الصين تكتسح سوق السيارات الكهربائية.. هل يُمكن للغرب منافستها؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
سجلت شركات صناعة السيارات الصينية أفضل أداء شهري لها على الإطلاق في أوروبا وعدد من دول العالم خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، بفضل الطفرة المتصاعدة في الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة التي تعمل بالبطاريات.
ووفقًا لبيانات شركة "داتا فورس" للأبحاث، فقد استحوذت الشركات الصينية، بقيادة بي واي دي (BYD) العملاقة، وإم.
قيادة الابتكار
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تجاوزت الشركات الصينية مرحلة "الاعتماد على الأسعار المنخفضة"، ودخلت الآن مرحلة جديدة من الابتكار والتوسُّع التكنولوجي، في وقت تتراجع فيه حصة الشركات الأوروبية والأمريكية في الأسواق الدولية بوتيرة متسارعة.
وقال رئيس شركة الشحن العالمية "والينيوس فيليكسون" لاسه كريستوفرسن، إن شركات السيارات الأوروبية تواجه ما وصفه بـ"الضربة الثلاثية" من تراجع مبيعاتها في السوق الصينية، وضعف الطلب في أوروبا، وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى وجود قفزة كبيرة في صادرات السيارات الصينية إلى أمريكا اللاتينية، أوروبا وإفريقيا وأستراليا، وأضاف: "الصين لم تعد تفوز بالمنافسة بسبب انخفاض التكلفة فقط، بل لأنها تقود الابتكار.. انتقلت من موقع المنتج الرخيص إلى موقع الرائد تكنولوجيًا".
ووفقًا لتقديرات شركة الاستشارات AlixPartners، ارتفعت صادرات السيارات الصينية خلال عام واحد بنسبة 23 بالمئة لتصل إلى 6.4 مليون سيارة، متجاوزة اليابان بفارق يفوق 50 بالمئة، وتتوقع الشركة أن ترتفع حصة الصين في سوق السيارات العالمية من 21 بالمئة عام 2023 إلى 30 بالمئة بحلول 2030، مدفوعة بالطلب المتزايد في الأسواق الناشئة.
"السيارات الصينية خيارًا جذابًا"أما صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فأشارت إلى أن شركات السيارات الغربية لا تزال تواجه صعوبة في الانتقال نحو السيارات الكهربائية، بينما تمكَّنت الصين من تحقيق قفزة نوعية بفضل التكنولوجيا المتقدمة والأسعار المنافسة التي تقل كثيرًا عن نظيراتها مثل "تسلا"، ما يجعل السيارات الصينية خيارًا جذابًا خصوصًا في الدول النامية محدودة القدرة الشرائية.
وتؤكد بيانات معهد "شميت" الألماني لأبحاث السيارات أن شركات مثل "بي واي دي" و"شيري" و"سايك موتور" تحقق توسُّعًا سريعًا في أوروبا الغربية، إذ ارتفعت حصتها من المبيعات الجديدة في الأشهر التسعة الأولى من 2024 إلى 5.7 بالمئة مقارنة بـ3.2 بالمئة العام الماضي، بينما بلغت حصة العلامات الصينية في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية أكثر من 10بالمئة.
وترى "فايننشال تايمز" أن شركة الشحن النرويجية "والينيوس فيليكسون"، التي كانت في السابق تنقل سيارات الشركات الغربية إلى السوق الصينية، أصبحت اليوم تساعد الشركات الصينية على تصدير منتجاتها إلى الخارج، ويقول كريستوفرسن، إن المصنعين الأوروبيين "يفقدون حصصهم السوقية بسرعة"، في ظل تفوق الصين من حيث التكنولوجيا وسرعة الابتكار.
أزمات نقل السيارات
غير أن هذا التوسع السريع كشف أيضًا عن نقص حاد في القدرة اللوجستية البحرية لنقل السيارات، وأوضح المدير العام لشركة "SAIC Anji Logistics" أن صادرات الصين من السيارات قفزت من نحو مليون سيارة في عام 2020 إلى ما يقرب من 5 ملايين في عام 2023، أي بزيادة تقترب من أربعة أضعاف خلال ثلاث سنوات، بينما لم يواكب عدد سفن النقل هذا النمو، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الشحن البحري.
ووفقًا لبيانات مؤسسة "كلاركسون" البحرية، ارتفعت أجور استئجار سفن نقل السيارات سعة 6500 سيارة من 10 آلاف دولار يوميًا في عام 2020 إلى 115 ألف دولار يوميًا بحلول نهاية 2023، أي أكثر من عشرة أضعاف، ويقول كريستوفرسن إن بعض الشركات الصينية قررت شراء أو بناء سفنها الخاصة "خشية عدم توفر القدرة الكافية على الشحن"، مشيرًا إلى أن هذا القلق بدأ يتراجع تدريجيًا، لكنه يتوقع دخول شركات صينية جديدة إلى مجال النقل البحري خلال السنوات المقبلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا صناعة السيارات السيارات الكهربائية السيارات الأوروبية السيارات الصينية صناعة السيارات السيارات الأمريكية السيارات الكهربائية السيارات الأوروبية السيارات الصينية المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا سياسة سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السیارات الکهربائیة السیارات الصینیة الشرکات الصینیة فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.