البطالة في أميركا عند أعلى مستوى خلال 4 سنوات
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
أظهرت تقديرات صادرة عن البنك المركزي الأميركي في شيكاغو أن معدل البطالة في الولايات المتحدة من المحتمل أن يكون قد ارتفع في أكتوبر/تشرين الأول إلى أعلى مستوى له في 4 سنوات مع تباطؤ معدل توظيف العاطلين وزيادة معدلات التسريح.
وقدر البنك أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.36% الشهر الماضي من 4.35% في سبتمبر/أيلول.
ويقدم البنك تقديرات مرتين شهريا لمعدل البطالة منذ فترة وجيزة قبل إغلاق الحكومة الاتحادية المستمر والذي أدى إلى توقف تدفق التقارير الاقتصادية من مكتب العمل ومكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء.
وظائف القطاع الخاصوذكر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي" أمس الأربعاء أن عدد العاملين في شركات القطاع الخاص في الولايات المتحدة عاد إلى الارتفاع بشدة في أكتوبر/تشرين الأول، لكن هذا التحول لا يشير على الأرجح إلى تغيير جوهري في سوق العمل لأن قطاعات مثل خدمات الأعمال واصلت خفض الوظائف للشهر الثالث على التوالي.
وأظهر التقرير أن عدد المشتغلين في القطاع الخاص ارتفع 42 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد انخفاض معدل بالزيادة 29 ألفا في سبتمبر/أيلول.
وقالت نيلا ريتشاردسون كبيرة الاقتصاديين في "إيه دي بي": "أضاف أرباب العمل في القطاع الخاص وظائف للمرة الأولى منذ يوليو/تموز، لكن التوظيف كان متواضعا مقارنة بما أبلغنا عنه في وقت سابق من العام الجاري".
وقادت قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتجارة والنقل والمرافق العامة الزيادة الطفيفة في الوظائف بالقطاع الخاص. وللشهر الثالث على التوالي، قلص أرباب العمل الوظائف في قطاعات خدمات الأعمال المهنية والمعلومات وكذلك قطاعي الترفيه والضيافة.
ويجري إعداد تقرير "إيه دي بي" بالاشتراك مع مختبر الاقتصاد الرقمي في ستانفورد، ودائما ما تباينت التقديرات الشهرية عن إحصاء الوظائف الحكومي الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية.
إعلانوحتى مع تأخر تقرير التوظيف الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل بسبب الإغلاق الحكومي الأطول على الإطلاق، يواصل الاقتصاديون الحث على توخي الحذر عند تقييم تقرير "إيه دي بي"، مشيرين إلى الاختلافات في المنهج من بين قيود أخرى.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في أكسفورد إيكونوميكس، ماثيو مارتن: "تقتصر بيانات مؤسسة إيه دي بي على شركات القطاع الخاص التي تعتمد على المؤسسة لإدارة احتياجاتها المتعلقة بالرواتب، وهذا يجعل بيانات إيه دي بي أقل تمثيلا على المستوى الوطني.. يجب أن يُنظر إلى بيانات التوظيف التي تصدرها إيه دي بي على أنها مكملة، وليست بديلة، لمسح مكتب الإحصاءات العمل".
وأدى الإغلاق الذي دخل حاليا شهره الثاني إلى تأخير تقرير التوظيف لشهر سبتمبر/أيلول، والذي كان من المقرر صدوره في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول.
وكان من المقرر إصدار تقرير التوظيف لأكتوبر/تشرين الأول يوم الجمعة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تقریر التوظیف القطاع الخاص تشرین الأول
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.