غزة - خاص صفا

اتخذت "إسرائيل" وضمن مخططها التجويعي لقطاع غزة، لتقييد أي وصول للمساعدات، إجراءًا جديدًا أجبرت فيه عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع، بتقديم بيانات بشأنها وبخصوص موظفيها، وصلت لبيانات عن حياتهم.

هذه المنظمات التي تتعرض لهذا الإجراء الصارم، ليست بالجديدة، وسبق أن حصلت على موافقة إسرائيلية منذ سنوات لعملها في القطاع، لكن يبدو أن الاحتلال يهدف للوصول إلى تقييد بعضها ومنع بعضها الآخر، تحت ذرائع واهية.

ويعمل داخل قطاع غزة المحاصر، عشرات من المنظمات والمؤسسات الدولية، والتي تحاول تحسين مستوى الأوضاع المعيشية لسكان القطاع، في ظل الحصار والحروب، سيما حرب الإبادة والتجويع الأخيرة التي استمرّت عامين.

الإجراء الجديد يشدد شروط دخول المنظمات إلى غزة، ويُلزمها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم.

وتُجبر "إسرائيل" معظم المنظمات الآن على وقف عملها بسبب هذا الإجراء، ما يُبقي آلاف الأطنان من المواد الغذائية ومعدات الإغاثة خارج غزة.

"إسرائيل تعريفها جيدًا"

ويقول المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا عدنان أبو حسنة "إن تسجيل المنظمات الإنسانية مرة أخرى، يعيق عملها ويضع المزيد من العقبات بالنسبة للأفراد وعمليات التشغيل أيضاً".

ويضيف "أن الفحوصات الأمنية ومسألة أن هذا يُسمح له وهذا لا يسمح له، حتى بالنسبة للموظفين الدوليين وأيضاً المحليين يعيق عمل المنظمات بشكل كبير".

ويؤكد أن هذه المنظمات بالعشرات، وتعرفها "إسرائيل" جيداً، وهي مسجلة لدى "الكوجات"، وهو مكتب التنسيق الحكومي الإسرائيلي.

ويعدّ أن هذه العقبات الجديدة، معناها وكأن المنظمات تبدأ من الصفر، وهو ما سيكون له تأثير كبير، مضيفًا "حتى إن بعض هذه المنظمات قد تُمنع وبعضها سيكون تجاهها إجراءات بطيئة جداً قد تستغرق شهوراً، وهذا من شأنه أن يعقد عمليات ادخال المواد الغذاءيةً للقطاع.

ويشدد على أن الإجراء بخصوص هذه المنظمات جذري، لأن بعض هذه المنظمات يسمح لها بإدخال مواد إنسانية للقطاع، وبعضها لها على المعابر مواد كثيرة، كوكالة الغوث التي لها 6 آلاف شاحنة تنتظر في مخازنها في مصر والأردن، تنتظر الإذن ولم تحصل عليه، رغم وجود اتصالات مختلفة.

ولذلك، يفيد أبو حسنة بأن من شأن هذا الإجراء أن يقلل عدد الشاحنات وعدد المنظمات الانسانية التي تدخل المساعدات لغزة على مدار عشرات السنوات، خاصة وأن هذه المنظمات ليست جديدة.

ويضيف "أيضًا هناك مساعدات يتم إتلافها على المعابر بسبب حجج إسرائيل ورفضها السماح عبورها بسبب هذا الإجراء".

إجراء متعمد

من جانبه، يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن إجبار جيش الاحتلال، لعشرات المنظمات الإنسانية، بما فيها منظمات حاصلة على موافقاته السابقة، على وقف عملها داخل قطاع غزة، هو إجراء عدواني متعمد.

ويضيف "الإجراء يهدف إلى تشديد الحصار وتجويع السكان والضغط على المدنيين كوسيلة حرب محرّمة دولياً". 

ويؤكد أن هذا القرار أدى إلى احتجاز آلاف الأطنان من المواد الغذائية ومواد الإغاثة والأدوية والمستلزمات الطبية في الجانب الآخر من المعابر، رغم الحاجة الإنسانية القصوى لها داخل القطاع. ويؤدي إلى تلف هذه المساعدات بشكل كامل.

ويضيف "أنّ هذه الممارسات تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تُلزم قوة الاحتلال بضمان تدفق المساعدات للسكان الواقعين تحت الاحتلال".

ويشير إلى أن هذا الإجراء جريمة عقاب جماعي ومواصلة واضحة لسياسة استخدام الغذاء والدواء كسلاح حرب ضد المدنيين.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الفحص المنظمات هذه المنظمات هذا الإجراء أن هذا التی ت

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • الكونغو تعيد فتح مطار رئيسي في بؤرة تفشي إيبولا
  • عقب تزايد الاتهامات الأممية.. مخاوف إسرائيلية من ضعف شرعيتها وتلطيخ سمعتها
  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الدولار يتراجع مجددًا.. تعرف على أحدث أسعار الصرف اليوم
  • بروفايل.. كريستيانو رونالدو يواجه عقبة الـ41 عاماً في رقصته الأخيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش