العلاقات السياسية تلقي بظلالها على "جائزة الفيفا للسلام" مع اقتراب قرعة مونديال 2026 في واشنطن
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
مع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن استحداث "جائزة الفيفا للسلام"، بدأ الحديث يتوسع حول الخلفيات السياسية والدبلوماسية التي ترافق إطلاق الجائزة، خاصة أنها ستُمنح لأول مرة خلال قرعة كأس العالم التي تحتضنها العاصمة الأميركية واشنطن في ديسمبر المقبل، في توقيت حساس يشهد تصاعداً في التوترات الدولية وتداخل السياسة في كل الملفات الكبرى عالمياً.
ويرى مراقبون أن اختيار واشنطن تحديداً لإعلان الجائزة الجديدة لا يأتي فقط ضمن سياق التحضير لمونديال 2026، بل يحمل رسائل سياسية مرتبطة بكون الولايات المتحدة لاعباً مباشراً في عدد كبير من النزاعات والقضايا الدولية، وهو ما يعزز من طبيعة الجائزة ومنحها بعداً يتعلق بالتأثير السياسي للعواصم الكبرى على الساحة الرياضية.
وتزامن الإعلان عن الجائزة مع تحركات سياسية دولية لافتة، أبرزها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً بشأن إمكانية نقل بعض مباريات كأس العالم المقبلة إلى مدن أكثر أمناً حال استدعى الأمر ذلك، وسط مخاوف داخل بعض الأوساط الأميركية من احتمالية حدوث توترات أمنية في بعض المدن المستضيفة. كما زاد الحديث حول العلاقة القوية التي تجمع ترامب برئيس الفيفا جياني إنفانتينو، والتي كانت محور تساؤلات داخل الإعلام العالمي أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.
ولم يغب عن المشهد أيضاً تعيين إيفانكا ترامب مؤخراً في مجلس إدارة مشروع تعليمي مرتبط بالفيفا بقيمة 100 مليون دولار، وهو ما اعتبره البعض امتداداً لمسار النفوذ الأميركي على مستوى تداخل السياسة مع نشاط أكبر مؤسسة تنظيمية لكرة القدم في العالم. فيما يرى آخرون أن مشاركة شخصيات سياسية من هذا الحجم في مشاريع ذات صبغة دولية ضمن كرة القدم، يعطي مساحة أكبر لتوظيف الرياضة في مسارات التأثير الاجتماعي والإنساني، وليس كعملية تدخل سياسي مباشر.
وفي ظل تزايد هذه التساؤلات، تشير مصادر داخل الوسط الرياضي العالمي إلى أن الجائزة الجديدة تمثل جزءاً من خطة أوسع لـ"دبلوماسية كرة القدم"، التي أصبحت تستخدم في دوائر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كمنصة لتخفيف حدة العداوات وإبراز دور الرياضة في بناء الثقة بين الثقافات المختلفة. ويعتقد البعض أن الفيفا يسعى إلى أن يجعل كرة القدم أداة تأثير ناعمة في مناطق الصراع أكثر من كونها نشاطاً تنافسياً داخل الملعب فقط.
ومع اقتراب موعد قرعة كأس العالم في ديسمبر بواشنطن، تزداد التوقعات بأن حضور شخصيات دولية وسياسية بارزة قد يعطي للجائزة وزناً إعلامياً أكبر مما قد يحصل فيما لو تم تقديمها في بلد آخر. كما يُنتظر أن تعلن الفيفا لاحقاً عن المعايير الدقيقة الخاصة بطريقة اختيار المرشحين للفوز بالجائزة، وطبيعة الترشيحات، والجهات التي سيحق لها التقدم لها سنوياً.
وبينما تتجه الأنظار إلى واشنطن التي تستضيف أول إعلان رسمي عن هذه الجائزة، تبقى كرة القدم نفسها في قلب المشهد، باعتبارها الرابطة الأقوى التي تجمع الشعوب، سواء انطلقت الرسالة من ملعب أو من منصة دبلوماسية عالمية. وفي جميع الأحوال، تبدو الفيفا عازمة على تعزيز الدور الاجتماعي للعبة الشعبية الأكبر في العالم، مع الإصرار على إظهار قدرتها في التأثير خارج حدود الملاعب والتنافس الرياضي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: واشنطن كرة القدم الفيفا الإعلام الإعلام العالمى دونالد ترامب ترامب کرة القدم
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026.. منتخب إنجلترا يدشن رحلة الـ60 عاماً لفك العقدة
بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا، وسط أجواء حارة عقب وصوله إلى الولايات المتحدة.
يقيم منتخب "الأسود الثلاثة"، الذي يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، معسكراً في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا السبت وكوستاريكا الأسبوع المقبل، قبل الانتقال إلى مقر إقامته الرسمي في مدينة كانساس سيتي في 13 يونيو (حزيران).
ويستهل منتخب إنجلترا مشواره في المجموعة 12 بكأس العالم بمواجهة قوية أمام كرواتيا في دالاس في 17 يونيو (حزيران)، قبل أن يواجه غانا في بوسطن في 23 منه، وبنما في نيوجيرزي في 27 الحالي.
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم - موقع 24تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
وتعرّف اللاعبون مبكراً على الظروف المناخية القاسية التي قد تواجههم خلال البطولة، حيث بلغت درجات الحرارة 32 درجة مئوية في الظل، وخاض الفريق تدريبات شملت التمرير والمراوغة قبل إجراء مباراة مصغّرة.
وقال مهاجم أستون فيلا أولي واتكينز للصحافيين: "أنا معتاد على طقس مختلف تماماً، أكثر برودة ومطراً من هذه الأجواء، لكن من الجيد أن نتواجد هنا ونتأقلم مع الظروف التي قد نواجهها في كأس العالم".
وأضاف المهاجم 30 عاماً: "نحن نمثل دولة كبيرة، ولم نحقق النجاح الذي كنا نطمح إليه في البطولات الكبرى السابقة، لذلك يبقى الهدف واضحاً وهو الفوز بكأس العالم".
وكان واتكينز ضمن تشكيل إنجلترا التي حلت وصيفة لكأس أوروبا 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا في النهائي، في واحدة من عدة محاولات لم تكلل بالنجاح خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكد لاعب الوسط كوبي ماينو، الذي عاد إلى المنتخب بفضل تألقه مع مانشستر يونايتد في النصف الثاني من الموسم، أن الفريق لا يفكر حالياً فيما هو أبعد من الدور الأول.
وقال ماينو: "عندما تفكر كثيراً في كأس العالم قد يبدو الأمر مرهقاً، لذلك نركز على الحاضر وما يجب علينا القيام به الآن".
بدوره، شدد القائد المخضرم جوردان هندرسون 35 عاماً، الذي أثار استدعاؤه من قبل المدرب الألماني توماس توخل الكثير من الجدل، بعد استبعاد عدد من الأسماء البارزة، على أهمية التركيز على الخطوات الحالية.
Sharing a moment with our supporters out in Florida ????❤️ pic.twitter.com/33zdx1zePS
— England (@England) June 2, 2026وقال هندرسون: "علينا التركيز على ما هو مهم في الوقت الراهن، وهو المباراتان الوديتان المقبلتان، من الضروري بناء الجاهزية البدنية وإيقاع اللعب حتى نصل إلى مواجهة كرواتيا ونحن في أفضل حالة ممكنة، لأنها من المنتخبات القوية".
وكان هندرسون خاض أول مباراة دولية بقميص إنجلترا عام 2010، وبدت مسيرته الدولية مهددة بالتوقف بعد استبعاده من قائمة كأس أوروبا 2024.
وعلّق اللاعب المخضرم قائلاً: "السنوات القليلة الماضية كانت أشبه برحلة مليئة بالتقلبات، لكنني عملت بجد للوصول إلى هذه المرحلة، وأشعر بالامتنان والفخر لوجودي هنا مجدداً وتمثيل بلادي".