«من الأرض إلى الفضاء».. تطوير مثقاب ليزري يخترق الجليد في الأقمار البعيدة
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
تمكن فريقًا من علماء جامعة درسدن التقنية في ألمانيا، من تطوير مثقابًا يعمل بالليرز، يمكنه أن يسهل أعمال دراسة المحيطات الكامنة تحت سطح الأقمار الجليدية التابعة لبعض الكواكب.
تطوير مثقاب ليزري يخترق الجليد في الأقمار البعيدةويسهل هذا الجهاز على العديد من العلماء التحديات التي تواجههم في دراسة المحيطات الخفية الكامنة تحت سطح الأقمار الجليدية مثل أوروبا التابع للمشترى وإنسيلادوس التابع لزحل، والتي كانت تواجههم منذ سنوات طويلة، وذلك بسبب حجم واحتياجات الطاقة الهائلة للمثاقب التقليدية المستخدمة في الحفر عبر الجليد السميك.
وأوضح العلماء، أن المثقاب الذي يعمل بالليزر، يعتمد على الحد الأدنى من الكتلة والطاقة لحفر قنوات ضيقة وعميقة في الجليد، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الطبقات تحت السطحية في العوالم الجليدية البعيدة.
تبخير الجليدويستخدم المثقاب الليزر عالي القدرة في تبخير الجليد مباشرةً، وهي التقنية الأساسية في عمله، وبما أن كافة المكونات المستخدمة به تبقى على سطح الجليد، إلى أن النظام يتجنب الجاجة للقضبان المعدنية الطويلة والأسلاك الثقيلة التي تحتاجها أجهزة الحفر التقليدية أو المثاقب الحرارية، ذلك بحسب الدراسة المنشورة في دورية Acta Astronautica.
تبخير كميات صغيرة من الجليدوأشارت الدراسة المنشورة، إلى أن الليزر يقوم بإنشاء قناة ضيقة من خلال تبخير كميات صغيرة من الجليد تدريجيًا، لتتمكن الغازات الناتجة من الصعود لأعلى، والذي يمكن جمعها وتحليل تركيبها الكيميائي.
النظام يتيح الوصول العميق والضيق إلى الجليدوفي سياق متصل، أكد الباحث الرئيسي مارتن كوساك من جامعة درسدن التقنية في ألمانيا، أن: «النظام يتيح الوصول العميق والضيق إلى الجليد بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، دون زيادة في كتلة المعدات».
جهاز الليزر يستهلك طاقة أقل من المجسات الحراريةوأوضح الباحث، أن هذا المثقاب يمتاز بعدة مزايا عملية، منها أنه يستهلك طاقة أقل بكثير من المجسات الحرارية التقليدية لأنه يبخر أجزاء صغيرة فقط من الجليد في كل مرة، بينما أظهرت التجارب أن شعاع الليزر يقطع الجليد المغبر بسرعة تفوق الحفر الحراري، والذي يسهل عملية الوصول إلى أعماق أكبر دون استهلاك إضافي للطاقة.
تسهيل استكشاف الطبقات الجوفية للأقمار الجليديةوأشار كوساك إلى أن هذه التقنية تجعل استكشاف الطبقات الجوفية للأقمار الجليدية بشكل أكثر واقعية، لافتًا إلى أنها قد تتيح مستقبلاً دراسات تفصيلية لأوروبا وإنسيلادوس وحتى المريخ.
اختراق أكثر من متر واحد من الجليدوأضاف الباحث، أن النموذج الأولي تمكن من اختراق أكثر من متر واحد من الجليد، ما يعدّ خطوة أولى واعدة نحو استخدامها في المهمات الفضائية القادمة، وجاء ذلك خلال التجارب الميدانية والمخبرية، مثل التجربة التي أُجريت في جبال الألب والقطب الشمالي.
اقرأ أيضاًيورونيوز: الذكاء الاصطناعي لجوجل يتتبع تغير المناخ مثل الأقمار الصناعية
تعاون بين معهد الفلك والمراصد الفلكية الصينية لرصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الاصطناعية
« الفضاء المصرية» تستضيف طلاب أسيوط في رحلة لاكتشاف أسرار الأقمار الصناعية والتكنولوجيا الفضائية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجلید فی من الجلید إلى أن
إقرأ أيضاً:
ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.
وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.
وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.
الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.
وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.
كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.
وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.
ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.
ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.