أشرف عبدالغفور… صوت الدراما الهادئ ووجه الحكمة في ذاكرة الفن المصري
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
تحل اليوم (الأربعاء ) الذكرى الثانية لرحيل الفنان الكبير أشرف عبدالغفور، أحد أبرز الوجوه التي رسخت حضورها في المسرح والدراما المصرية على امتداد أكثر من ستة عقود، قدم خلالها نموذجا مميزا للرصانة والالتزام، وصنع مكانته بموهبة راسخة ومعرفة عميقة وتجربة ثرية، ليبقى اسمه حاضرا في ذاكرة جمهوره ومحبيه كأحد أهم أعمدة الأداء الديني والتاريخي في الدراما العربية.
ولد أشرف عبدالغفور في 22 يونيو 1942 بمدينة المحلة الكبرى،ثم انتقل إلى القاهرة ، و درس في مدرسة الجيزة الثانوية، واكتشف موهبته الأستاذ محمد فريد صقر -ناظر المدرسة- العاشق للفن ، فعرض عليه الانضمام إلى فرقة التمثيل المدرسية التي كانت تقدم مسرحية كل شهرين بدلا من مسرحية واحدة تعرض في الحفل السنوي للتخرج ، وتعاون مع زميله المخرج الراحل محمود سامي خليل في تقديم مسرحية مسلسلة مدتها ربع ساعة تعرض يوميا في "الفسحة".
التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية -قسم التمثيل- وتعلم على يد المخرج محمد كريم والفنان الكبير عبدالوارث عسر، الذي غرس فيه حب فن الإلقاء واللغة العربية ، وتخرج عام 1963، وخلال فترة دراسته انضم إلى مسرح التليفزيون ، وشارك في مسرحية «جولفدان هانم» عام ١٩٦٢ مع الفنان محمد عوض.
هجر عبدالغفور السلك الاكاديمي ، حيث كان معيدا في معهد السينما ، لينضم للمسرح القومي ووقف على خشبته مع عمالقة الفن المسرحي من أمثال حسين رياض ، فؤاد شفيق ، عبدالمنعم إبراهيم وحسن البارودي وغيرهم.
قدم عددا من الأعمال المسرحية البارزة مثل: "سليمان الحلبي"، "ثلاث ليال"، "موتى بلا قبور"، "مصرع جيفارا"، "وطني عكا"، و "النار والزيتون".
ورغم حضوره المسرحي الراسخ، ارتبطت شهرته الأوسع بالأعمال التلفزيونية الدينية والتاريخية ، حيث جسد شخصيات مركبة بعمق واقتدار، من بينها : شخصية ورقة بن نوفل في "ساعة ولد الهدى" ، والوليد بن عبد الملك في "عمر بن عبد العزيز"، وموسى الهادي في "هارون الرشيد"، إلى جانب بطولته لمسلسل "الليث بن سعد" .
كما شارك في عدد من الأعمال الدينية المهمة مثل عروض أوبريت "الليالي المحمدية"، وحلقات برنامج "أسماء الله الحسنى"، وقدم أداء صوتيا مميزا في سلسلة "الكتاب المسموع".
وخلال مشواره الفني، شارك الراحل فيما يزيد على 300 عمل تنوعت بين المسرح والسينما والدراما، ومن أبرزها: افلام قصر الشوق (1966)، الشيطان (1969)، برئ في المشنقة (1971) ، ومسلسلات الكنز (1969)، عادات وتقاليد (1972)، المدينة الهادئة (1977)، الإمام البخاري (1982)، جمال الدين الأفغاني (1984)، كنوز لا تضيع (1990)، عمر بن عبدالعزيز (1994)، نوادر العرب (1996)، دعاة الحق (2001)، فارس بلا جواد (2002)، الظاهر بيبرس (2005)، حضرة المتهم أبي (2006)، حدف البحر (2009)، الإمام الغزالي (2012)، جبل الحلال (2014)، طاقة نور (2017)، بت القبايل (2020)، و"حرب الجبالي" الذي عرض بعد وفاته.
وقد تقلد الفنان أشرف عبدالغفور منصب نقيب الممثلين لمدة ثلاث سنوات من 2012 حتى 2015.
ولم تتوقف مسيرته المؤثرة عند رحيله؛ إذ نال بعد وفاته سلسلة من التكريمات التي تؤكد مكانته في الوجدان الفني المصري، ففي نوفمبر 2023 كرمه المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ضمن احتفالية "الرواد"، ثم أقام المركز في أبريل 2024 احتفالية موسعة بالمسرح القومي لتكريم اسمه، شملت عرض فيلم تسجيلي بعنوان «شكرا أشرف عبدالغفور» وتسليم أسرته درع التكريم وشهادة تقدير، بحضور نخبة من الفنانين ، واستمرت المؤسسات الثقافية والإعلامية في الاحتفاء بذكراه.
على الصعيد الشخصي، كان الفنان الراحل متزوجا من ابنة عمه، وأنجب ثلاثة أبناء : الفنانة ريهام عبدالغفور، وتامر وريم عبدالغفور.
وفي الثالث من ديسمبر عام 2023، رحل عن عالمنا الفنان أشرف عبدالغفور عن عمر ناهز 81 عاما ، اثر تعرضه لحادث سير أثناء سفره مع زوجته، وتم نقلهما إلى مستشفى الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر، إلا أن محاولات إنقاذه فشلت بعد توقف عضلة القلب، واقيمت صلاة الجنازة عليه في مسجد الشرطة بالشيخ زايد، قبل أن يوارى جثمانه الثرى فى مقابر الأسرة بطريق الواحات بالسادس من أكتوبر.
رحل الفنان أشرف عبدالغفور تاركا إرثا فنيا ثريا وضميرا مهنيا نادرا، إنه فنان اختار الطريق الأصعب وهو الالتزام، محافظا على هدوئه ومكانته في قلوب الجمهور وزملائه، وستظل أعماله حاضرة، وصوته في المسلسلات الدينية علامة فارقة، ومسيرته نموذجا للفنان الذي صان موهبته وأخلص لفنه حتى اللحظة الأخيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفنان الكبير أشرف عبدالغفور تجربة ثرية الدراما العربية أشرف عبدالغفور
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
(CNN)-- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الجيش الأمريكي أكمل الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وذكرت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" أنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومرافق لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، لتقليل التهديد الذي تشكله إيران على الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بشكل أكبر.
ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل إضافية حول عدد الأهداف التي قصفته، الخميس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار في وقت سابق، الخميس، إلى أنه غير مستعد بعد للتفاوض على وقف إطلاق نار جديد مع إيران، قائلاً: "إنهم بحاجة إلى المزيد من نفس الأسلوب" عقب أيام متتالية من الغارات الجوية.