تضمنت مغالطات.. القوات ترد على رسالة الحزب إلى البابا
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان الآتي:
ترحّب القوات اللبنانية بزيارة قداسة البابا إلى لبنان، وتتقدّم من الحبر الأعظم بالشكر العميق والامتنان الكبير على مواقفه الداعمة للبنان وشعبه، وعلى محبته ورعايته المستمرة لـ"وطن الرسالة"، وعلى الدور التاريخي الذي يضطلع به الكرسي الرسولي في حماية هوية لبنان ورسالة العيش المشترك، وسهره الدائم على وحدته وسيادته، ودفاعه عن قيم الحرية والعيش المشترك التي يقوم عليها لبنان.
وانطلاقاً من هذا الحرص الفاتيكاني الصادق، ترى القوات اللبنانية أنّ الرسالة التي وجّهها "حزب الله" إلى قداسة البابا تضمّنت مجموعة مغالطات لا بدّ من توضيحها منعًا لأي التباس أو محاولة تضليل غير لائقة بحق الكرسي الرسولي وبحق اللبنانيين.
فالرسالة حاولت تقديم الحزب كمدافع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، فيما هو نفسه لا يعترف بالشرعية الدولية ولا بالشرعة العالمية لحقوق الإنسان، ويصادر حقوق اللبنانيين وحرياتهم وقرارهم، فارضًا ثقافة تتناقض مع قيم الحياة والكرامة التي يجسّدها لبنان.
كما سعت الرسالة إلى تصوير الحزب كحامل لهموم اللبنانيين، في حين أنّ معاناة اللبنانيين ناتجة أولاً وأخيرًا عن سلاحه الخارج عن الشرعية، وسياساته التي ربطت لبنان بمحاور خارجية، ومنعت قيام دولة فعلية قادرة على ترسيخ الأمن الأمان والاستقرار وتحقيق الازدهار.
وتطرّقت الرسالة إلى "العيش المشترك" والديمقراطية، وهما مفهومان يسقطان حكمًا حين يُفرض السلاح على الحياة الوطنية والسياسية، وحين تعتبر جهة نفسها "أشرف الناس" وتتعامل مع شركائها في الوطن كملحقين بها. فلا عيش مشترك في ظل الهيمنة والسلاح غير الشرعي ومصادرة قرار الدولة. فالعيش المشترك يتحقّق بالمساواة أمام الدولة والدستور والقانون، وليس بالهيمنة والفرض والقوة. ولا ديمقراطية في ظل الإكراه والتهديد والتعطيل .
أما الحديث عن الأمن والاستقرار فلا يستقيم إطلاقًا في ظل حزب يستجلب الصراعات الإقليمية، ويوجِّه سلاحه إلى الداخل، ويشلّ مؤسسات الدولة. وهذه كلها عوامل قوّضت الاستقرار وهدّدت السلم الأهلي.
وفي ما يتصل بالسيادة، فإن ازدواجية السلاح ومصادرة قرار الدولة في قضايا الحرب والسلم يشكّلان نفيًا مباشرًا لأي سيادة، وبخاصّةٍ مع وجود قوة مسلّحة مرتبطة بمشروع إيراني إقليمي لا علاقة له بلبنان واللبنانيين.
كما أنّ ادّعاء الوقوف إلى جانب الجيش والشعب يتناقض مع مصادرة قرار الدولة ومنع الجيش من ممارسة دوره وصلاحياته، فمن يصادر قرار الجيش لا يحقّ له الكلام عن الجيش، ومن يصادر قرار الشعب بالقوة لا يحق له الكلام عن وقوفه إلى جانب الشعب.
وأما الحديث عن رفض التدخل الأجنبي فمردود، لأن ارتباط الحزب بالمحور الإيراني يشكّل بحدّ ذاته أبرز أشكال التدخل في الشأن اللبناني وأحد أهم أسباب ضرب الدولة وتعطيلها، وتكفي مراجعة المواقف المكررة للمسؤولين الإيرانيين عن لبنان لتبيان تدخلهم السافر في شؤونه خلافًا لدستوره وللقرارات الدولية ذات الصلة.
إن القوات اللبنانية، إذ تضع هذه الحقائق أمام الرأي العام المحلي والدولي، تؤكّد حرصها على أن تصل الصورة الحقيقية إلى قداسة البابا:
لبنان الذي نريده ونريده معه، هو لبنان الإنسان الذي يتحدّث عنه قداسة البابا باستمرار، لبنان الحرية والسيادة ودولة القانون والمؤسسات، لا دولة السلاح والهيمنة. مواضيع ذات صلة "الطاقة" تردّ على نائب "الحزب": لا شبهات على الوزارة في ملف البواخر Lebanon 24 "الطاقة" تردّ على نائب "الحزب": لا شبهات على الوزارة في ملف البواخر
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: القوات اللبنانیة قداسة البابا فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب الله اللبناني، أنه قام بقصف الصواريخ على مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
وأعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.