فايب كودينج هي كلمة العام وفقا لمعجم كولينز
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
قرر معجم "كولينز" اللغوي إضافة كلمة "فايب كودينج" (Vide Coding) لتصبح هي الكلمة المعبرة عن عام 2025 وفق تقرير نشرته "غارديان".
ويشير مفهوم "فايب كودينج" إلى فكرة البرمجة المزاجية التي تعتمد بشكل أساسي على نماذج الذكاء الاصطناعي في كتابة الأوامر البرمجية إلى جانب مهارة المبرمج في استخدامها.
واختار علماء المعاجم في "كولينز" هذه الكلمة من قائمة تضم مجموعة من الكلمات المقترحة والمتعلقة بالذكاء الاصطناعي أيضا، ومن بينها "بايو هاكينج" (BioHacking) التي تشير إلى ترقية الأجهزة العضوية وكلمة "كلانكر" (Clancker) القادمة من سلسلة أفلام "ستار وورز" (Star wars) الشهيرة.
وظهر مفهوم "فايب كودينج" للمرة الأولى على يد أندريه كارباثي، المدير السابق للذكاء الاصطناعي في شركة "تسلا" وأحد المهندسين المؤسسين في "أوبن إيه آي".
وكانت العديد من الشركات حاولت تقديم منتجات برمجية ترتكز على هذا المفهوم وحققت نجاحا كبيرا في خلال العام ومن بينها شركة "كورسير" (Cursor) التي ذاع صيتها في أوساط المبرمجين.
ويقول أليكس بيكروفت، المدير الإداري لشركة "كولينز": "اختيار "فايب كودينج" ككلمة العام من كولينز يُجسّد ببراعة تطور اللغة جنبًا إلى جنب مع التكنولوجيا. يُشير هذا إلى تحول كبير في تطوير البرمجيات، حيث يُسهّل الذكاء الاصطناعي عملية البرمجة".
ويذكر بأن المعجم في العام الماضي اختار كلمة "برين روت" (Brain Rot) التي تشير إلى حالات عفن الدماغ التي تنتج عن مشاهدة المقاطع القصيرة لفترات طويلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..