته، بما في ذلك بيئة الحوسبة السحابية الخاصة به.

أما الجهاز الثاني، فجاء بتصميم أكثر مرونة وقابلية للحمل، على شكل وحدة صغيرة يمكن ارتداؤها حول الرقبة أو حملها باليد، بحجم يقارب هاتفاً صغيراً أو بطاقة عمل كبيرة، ويُتوقع أن يمثل هذا الشكل الجديد من الأجهزة نقلة نوعية في طرق التفاعل داخل بيئات العمل.

نماذج MAI.. الذكاء الاصطناعي بسياق إنساني

أكدت مايكروسوفت أن المرحلة المقبلة تتطلب "ذكاءً اصطناعيًا يضع الإنسان أولًا"، وهو ما تجسد في إطلاق سبعة نماذج جديدة ضمن منظومة "MAI".

ويركز مفهوم "MAI Thinking"، على تدريب الوكلاء على التفكير واتخاذ القرار بشكل مستقل، فضلاً عن كونها تمهد لمرحلة جديدة يتحول فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة دعم إلى نظام تنفيذي متكامل قادر على إدارة المهام المعقدة بكفاءة.

وتشمل هذه النماذج مجالات متعددة مثل الصور (MAI Image 2.5) والنسخ الصوتي متعدد اللغات (MAI Transcribe 1.5)، مع التركيز على فهم السياق المؤسسي وتقديم نتائج أكثر دقة وارتباطًا بالواقع العملي.

مقالات مشابهة

  • في مؤتمرها للمطورين.. مايكروسوفت تكشف عن الجيل القادم من وكلاء الذكاء الاصطناعي
  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي