لعشاق الكرواسان.. ماذا يحدث في جسمك عند تناوله؟
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
إن تناول قطعة كرواسان واحدة يُمكن أن يرفع مستوى السكر في الدم بسهولة. فوفقاً لموقع "فيري ويل هيلث" Very Well Health، يقول بعض الخبراء إن تبريد الكرواسان يزيد من النشا المقاوم ويُمكن أن يُخفض ارتفاع السكر في الدم، لكن الخبراء يقولون إن الفرق ضئيل.
إن الكرواسان معجنات لذيذة مصنوعة من الدقيق والحليب والماء والسكر والملح والزبدة.
يُعد الكرواسان من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، أي أنه يحتوي على كربوهيدرات تُسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم.
تبريد الكرواسان
يعتقد البعض أن إحدى الطرق لتقليل ارتفاع سكر الدم هي تبريد الكرواسان قبل تناوله. صرح بروفيسور هيوون غراي، اختصاصي التغذية والأستاذ المشارك في "جامعة سازرن" فلوريدا، قائلاً: "عندما يتم تبريد الخبز أو المعجنات مثل الكرواسان، تبدأ جزيئات النشا المُجلتنة، وخاصةً الأميلوز، في إعادة الارتباط والتبلور لتكوين بنية أكثر تنظيماً".
يُطلق خبراء التغذية على هذا النوع من النشا اسم "النشا المقاوم"، أي مقاوم للهضم، بمعنى أنه لا يرفع نسبة السكر في الدم، بل يعمل كوقود للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
أظهرت الدراسات أن تبريد بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الأرز، يمكن أن يزيد بشكل كبير من مستوى النشا المقاوم. ولكن عندما يتعلق الأمر بالكرواسان، تشير الأبحاث إلى أن التبريد لا يُظهر بالضرورة نفس الفوائد.
وأضاف غراي أن "نسبة النشا الإجمالية المتاحة للتراجع في الكرواسان محدودة"، وبالتالي فإن الفارق يكون ضئيلاً.
الزبدة في الكرواسان
كما أن كمية الدهون في الكرواسان - من الزبدة في هذه الحالة - يُمكن أن تلعب أيضاً دوراً في ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وأوضح غراي أنه "عندما تكون الكربوهيدرات المكررة جزءاً من الأطباق المختلطة ذات المحتوى العالي من الدهون أو الألياف، يمكن تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم".
ولكن يُمكن أن يُستثنى الكرواسان من هذه القاعدة. فوفقاً لغراي، لا يزال مؤشر نسبة السكر في الدم في الكرواسان مرتفعاً، مما يعني أن الزبدة الموجودة فيه لا تُحسّن مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ. ولتحسين مستوى السكر في الدم، يُفضّل تناول وجبة متوازنة تحتوي على القليل من كل شيء.
وفي هذا الشأن، قالت أماندا سوسيدا، اختصاصية تغذية ومحاضرة في "جامعة كاليفورنيا" ستيت: "إذا تم تناول الكرواسان مع قليل من البروتين، مثل الجبن أو البيض، فسيكون تأثيره أفضل على مستوى السكر في الدم".
لخفض السكر في الدم
وأضافت سوسيدا: "إذا كان [الشخص] يهتمّ بمستوى السكر في الدم بشكل خاص، فإنّ أفضل ما يُمكن فعله هو تقليل كمية الكرواسان".
وأوصت بتناول كمية أصغر من الكرواسان، وبالتالي يمكن الاستمتاع بالنكهة دون التأثير على مستوى السكر في الدم.
وأوضح غراي أن خيارات الطعام المصنوعة من الحبوب الكاملة والمكسرات، أو حتى البروتين المضاف، تُعد أيضاً بدائل رائعة لضبط مستوى السكر في الدم.
وقال غراي: "إن الخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة مع زبدة الجوز، أو الزبادي اليوناني العادي مع الفاكهة، أو دقيق الشوفان المغطى بالبذور والتوت، هي خيارات إفطار بسيطة أفضل
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السكر ارتفاع نسبة السكر في الدم تغذية الدم الزبدة الأرز التغذية النشا الطرق الدهون مستوى السکر فی الدم نسبة السکر فی الدم ی مکن أن مکن أن ی
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.