ماذا نعرف عن قضية المقاومين العالقين في أنفاق رفح؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
برزت مؤخرا قضية المقاومين الفلسطينيين العالقين داخل أنفاق في مدينة رفح المدمرة جنوبي قطاع غزة، وباتت القضية في قلب المساعي الرامية إلى الانتقال للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
واستغلت إسرائيل قضية هؤلاء المقاومين لافتعال أزمة ضمن مساعيها لوضع عقبات تحول دون التنفيذ السريع للاتفاق.
وبات مصير المقاومين العالقين في رفح موضع سجال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتتحدث تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن ضغوط تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب لحل هذه القضية بما يؤدي لاستمرار وقف إطلاق النار.
من هم العالقون برفح وما أعدادهم؟
أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن هؤلاء المقاومين من عناصرها الذين ظلوا في منطقة تخضع لسيطرة قوات الاحتلال في رفح.
ويتواجد المقاتلون في أنفاق داخل نطاق "الخط الأصفر"، وهو الحد الذي انسحبت إليه قوات الاحتلال بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتقع كامل مدينة رفح ضمن هذا النطاق.
وتقدر إسرائيل أعداد المقاتلين العالقين بالمنطقة بين 150 و200 مقاتل، في حين لا تشير بيانات حماس أو القسام إلى أي تقديرات بهذا الشأن.
كيف تفجرت القضية؟في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي احتياط جراء استهداف قوة عسكرية في رفح، مدعيا أن ذلك يعد خرقا لوقف إطلاق النار.
وبعدها شن جيش الاحتلال غارات واسعة على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، كما أنه خص رفح بعمليات قصف متكررة ونسف لما تبقى من المباني فيها.
وكانت إسرائيل أعلنت قبل ذلك بـ10 أيام عن مقتل جنديين في رفح، وتذرعت أيضا بهذا الحدث لتقصف عدة مناطق في قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد نحو 50 فلسطينيا.
ما المساعي لحل الأزمة؟
تحدثت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن ضغوط أميركية على إسرائيل وحماس لحل قضية المقاتلين العالقين في أنفاق رفح.
إعلانونقلت القناة 12 الإسرائيلية -أمس السبت- عن مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغطت على حماس لإعادة جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، وذلك لإتاحة الفرصة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة مقاتلي حماس العالقين برفح.
وكانت كتائب القسام أعادت أول أمس جثة غولدن الذي قتل في عملية للمقاومة برفح عام 2014، وأكدت إسرائيل أن الرفات التي تسلمتها تعود له.
ويفترض أن تكون مسألة المقاتلين العالقين ضمن المحادثات التي يجريها اليوم المبعوثان الأميركيان، جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
ما المقترحات المطروحة لحل الأزمة؟أشارت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية إلى عدة مقترحات طرحت لحل أزمة مقاتلي حماس في رفح.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنه لا خيار لمقاتلي حماس برفح إلا الاستسلام أو الموت في الأنفاق، وطرح آخرون فكرة اعتقالهم والتحقيق معهم في إسرائيل.
بيد أن التقارير الإعلامية الأميركية والإسرائيلية تداولت مقترحات تشمل السماح للمقاتلين بالمرور الآمن إلى غزة بعد تسليم سلاحهم.
كما تم طرح فكرة نقل مقاتلي حماس إلى دولة ثالثة بعد خروجهم من الأنفاق في رفح.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن إسرائيل تدرك أن الضغط الأميركي سيدفعها لإبداء مرونة في هذا الملف.
ما موقف حماس؟
قالت حركة حماس إن المقاتلين المتحصنين في رفح لن يستسلموا، وحثت الوسطاء على إيجاد حل للأزمة التي تهدد وقف إطلاق النار.
وأوضح القيادي في حماس إسماعيل رضوان للجزيرة أن الحركة أخبرت الوسطاء باستعدادها لإخراج المقاتلين من المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال خلف الخط الأصفر، محملا الجيش الإسرائيلي مسؤولية أي تصعيد في حال دهمه أماكن وجودهم.
كما حذرت كتائب القسام أمس الأحد إسرائيل من أي اشتباك محتمل مع عناصرها العالقين برفح، مؤكدة أن "الاستسلام أو تسليم النفس ليسا واردين في قاموس القسام".
أي دور لتركيا في مساعي الحل؟
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي كبير قوله الليلة الماضية إن بلاده نجحت في تسهيل إعادة رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن.
وأضاف المسؤول نفسه أن أنقرة تسعى لتوفير ممر آمن لنحو 200 فلسطيني عالقين في أنفاق غزة، في إشارة إلى مقاتلي حماس برفح، بعد أن سهلت عودة جثة غولدن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وقف إطلاق النار مقاتلی حماس فی أنفاق فی رفح
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
الثورة نت/..
قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.
وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.
وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.
وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.
واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.
ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.
وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.
كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.
وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.
وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.
وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.
وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.
واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.
وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.