القضاء يدعو إلى ضرورة تعديل الدستور العراقي
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 10 نونبر 2025 - 10:54 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- اعتبر مجلس القضاء الأعلى، اليوم الاثنين، ان تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدانالاخيرة، تفتح بابا واسعا للنقاش حول دور القضاء في صيانة المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات، معتبرا ان تصريحات رئيس القضاء رسالة الى الطبقة السياسية بأن الشرعية تأتي من الدستور لا من التوافقات، فضلا عن تشخيص الثغرات بالدستور وما يحتاجه من تعديلات،وقال المجلس في مقال تحليلي لم يُذكر اسم كاتبه، عن تصريحات رئيس المجلس القاضي زيدان، ان “تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، تأتي في لحظة سياسية ودستورية دقيقة تسبق الانتخابات النيابية، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول دور القضاء في صيانة المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات، فكلمات زيدان لم تكن عابرة، بل بدت محسوبة بدقة لتؤكد أن القضاء حاضر بقوة، لا وصاية له ولا عليه، وأن القانون هو المرجعية الوحيدة التي تُحتكم إليها مؤسسات الدولة”.
وأوضح المجلس انه “في قراءته لدور القضاء خلال العملية الانتخابية، حرص زيدان على رسم حدود واضحة بين الرقابة القضائية والاستقلال المؤسسي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فهو يرى أن القضاء يمارس رقابته حين ترد اعتراضات أو طعون من المرشحين، لكنه لا يتدخل في قرارات المفوضية إلا في حدود ما يتيحه القانون، وهذه المقاربة الدقيقة تعكس سعي رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تثبيت التوازن بين سلطة القضاء واستقلال المفوضية، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بالتسييس أو التدخل السياسي، وقد كان حاسماً في نفي أي ضغوط سياسية تتعلق بقرارات استبعاد المرشحين”، مؤكداً أن “تلك القرارات تستند حصراً إلى المعايير القانونية التي أقرها مجلس النواب، وأن زيادة عدد المستبعدين لا تعني انحيازاً، بل نتيجة طبيعية لتزايد عدد المرشحين أنفسهم، وإنها رسالة طمأنة، ولكن أيضاً دفاع عن استقلال المؤسسات الانتخابية من الشكوك والتأويلات”.وأشار الى انه “اما على الصعيد الدستوري، فقد شدد القاضي فائق زيدان على ضرورة احترام المدد الدستورية في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، مؤكداً أن المحكمة الاتحادية العلياستصادق على النتائج فور استيفائها الشروط القانونية، وذكّر بأن انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يتم بأغلبية الثلثين كما نص الدستور، في تلميح واضح إلى أن التفاهمات السياسية لا يمكن أن تحل محل النصوص الدستورية، وفي هذه النقطة، بدا زيدان كمن يوجه نداءً إلى الطبقة السياسية مفاده أن الشرعية تُستمد من الدستور لا من التوافقات، وأن الدولة لا تستقيم إلا بمرجعية قانونية واحدة”.وتابع المجلس ان “رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الذي أشار صراحة إلى أن الدستور، الذي وُضع عام 2005 في ظروف استثنائية، كشف تطبيقه العملي عن ثغرات تستحق المراجعة أو التفسير، وهي إشارة ذكية إلى الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي، وفي أكثر رسائله وضوحاً، أكد أن اختيار رئيس الوزراء المقبل سيكون قراراً وطنياً خالصاً بعيداً عن أي تأثير خارجي، مشيراً إلى أن هذا المبدأ يحظى بإجماع داخلي، وان كلامه في هذا الجانب بدا بمثابة تجديد للتأكيد على استقلال القرار العراقي، ليس فقط في السياسة، بل في العدالة أيضاً، كما شدد على أن القضاء العراقي لا يخضع لأي سلطة سوى القانون، وأن لا أحد فوقه، ولا حصانة لأي شخص أمام أحكامه، ليضع بذلك القضاء في موقع الضامن الحقيقي للدولة وهيبتها”.وختم المجلس مقاله بالقول: “في المحصلة، تبدو رسائل القاضي فائق زيدان مزيجاً من الهدوء والحزم، بين تأكيد استقلال القضاء، والدفاع عن نزاهة الانتخابات، والدعوة إلى احترام الدستور بوصفه حجر الزاوية في النظام الديمقراطي، ويجمع عليها بوصفها رسائل تبعث على الثقة بأن العراقمقبل على استحقاق انتخابي تحكمه القواعد القانونية لا الحسابات السياسية، وأن الدولة التي يحمي دستورها قضاء مستقل، قادرة على تجاوز كل التحديات مهما كانت معقدة”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: رئیس مجلس القضاء الأعلى تصریحات رئیس فائق زیدان
إقرأ أيضاً:
داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في العلاقات الدولية، شاهو القره داغي، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بعد أيام قليلة من زيارته إلى واشنطن، تأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن بغداد مطالبة بإرسال رسائل واضحة تؤكد استقلال قرارها وسيادتها الوطنية.
وأضاف القره داغي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، والتي انتقد فيها زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، كان يجب أن تقابل بموقف عراقي رسمي وحازم، مؤكدًا أن كرامة العراق وقراراته الخارجية لا ينبغي أن تكون محل وصاية من أي طرف.
وأوضح، أن العراق يسعى إلى الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع الولايات المتحدة، إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقيات يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، وهو ما يستدعي معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة التي قد تهدد مصالح العراق وعلاقاته الخارجية.
وأشار القره داغي إلى أن إيران مطالبة بإدراك المتغيرات التي تشهدها المنطقة واحترام خصوصية القرار العراقي، مؤكدًا أن استمرار التعامل مع العراق باعتباره ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية قد يعرقل الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية، ويحول دون تحقيق الانفتاح العراقي على محيطه الإقليمي والدولي.