الجزيرة:
2026-06-03@07:55:43 GMT

محمود ممداني.. الوالد المفكر مُلهم عمدة نيويورك

تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT

محمود ممداني.. الوالد المفكر مُلهم عمدة نيويورك

محمود ممداني مفكر متخصص في مجالات الدراسات الأفريقية والسياسات الدولية، وُلد عام 1946 في مومباي الهندية ونشأ في كمبالا بأوغندا في بيئة متعددة الثقافات واللغات، وتلقى هناك تعليمه الابتدائي والثانوي قبل السفر إلى الولايات المتحدة لإكمال دراساته العليا.

حصل على البكالوريوس من جامعة بيتسبرغ والماجستير من جامعة تافتس، ثم نال الدكتوراه في شؤون الحوكمة من جامعة هارفارد عام 1974، وعمل في جامعات أفريقية وأسس مركز البحوث الأساسية في أوغندا.

استقر لاحقا في الولايات المتحدة وعمل مدرسا في جامعة كولومبيا وباحثا في شؤون الحوكمة والدراسات الأفريقية والأنثروبولوجيا، وألف كتبا مرجعية حول الاستعمار وما بعده والحروب الأهلية وحقوق الإنسان والسياسات الدولية، وحصل على جوائز عالمية وشهادات فخرية.

أصبح ابنه الوحيد زهران شخصية سياسية بارزة بعد انتخابه عمدة مدينة نيويورك في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، فأصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب.

الولادة والنشأة

وُلد محمود ممداني يوم 23 أبريل/نيسان 1946 في مدينة مومباي الهندية، ونشأ في العاصمة الأوغندية كمبالا، في أوساط الجالية الهندية في ذلك البلد الأفريقي.

وينحدر والداه المسلمان من ولاية غوجارات الهندية، وكانا يعيشان في تنزانيا ثم انتقلا إلى مومباي حيث عمل الوالد أستاذا في الجامعة هناك.

انتقل ممداني في عامه الثاني مع والديه إلى دار السلام في تنزانيا، ثم رافقهم مرة أخرى إلى أوغندا عندما بلغ الخامسة من عمره.

نشأ ممداني في بيئة متعددة الثقافات والديانات والأعراق، لكنها كانت موسومة بالتمييز العرقي، إذ كانت أوغندا ترزح تحت الاحتلال البريطاني قبل استقلالها عام 1962. وفي تلك الأجواء أتقن اللغات الغوجاراتية والأوردية والسواحلية، ولم يبدأ تعلم الإنجليزية إلا في الصف السادس الابتدائي.

تزوج ممداني عام 1991 من ميرا ناير، وهي مخرجة ومنتجة أفلام هندية ذات صيت عالمي، وفي العام ذاته أنجبا في كمبالا طفلهما الوحيد زهران، الذي انتقل معهما لاحقا إلى جنوب أفريقيا ثم الولايات المتحدة عام 1999، حيث درس وانخرط في النشاط السياسي، وتُوج ذلك بفوزه بمنصب عمدة نيويورك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

محمود ممداني تزوج عام 1991 من ميرا ناير، وهي مخرجة ومنتجة أفلام هندية ذات صيت عالمي (الفرنسية)الدراسة والتكوين

بدأ ممداني مشواره التعليمي في المرحلة الابتدائية عام 1951 بالانتساب إلى مدرسة دينية، قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية الحكومية الهندية في كمبالا. وبعد المرحلة الإعدادية، التحق بمدرسة كمبالا الثانوية العليا وتخرج منها عام 1962.

إعلان

وفي عام 1963 سافر ممداني إلى الولايات المتحدة ضمن بعثة تضم 23 طالبا من أوغندا، استفادوا من برنامج منح دراسية أميركي موجه لمئات الطلاب من شرق أفريقيا للدراسة في أميركا وكندا بين عامي 1959 و1963.

حصل ممداني عام 1967 على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، ثم واصل دراساته العليا في كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس في ولاية ماساشوستس، حيث نال عام 1968 الماجستير في العلوم السياسية ثم الماجستير في القانون والدبلوماسية عام 1969.

وتوج مساره الأكاديمي بنيل الدكتوراه في شؤون الحوكمة من جامعة هارفارد عام 1974، بأطروحة تناولت السياسة وتكوين الطبقات الاجتماعية في أوغندا.

التجربة المهنية والأكاديمية

عاد ممداني إلى أوغندا في أوائل عام 1972 وعمل في جامعة ماكيريري في كمبالا أستاذا مساعدا ثم طُرد على غرار عدد من أفراد الجالية الآسيوية بقرار من الرئيس عيدي أمين.

اشتغل ممداني أستاذا في جامعة دار السلام بتنزانيا (1973-1979)، ثم عاد إلى أوغندا بعد الإطاحة بنظام أمين، وعمل في جامعة ماكيريري (1980-1996)، وأسس هناك مركز البحوث الأساسية، وهو أول منظمة بحثية غير حكومية في أوغندا. وتزامن ذلك مع عمله أستاذا زائرا في جامعات بجنوب أفريقيا والهند والولايات المتحدة.

وفي عام 1996 التحق بجامعة كيب تاون في جنوب أفريقيا، وترأس مركز الدراسات الأفريقية قبل أن يغادر البلاد عام 1999 على خلفية جدل أكاديمي وسياسي بشأن المنهج الدراسي حول أفريقيا وبقايا الاستعمار والفصل العنصري في التعليم العالي بالقارة السمراء.

وفي عام 1999 انتقل ممداني إلى الولايات المتحدة وعمل مديرا لمعهد الدراسات الأفريقية في جامعة كولومبيا حتى عام 2004.

استمر في التدريس هناك، وعمل أستاذا لشؤون الحكامة وأستاذا في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان والمجتمع) والعلوم السياسية والدراسات الأفريقية في الجامعة نفسها.

وتزامنا مع ذلك عمل أستاذا ومديرا تنفيذيا لمعهد ماكيريري للبحوث الاجتماعية (2010-2022) في كمبالا، حيث أسس برنامج دكتوراه متعدد التخصصات في الدراسات الاجتماعية.

محمود ممداني (أقصى اليسار) أثناء الاحتفال بفوز ابنه زهران بمنصب عمدة نيويورك عام 2025 (أسوشيتد برس)التجربة السياسية

بدأ وعي ممداني بقضايا الحرية والعدالة الاجتماعية يتشكل أثناء مرحلة دراسته الجامعية في أميركا، والتي تزامنت مع أولى سنوات استقلال العديد من البلدان الأفريقية، إذ بدأ يتشبع بالنظريات الماركسية والاشتراكية وانخرط في الحراك الطلابي.

وكان ممداني ضمن مجموعة من الطلاب الذين سافروا من شمال الولايات المتحدة بالحافلة جنوبا إلى مدينة مونتغمري في ولاية ألاباما، بتنظيم من لجنة التنسيق الطلابية السلمية في مارس/آذار 1965، للمشاركة في احتجاجات حركة الحقوق المدنية للمطالبة بحق الأميركيين الأفارقة في التصويت. إلا أن المتظاهرين قوبلوا بعنف من السلطات المحلية والمتعصبين البيض.

وشارك ممداني في تلك الاحتجاجات، المعروفة باسم مسيرات سلمى، والتي شكلت جزءا من نضال الدول التي حصلت في ذلك الوقت على استقلالها، وتعرض أثناءها للسجن، ثم أفرج عنه بعد تدخل من سفير أوغندا في واشنطن.

إعلان

عاش ممداني تجربة النفي واللجوء عندما طُرد أواخر عام 1972 من أوغندا إلى جانب معظم الآسيويين بقرار من الرئيس الأوغندي أمين بسبب عرقهم. وأمضى قرابة نصف عام في مخيم للاجئين في بريطانيا قبل السفر إلى تنزانيا، وعاش واشتغل هناك حتى 1979، العام الذي شهد سقوط نظام الرئيس أمين.

المشروع الفكري والأكاديمي

تخصص ممداني في دراسة السياسات الأفريقية والدولية ومرحلة الاستعمار وما بعدها وسياسات إنتاج المعرفة، وألّف العديد من الكتب في تلك المجالات.

وفي عام 2004 نشر كتابا بعنوان "المسلم الصالح.. والمسلم الطالح"، انتقد فيه مبادئ السياسة الخارجية الأميركية، ورفض أي علاقة بين الإسلام وما يسمى الإرهاب، وحمّل مباشرة السياسة الخارجية الأميركية مسؤولية "صعود الجماعات المتشددة في العالم"، مثل تنظيم القاعدة.

وفي كتاب "المواطن والرعية: أفريقيا المعاصرة وتراث الكولونيالية المتأخرة (1996)"، أكد ممداني أنه لا يمكن فهم دولة ما بعد الاستعمار دون تحليل واضح للدولة الاستعمارية التي سعت إلى استبعاد السكان الأصليين من الحريات المكفولة لهم في الوسط الحضري.

ويرى ممداني أن دولة ما بعد الاستعمار ورثت تلك المنظومة في الحكم وعملت على تكريسها، واستند في ذلك إلى تحليل حالات تاريخية موسعة في جنوب أفريقيا وأوغندا، وخلص إلى أن الحكم الاستعماري استغلّ إمكانيات الاستبداد، التي غالبا ما يستمر إرثها بعد الاستقلال.

إلهام عمدة نيويورك

شكلت الخلفية الأكاديمية والسياسية لممداني، والتجربة الفنية لزوجته ناير، حاضنة ثقافية ثرية ترعرع فيها ابنهما الوحيد زهران، الذي وُلد عام 1991 وتشبع بدوره مبكرا بالنظرية الاشتراكية وبأسئلة الهوية والانتماء وقضايا الحرية والعدالة والكرامة.

وسار زهران على خُطا والده في الالتزام بقضايا المظلومين، وخاصة الفلسطينيين وأفراد الجالية الآسيوية في نيويورك، وانضم إلى منظمة "الاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون".

وصقل زهران ذلك التوجه النضالي أكاديميا بالتخصص في الدراسات الأفريقية، وميدانيا بالعمل في منظمة غير ربحية تدعم المهاجرين من أصول آسيوية في نيويورك، الذين يواجهون مشاكل في السكن وفي بعض الأعمال الخاصة مثل قيادة سيارات الأجرة.

وفي مرحلة لاحقة، اقتحم زهران العمل السياسي، وانتخب عن الحزب الديمقراطي في المجلس التشريعي لنيويورك عام 2020. وفي عام 2025، خاض غمار الانتخابات المحلية في نيويورك، وفاز في مرحلتها النهائية التي جرت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، ليصبح أول عمدة مسلم في تاريخ المدينة.

وأثناء خطاب النصر، أهدى زهران هذا الإنجاز السياسي غير المسبوق إلى والديه، وعبر عن امتنانه لدورهما في إلهامه سياسيا وثقافيا، وفي صقل شخصيته وهويته وقناعاته الفكرية.

المؤلفات

أصدر ممداني العديد من الكتب باللغة الإنجليزية عن دور نشر عالمية، وقد تُرجمت بعض مؤلفاته إلى اللغة العربية. من أبرز أعماله:

"أسطورة التحكم في السكان: الأسرة والطبقة والنظام الطبقي في قرية هندية" (1972). "من المواطن إلى اللاجئ" (1973). "السياسة وتكوين الطبقات في أوغندا" (1976). "المواطن والرعية: أفريقيا المعاصرة وتراث الكولونيالية المتأخرة" (1996). "عندما يتحول الضحايا إلى قتلة: الاستعمار والنزعة القومية والإبادة الجماعية في رواندا" (2001). "المسلم الصالح.. والمسلم الطالح: أميركا وصناعة الحرب الباردة وجذور الإرهاب" (2004). "دارفور: منقذون وناجون – السياسة والحرب على الإرهاب" (2009). "لا مستوطن ولا مواطن.. صنع أقليات دائمة وتفكيكها" (2020)، وكان ضمن القائمة القصيرة لجائزة الأكاديمية البريطانية للكتاب الثقافي العالمي عام 2021، ومرشحا نهائيا لجائزة التاريخ العالمي من جوائز رابطة الناشرين الأميركيين للتميز المهني والعلمي. "السم البطيء: عيدي أمين ويوري موسيفيني وبناء الدولة الأوغندية" (2025). (من اليمين) محمود ممداني وميرا ناير وابنهما زهران أثناء تجمع انتخابي في نيويورك (الفرنسية)جوائز

حصل محمود ممداني على العديد من الجوائز والتقديرات، من أهمها:

إعلان أُدرج ضمن قائمة "أفضل 20 مفكرا عاما" من مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، ومجلة "بروسبكت" البريطانية عام 2008. رشحته مجلة بروسبكت عام 2021 ضمن "أفضل 50 مفكرا في العالم". بين عامي 2010 و2012، حصل على ثلاث شهادات دكتوراه فخرية من جامعات في جنوب أفريقيا وإثيوبيا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدراسات الأفریقیة الولایات المتحدة جنوب أفریقیا عمدة نیویورک محمود ممدانی فی نیویورک فی أوغندا فی کمبالا ممدانی فی العدید من من جامعة فی جامعة وفی عام

إقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.

وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".

 

وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.

 

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.

 

ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.

 

كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.

 

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.

 

وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.

 

ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.

 

وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.

 

وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.

 

وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".

 

وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.

 

وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.

 

وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا
  • الكونغو تعيد فتح مطار رئيسي في بؤرة تفشي إيبولا
  • ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة في أوغندا إلى 15 حالة
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • نشأت الديهي يهاجم فريد زهران وحمدين صباحي بسبب زياد العليمي
  • هجوم ناري من نشأت الديهي على «حمدين صباحي» و«فريد زهران» بسبب زياد العليمي | فيديو
  • العيد ما بين الحمراء والقاهرة
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • لكل زمان بلعمه: المفكر المحصّن وتراجيديا السقوط الطوعي
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات