صوت أبو عبيدة يعود إلى قلب إسرائيل ويثير الارتباك والذعر
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أثار اختراق إلكتروني لشاشات محطات الحافلات في عدة مدن إسرائيلية حالة ارتباك وذعر لدى المارة، بعد أن بدأت الشاشات ببث هتافات عربية وتسجيل صوتي يُشبه صوت المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، متوعداً بالرد على اعتداءات الاحتلال.
وتداول نشطاء ووسائل إعلام إسرائيلية مقاطع مصوّرة تُظهر الشاشات وهي تبث تكبيرات وآيات قرآنية، إلى جانب مقطع صوتي شبيه بصوت أبو عبيدة، في حادثة وُصفت بأنها "غير مسبوقة" في منظومات النقل العامة.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية، إن شاشة إلكترونية في محطة حافلات بمدينة موديعين بثّت مقاطع عربية منها "الله أكبر"، قبل أن تتوقف المنظومة عن عملها.
شمل هتافات وأغاني ثورية باللغة العربية.. لقطات نشرها الإعلام العبري تظهر صوت الناطق الرسمي باسم القسام أبو عبيدة خلال اختراق قراصنة لأجهزة بمحطة حافلات على الطريق بين القدس وتل أبيب في إسرائيل.#تفاعل ليصل إليك كل جديد pic.twitter.com/ldKAF8huhA
— TRT عربي (@TRTArabi) November 27, 2025
وأوضحت أن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أبلغت بالحادثة، وأن التقديرات الأولية تشير إلى "هجوم إلكتروني ذي طابع قومي".
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قراصنة سيطروا على شاشات المعلومات الرقمية في محطات عدة منها أسدود ورمات غان، وبثّوا أصواتا شبيهة بصفارات إنذار ومقاطع مسجلة، ما أدّى إلى حالة هلع عند الركاب.
وأضافت الصحيفة أن وزارة المواصلات فتحت تحقيقاً في مصدر الهجوم، الذي استمر دقائق معدودة قبل أن تعود الشاشات إلى بث محتواها المعتاد.
يُذكر أن مصير أبو عبيدة -المعروف بصوته الحاد ورسائله التعبوية- لا يزال غامضاً منذ إعلان إسرائيل اغتياله في أغسطس/آب الماضي، في حين لم تُصدر حماس أي تعليق رسمي على ذلك.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات أبو عبیدة
إقرأ أيضاً:
مدير الموساد السابق يكشف تفاصيل اختراق حزب الله واغتيال عماد مغنية
كشف المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، في كتابه الجديد "بالأحابيل تصنع لك حرباً"، تفاصيل غير مسبوقة عن كيفية الوصول إلى عماد مغنية، القائد العسكري البارز في "حزب الله" الذي اغتيل في دمشق عام 2008.
ويقدّم كوهين في مؤلفه رواية موسّعة عن الاختراق الإسرائيلي لحزب الله، واصفاً مرحلة مطلع التسعينات بأنها كانت البوابة الذهبية لزرع أولى الشبكات البشرية في صفوف الحزب. ووفق رواية كوهين، بدأت القصة حين تولّى خلال سنوات خدمته المبكرة، الاتصال برجل لبناني يطلق عليه الاسم المستعار "عبد الله"، حيث قدّمه كمقاوم سابق وعضو قديم في الحزب، يتمتع بثقة القيادات وبعلاقات واسعة داخل البيئة التنظيمية.
ويشير كوهين إلى أنه اختار لنفسه هوية رجل أعمال من أمريكا اللاتينية يبحث عن شراكات استثمارية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الغطاء الأرجنتيني أتاح له نسج علاقة مهنية وشخصية مع عبد الله بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية. ويقول كوهين إن عبد الله كان في تلك الفترة يبحث عن فرصة اقتصادية في الخارج، وإن هذا الطموح شكّل مدخلاً لتطوير العلاقة من مستوى التعارف إلى مستوى التعاون.
وأكمل: "بعد لقاءات عدة، أبلغت اللبناني أن هناك شركة تعرض عليهما القيام بعمل استقصائي عن حزب الله، لقاء مبلغ محترم من المال، وأوضح أن عبد الله رفض أي مهمة لها علاقة بحزب الله في البداية، قبل أن يعود وبعد تردد ليوافق على تقديم معلومات يصفها كوهين بأنها الأدق التي وصلت إلى الموساد من داخل الحزب.
ويوضح رئيس الموساد السابق أن المهمة الأولى كانت الحصول على معلومات عن مصير الجنديَّين الإسرائيليَّين الأسيرَين لدى حزب الله، وهما "رحميم الشيخ ويوسي فينك"، بعد وقوعهما في كمين للحزب سنة 1986، وكان برند شميد لاور، المستشار الأمني للمستشار الألماني هلموت كول، يتوسط بين "إسرائيل" وحزب الله لصفقة تبادل بشأنهما"، لافتا إلى أن نتيجة المعلومات التي زوّدهم بها عبد الله غيّرت مسار المفاوضات في ذلك الوقت، واستكمل "رفض حزب الله الإفصاح إن كانا ميتين أو على قيد الحياة، وطلب لقاءهما عددًا كبيرًا من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، وقد نجح عبد الله في جلب الخبر اليقين، بأنهما توفيا متأثرين بجراحهما.
المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، يقول إن القيمة الأكبر للعميل، بحسب الكتاب، ظهرت لاحقًا عندما بدأ يزوّد الاحتلال بتفاصيل عن تحركات عماد مغنية، وبحسب رواية كوهين، وفّر عبد الله للموساد خريطة يومية لتحركات مغنية، ودوائر نفوذه، وطريقة تنقله داخل لبنان وفي سوريا، إضافة إلى شبكة الأشخاص الذين يحيطون به، ويكتفي الكتاب بالإشارة إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد رصدت مكافأة كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مغنية، وأن دولة الاحتلال كانت تعتبره العقل الأكثر خطورة في بنية حزب الله.
ويشير كوهين إلى أن عملية الاغتيال التي جرت في دمشق عام 2008 نُفّذت بخطة "صاغها الموساد وشغلتها فرق أمريكية – إسرائيلية مشتركة"، لكنه يتجنب تقديم تفاصيل عملياتية دقيقة. ويعيد التأكيد على أنّ عبد الله لعب دوراً محورياً في جمع المعلومات التمهيدية التي ساهمت في رصد مغنية خلال تلك السنوات.
ويضع كوهين قصة العميل اللبناني ضمن سياق أوسع يتحدث فيه مطولًا عن استراتيجية الموساد في مواجهة حزب الله وإيران، ويعتبر أن إدخال أجهزة وعتاد مخترقة إلى بيئة الحزب منذ التسعينات ثم لاحقاً إلى الداخل الإيراني، شكّل نقلة نوعية في عمل الجهاز، حسب وصفه، ويضيف أن الموساد عمل لعقود على تفكيك دوائر القوة التي يبنيها الحزب، عبر العنصر البشري والعمل السيبراني.
واعتبر أن "اختراق حزب الله ساهم في تأخير حرب واسعة وفي إحباط سلسلة عمليات كان الحزب يخطط لها ضد إسرائيل"، ويؤكد في كتابه أن حزب الله ما زال "التحدي الأكبر على حدود إسرائيل الشمالية"، وأن مواجهة نفوذه جزء أساسي من "الحرب الاستخباراتية المستمرة مع إيران".