واشنطن – يعقد الرئيس السوري أحمد الشرع محادثات غير مسبوقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الإثنين، بعد أيام على شطبه من قائمة واشنطن للإرهاب.

ويعد الشرع الذي قاد ومعه فصائل أخرى عملية عسكرية أطاحت بشار الأسد في 8 ديسمبر، أول رئيس سوري يزور البيت الأبيض منذ الاستقلال عام 1946.

وبعد وصوله إلى واشنطن، اجتمع الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لبحث إمكانية مساعدة سوريا بعد سنوات من الحرب، ومع ممثلين عن منظمات سورية.

وأعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك في وقت سابق هذا الشهر بأن الشرع قد يوقّع اتفاقا، الإثنين، للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الذي تقوده واشنطن.

وأنزل التحالف هزيمة عسكرية بتنظيم داعش في سوريا عام 2019 بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد وتتفاوض حاليا للاندماج مع الجيش السوري.

كما أفاد مصدر دبلوماسي في سوريا فرانس برس بأن الولايات المتحدة تعتزم في الوقت نفسه إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من دمشق “لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات بين سوريا وإسرائيل”.

وكان قرار وزارة الخارجية الأميركية الجمعة الماضية شطب الشرع من القائمة السوداء متوقعا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن حكومة الشرع تعاونت مع الولايات المتحدة في العثور على أي أميركيين مفقودين والتخلّص من أي أسلحة كيميائية ما زالت في سوريا.

وأكد بأن “هذه التدابير يتم اتخاذها في معرض الإقرار بالتقدم الذي تظهره القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد وأكثر من 50 عاما من القمع في ظل نظام عائلة الأسد”.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، أنها نفذت 61 مداهمة وألقت القبض على 71 شخصا في “حملة استباقية لتحييد التهديد الذي يشكله تنظيم داعش”، وفقا لوكالة “سانا” الرسمية.

وذكرت بأن عمليات الدهم استهدفت مواقع حيث توجد خلايا نائمة لتنظيم داعش بما في ذلك في حلب وإدلب وحماه وحمص ودير الزور والرقة ودمشق.

وتأتي زيارة الشرع إلى واشنطن بعدما زار مقر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر ليكون أول رئيس سوري منذ عقود يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقادت واشنطن الأسبوع الماضي تصويتا لمجلس الأمن رفع العقوبات الأممية المفروضة عليه.

وتسعى سوريا، التي خرجت من نزاع مدمّر دام 13 عاما، إلى تأمين تمويلات لإعادة الإعمار التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.

 

سكاي نيوز

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.

وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.

وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.

في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.

وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

مقالات مشابهة

  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»