منذ تأسيس وترسيخ المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، بدأت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتشييد قوة ردع استراتيجية تستهدف لمنع جيرانها العرب الأربعة المتاخمين لحدودها المصطنعة من المطالبة بأي جزء من الحقوق الفلسطينية المسلوبة، ورافقت هذه المرحلة المبكرة موجة دعم غربي واسع، شملت المال والسلاح والتقنيات العسكرية، لضمان تفوق إسرائيل العسكري ومن ثم السياسي في الإقليم.



وتواصل إسرائيل، خلال العقود التالية، تعزيز هذه القوة عبر حروب شكلت محطات مفصلية في تشكيل عقيدتها الأمنية، بدءاً من حرب النكبة، مرورا بالعدوان الثلاثي على مصر، ثم حرب النكسة، وحرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر، وصولا إلى الاجتياحات المتكررة للبنان، وتشكّل هذه الجولات الحربية سلسلة متصلة رسمت حدود الردع الإسرائيلية، وفرضت معادلات جديدة على جيرانها العرب.

وتسير هذه الحروب جنباً إلى جنب مع مسار طويل من التهدئات الممتدة التي تحولت لاحقا إلى تفاهمات سياسية وعلاقات اقتصادية، خصوصاً في ملفات الطاقة كما هو الحال مع مصر، إضافة إلى موجة التطبيع التي توجت بأطروحة “اتفاقيات أبراهام”.



وخلال كل تلك الحقب، عملت دولة الاحتلال على إعادة ترتيب أولوياتها العدوانية، عبر تصنيف الخصوم وفق مستوى التهديد، وانتقاء “الأعداء العاجلين” الذين يجب مواجهتهم أو تحجيم قوتهم، مقابل اختيار “حلفاء ظرفيين” توظفهم لخدمة استراتيجيتها الإقليمية، سواء في احتواء جبهات معينة أو فتح قنوات تعاون تضمن استمرار تفوقها العسكري والسياسي.

من الشمال.. حزب الله أبرز الخصوم
في هذا السياق، يبرز حزب الله الذراع الإيراني كالخصم الأبرز في معادلة الحدود الشمالية، حيث يصنف كتهديد وجودي مباشر بسبب ترسانته الصاروخية البالغة مئات الآلاف من الصواريخ الدقيقة القادرة على إغراق الأراضي المحتلة بضربات يومية، وفق تقديرات سابقة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، قال اللواء غادي أيزنكوت، رئيس القيادة الشمالية السابق، في تصريحات نقلتها شبكة "بي بي سي": "حزب الله يمثل قاعدة عسكرية مدنية، وإيذاء السكان المدنيين هو الوسيلة الوحيدة لكبح جماحه"، مشيرا إلى عقيدة "القوة غير المتناسبة" ضد البنى المدنية المرتبطة بالحزب.

وكثّف جيش الاحتلال، منذ أواخر عام 2024، عملياته ضد حزب الله رغم وجود اتفاقية الهدنة، فشنّ غارات جوية على مصانع السلاح في البقاع وضواحي بيروت، ونفّذ عمليات برية محددة في جنوب لبنان.

ويتمثل الهدف المعلن لهذه العمليات في منع الحزب من إعادة تأهيل قدراته وفرض ترتيب أمني جديد في لبنان يشمل نزع سلاحه عبر اتفاق دولي، وأخيرا، عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة هجومية واسعة ضد مواقع حزب الله في بيروت استعدادا لاحتمال التصعيد، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

الجنوب.. حدود مصرية آمنة وعلاقة مستقرة
ترى دولة الاحتلال حدودها مع مصر الأكثر استقرارا في المنطقة بفضل معاهدة السلام الموقعة عام 1979، والتي صمدت رغم التغيرات السياسية وتحشد الجيش المصري بين الحين والآخر وتهريب الأسلحة بالطائرات المسيرة خلال أوقات متفاوتة، ويضمن الاتفاق آلية اتصال مستمرة بين الجانبين، ما يجعل احتمالات التصعيد العسكري شبه معدومة.

التعاون الأمني
ويشكّل التنسيق الأمني في سيناء عاملا حاسما في طمأنة إسرائيل، إذ يتعاون الطرفان في ملاحقة الجماعات الجهادية وضبط الحدود ومنع تهريب السلاح، وعزز هذا التعاون المنهجي الثقة بين الطرفين وخلق مصالح أمنية مشتركة يصعب التفريط بها.

غياب التهديد المباشر
ومنذ اتفاق السلام، غير الجيش المصري عقيدته القتالية ولم يعد يعتبر إسرائيل خصما مباشرا، ما قلل التوتر على الحدود الجنوبية، وعلى عكس حزب الله، لا تمتلك مصر خطابا عدائيا أو نشاطا عسكريا موجها ضد إسرائيل.

غياب النفوذ الإيراني
تعتبر إسرائيل أن مصر دولة مستقلة في قرارها السياسي، على النقيض مما يحدث في لبنان وسابقا في سوريا قبل سقوط نظام المخلوع بشار، وتعتبر مصر بعيدة عن المحاور الإقليمية التي تناصب إسرائيل العداء، وتتعامل إسرائيل مع القاهرة كطرف دولي يمكن التفاهم معه عبر الدبلوماسية والقنوات الرسمية.

المصالح الاقتصادية
ويعزز التعاون الاقتصادي شعور إسرائيل بالأمان تجاه مصر، إذ تربط الجانبين اتفاقات تجارية ومشاريع غاز كبرى عبر منتدى غاز شرق المتوسط، وتخلق هذه الشراكات مصالح متبادلة تجعل الاستقرار الحدودي ضرورة للحفاظ على تدفّق الطاقة والاستثمارات.



سوريا اليوم.. ماذا تعني لإسرائيل؟

في المقابل، تتعامل دولة الاحتلال مع الرئيس السوري أحمد الشرع بتجاهل حذر، معتبرة حكومته تهديدا تكتيكيا محدودا لا يستدعي مواجهة شاملة أو تصعيدا كبيرا.

ويفتقر الجهاديون في سوريا، بما فيهم أولئك ذوي الماضي الجهادي مثل الشرع نفسه الذي أسس جبهة النصرة، إلى الترسانة الصاروخية بعيدة المدى والدعم الإقليمي المنظم كالذي يمتلكه حزب الله، مما يجعلهم "مشروعا محليا مضبوطا" داخل الجغرافيا السورية، منشغلين بالصراع الداخلي مع بقايا النظام والفصائل الأخرى.

التحول الذي يعطي إشارة طمئنة لإسرائيل
وقاد الشرع تحولا جذريا من زعيم تنظيم جهادي توسعي عابر للحدود إلى سلطة سياسية محلية منفتحة على العالم، حيث أعلن في كانون الأول/ديسمبر 2024 حل هيئة تحرير الشام ودمجها في هيكل دولة انتقالية، معتبرا أن "إدارة الدولة بعقلية الفصائل لا تخدم الاستقرار"، كما  جاء في مقابلة صحفية حينها.

وبرز الشرع في واحداة من أبرز تحولاته حين انضم إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة"، متخليا عن خطابه الجهادي العابر للحدود، ومتجها نحو حكومة إنتقالية ليخوض فيها المحافل الدولية.

وترافق هذا التحول مع تركيز متزايد على المصالحة الوطنية وحماية الأقليات، وهي رسائل برزت بوضوح خلال مشاركته في "مؤتمر النصر" بدمشق، بما يعكس انتقاله من قيادة تنظيم مقاتل إلى لعب دور سياسي داخل المشهد السوري، إلى جانب توقيعه اتفاقا "ورقيا" مع قوات سوريا الديمقراطية لدمج مؤسساتها داخل الدولة.

رغم ذلك، يلتزم الشرع بطلب الهدنة والاتفاقات الإقليمية، حتى مع إسرائيل، رغم شنها آلاف الغارات على سوريا منذ 2024 "أكثر من 1000 غارة"، تركزت على مدن الجنوب السورية بذريعة حماية الدروز.



هذا الالتزام يوضح انسلاخه من الأفكار الجهادية التوسعية السابقة، حيث أعرب عن نيته تسهيل عودة اللاجئين وصياغة دستور جامع، وتلقى تهاني من قادة عرب مثل ملوك السعودية وقطر والأردن والإمارات ومصر، مما يجعله "رئيسا انتقاليا" مقبولاً إقليميا.

وفي مقابلة سابقا مع "سي بي إس نيوز"، أكد الشرع أن "سوريا اليوم دولة حلت فيها كل الفصائل، ولا مكان لعقلية الجهاد العابر للحدود".

كما يفسر محللون في "الغارديان" هذا التجاهل بأن إسرائيل ترى في الشرع "مشروعا انتقاليا مفيدا للاستقرار السوري المحدود، يحجز الإيرانيين دون تكلفة عسكرية إسرائيلية إضافية".

الشرق.. حاجز أردني والتزام بالاتفاقيات
يعتبر الأردن جارا استراتيجيا أساسيا لإسرائيل ضمن معادلة الحدود، حيث تجمعهما معاهدة وادي عربة التي ساهمت في تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، رغم وجود توتر شعبي واسع في الأردن ضد التطبيع.

تُشكّل الحدود الأردنية الإسرائيلية المصطنعة أطول حدود إسرائيل الشرقية (307 كم)، وتُعتبر خط دفاع جغرافي استراتيجي ضد أي تهديدات من العراق أو سوريا، كما أكد الملك عبدالله الثاني التزام الأردن بالاتفاقيات، معتبرا إياها ضمانة للأمن الوطني.

ويعمل الأردن بشكل مشترك معها على مكافحة التهديدات، خاصة منع تسلل الجهاديين من سوريا إلى الداخل الإسرائيلي، وقد أوقفت قواته آلاف محاولات التهريب بحسب تقارير إعلامية .

وخلال حرب الـ 12 يوما بين إيران ودولة الاحتلال، اعترض الأردن بنجاح مجموعة من الصواريخ الإيرانية الموجهة إلى الأراضي المحتلة، ما شكل أول تدخل أردني مباشر في مواجهة تهديد إيراني مباشر على جاره الغربي، وقد ورد في تقرير لوكالة رويترز أن الاعتراض الأردني جاء في سياق تنسيق استخباراتي وأمني مع تل أبيب، معززا دور الأردن كحارس أمني هام للحدود وحامي الاستقرار الإقليمي.

ويبين هذا الانتقاء عقيدة الردع الإسرائيلية التي تتضمن استنزاف الخصم الاستراتيجي المباشر "حزب الله" مع احتواء التهديدات التكتيكية "الجهاديون المنتقلون إلى الإدارة السياسية مثل الشرع"، مستفيدة من تحولاته نحو البراغماتية والانفتاح الإقليمي، رغم ماضيه الجهادي، للحفاظ على توازن حدودها الشمالية دون حروب متعددة الجبهات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الإسرائيلي مصر سوريا سوريا مصر الاردن إسرائيل أخبار المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال حزب الله

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة