مصادر: مجموعة قراصنة تخترق سيارة عالم نووي إيراني
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران تطلق على نفسها اسم "حنظلة"، زعمت أنها نجحت في اختراق سيارة عالم نووي إسرائيلي كبير، وتركت فيها باقة من الزهور ورسالة تهديد.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن رسالة التهديد التي تركها القراصنة تضمنت بيانات شخصية، ووصفا مفصلا للعملية، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت السيارة قد تعرضت للاختراق بالفعل.
وبدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن مجموعة القراصنة، المعروفة بمحاولاتها شنّ هجمات إلكترونية على أهداف إسرائيلية، زعمت أنها اخترقت سيارة عالم نووي إسرائيلي كبير، وتركت "باقة زهور" مع رسالة تهديد، وبيانات تتعلق بالعالم وسيارته.
وعلى الجانب الآخر، ذكر موقع قناة العالم الإيرانية، أن مجموعة الاختراق "حنظلة" قالت "إن فريقها الميداني وضع باقة من الزهور داخل صندوق سيارة العالم المستهدف، ممهورة بتوقيع جبهة المقاومة الشعبية محققو الحقيقة (HPR)، في رسالة تقول المجموعة إنها تحمل تذكيرا بأن يد المقاومة قادرة على الوصول إلى عمق الكيان في أي وقت".
وأضافت القناة نقلا عن المجموعة أن عملية الاختراق "مكنت المجموعة من استخراج ملفات حساسة تتعلق بالكوادر العلمية الإسرائيلية، قبل أن تنشر بيانات شخصية دقيقة لأحد هؤلاء العلماء الذين وصفتهم بأنهم مشاركون في المشروع النووي العدواني للكيان".
View this post on Instagram هجمات متعددةيذكر أن لهذه المجموعة تاريخ طويل في الهجمات السيبرانية على المواقع الإسرائيلية، خصوصا خلال أيام الحرب الإسرائيلية الإيرانية.
فقد نسب إليها اختراق عدة مواقع من بينها مواقع شركات "دلكول" (Delkol) و"ديليك" (Delek) ضمن منظومة الوقود الإسرائيلية، في 14 يونيو/حزيران الماضي، وذلك حسب موقع "رانسوم لوك" (RansomLook) المسؤول عن تتبع هجمات المجموعات السيبرانية المختلفة ومجموعات تليغرام التابعة للفريق.
إعلانوأسفر هذا الهجوم عن سرقة أكثر من 2 تيرابايت من البيانات المشفرة مع ترك رسالة تهديد واضحة حينها بإيقاف منظومة العمل في عديد من محطات الوقود التابعة لهاتين الشركتين فضلا عن إيقاف آليات إمداد الوقود للطائرات المقاتلة.
وتابع الفريق هجومه ليصل إلى شركة "أيرودريمز" (Aerodreams) الأميركية المسؤولة عن تطوير أنظمة المسيرات المستخدمة في الهجمات، وأشار الفريق إلى سرقة 400 غيغابايت من البيانات الداخلية التي تكشف أنظمتهم.
واخترق فريق "حنظلة" أيضا شركة "واي جي نيو إيدان المحدودة" للمقاولات العامة، التي تُعرف بأنها من أذرع وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ولكن يعد الاختراق الأبرز الذي قامت به المجموعة هو اختراق شركتي تزويد الإنترنت "099 إسرائيل" و"برايمو" (Primo) المسؤولتين عن جزء كبير من البنية التحتية للإنترنت في إسرائيل، وأرسلت المجموعة أكثر من 150 ألف إيميل رسمي باستخدام خوادم الشركتين.
500 ألف رسالة للإسرائيليينوفي أبريل/نيسان من العام الماضي، كشفت جيروزاليم بوست أن مجموعة حنظلة اخترقت رادارات في إسرائيل، ووجهت مئات آلاف رسائل التهديد إلى الإسرائيليين.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "حنظلة" نجحت في اختراق أنظمة الرادار الإسرائيلية، ودعت الإسرائيليين إلى معارضة حكومتهم وتأييد إيران.
وبحسب جيروزاليم بوست، خاطبت هذه المجموعة الإسرائيليين بقولها -في أكثر من 500 ألف رسالة بعثت بها إليهم- إنهم سيدفعون ثمن جرائم قادتهم، وأكدت لهم أن أولئك القادة سوف يندمون على "مغامراتهم الحمقاء" ودعتهم لإخلاء المدن حتى لا يتضرروا.
وخاطبت رسالة مجموعة "حنظلة" المواطن الإسرائيلي بقولها "لا تتردد، لا تنم، ففرصة الهروب أقل من 10 ثوان، وربما نختار مدينتك".
وقالت جيروزاليم بوست إنه على الرغم من عدم التحقق من هذه التهديدات، فإن خبراء الأمن السيبراني بإسرائيل يعربون عن قلقهم المتزايد بشأن احتمال شن هجمات إلكترونية إيرانية تستهدف البنية التحتية الحيوية.
Iranian hackers claim they left a heavy bouquet in Israeli nuclear scientist’s car
Iranian hacker group Handala claims it broke into the car of an Israeli nuclear scientist, left a heavy bouquet and a veiled threat, and released wh…https://t.co/9iOXtJW3jm pic.twitter.com/dVzZs3Yyds
— Ynet Global (@ynetnews) November 29, 2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.