«مبادلة» و«جلينوود» تعلنان عن إتمام صفقة استثمار مشتركة في NanoH2O الكورية
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
سيؤول (الاتحاد)
أعلنت شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، وشركة «جلينوود للأسهم الخاصة» (Glenwood Private Equity)، الاستثمارية ومقرها جمهورية كوريا، بالإضافة إلى مجموعة من الجهات الاستثمارية، عن إتمام صفقة استثمار مشتركة في شركة NanoH2O الكورية، بعد استيفاء جميع الشروط والموافقات التنظيمية اللازمة.
وتأسست NanoH2O، المعروفة سابقاً باسم LG Water Solutions، كجزء من LG Chem عام 2014 وأصبحت شركة مستقلة في عام 2025، ويقع مقرها الرئيس في العاصمة الكورية سيؤول، وهي شركة رائدة عالمياً في تزويد حلول التناضح العكسي لتحلية المياه ومعالجة المياه قليلة الملوحة، التي تعتبر الطريقة الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة لعمليات تحلية المياه بكميات كبيرة مقارنة بالعمليات الحرارية.
وتوفر الشركة خدماتها لمجموعة من المؤسسات والجهات البلدية والصناعية حول العالم، بهدف تلبية الطلب المتزايد على المياه النظيفة، كما أن أكثر من 95% من الإيرادات التي تحققها تأتي من خارج كوريا.
وأعرب محمد البدر، رئيس وحدة آسيا في قطاع الاستثمارات الخاصة بشركة مبادلة، عن الثقة بالقدرات التقنية الرائدة لشركة NanoH2O وإمكانات النمو التي تحظى بها على المدى البعيد، لافتاً إلى أن هذا الاستثمار يتماشى مع نهج مبادلة القائم على التعاون مع الشركات التي تُطوّر حلولاً عملية للتحديات العالمية، كما يعزز الالتزام بالاستثمار في جمهورية كوريا والأسواق الآسيوية بشكل عام، متطلعاً إلى التعاون مع شركة جلينوود لدعم نموNanoH2O على المستوى الدولي وترسيخ مكانتها كشركة رائدة عالمياً في هذا المجال.
من جهته قال عبدالله محمد شديد، رئيس وحدة الطاقة والاستدامة في قطاع الاستثمارات الخاصة لدى مبادلة، إن مسألة أمن المياه وخفض الانبعاثات الكربونية تعد من أهم الأولويات العالمية، وتعتبر تقنية التناضح العكسي من الحلول المناسبة لتزويد المياه بكميات كبيرة وتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة.
وأضاف أن شركة NanoH2O تتميز بتقنياتها المتقدمة وانتشارها الواسع عالمياً، إضافة إلى تطبيقها لنموذج أعمال يحفّز التطوير والابتكار، موضحاً أن هذا الاستثمار يساعد الشركة على الاستفادة من حجم الطلب المتزايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق العالمية الأخرى، معرباً عن التطلع إلى المساهمة في توسيع أعمالها وتعزيز قدراتها على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
من ناحيته، قال سانغهو لي، الرئيس التنفيذي لشركة «جلينوود للأسهم الخاصة»، إن استثمار شركته في NanoH2O يمثل تأكيداً على استراتيجيتها في الدخول بشراكات مع شركات رائدة وقادرة على تحقيق النمو على المدى الطويل، مؤكداً الالتزام بدعم NanoH2O في تطوير حلول مستدامة للتحديات المائية العالمية وتسريع نمو الشركة وتعزيز أثرها العالمي بالتعاون مع مبادلة والشركاء الآخرين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: شركة مبادلة للاستثمار
إقرأ أيضاً:
ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.
وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.
وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.
وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.
وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.
وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.
وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.
كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.
وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".
واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.
وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.
ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟
يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.
ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.
ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.
كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.