بعد ثنائه على الشرع.. هل يلزم ترامب إسرائيل بوقف هجماتها على سوريا؟
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
تعكس تصريحات الأميركي دونالد ترامب رغبته في دعم استقرار سوريا الجديدة وترسيخ أقدامها لكنها لا تعني أنه سيضغط على إسرائيل لكي توقف عملياتها العسكرية المتواصلة ضدها، كما يقول محللان سياسيان.
فقد أكد ترامب في وقت سابق الاثنين أن الولايات المتحدة راضية تماما عن النتائج التي قال إنها تحققت بسبب العمل الجاد والعزيمة في سوريا، مؤكدا ضرورة عمل إسرائيل على إيجاد حوار قوي وحقيقي مع دمشق.
وشدد ترامب على ضرورة ألا يحول هذا الحوار دون استقرار سوريا وازدهارها، مشيرا إلى أن الرئيس أحمد الشرع "يعمل بجد لضمان حدوث أمور جيدة تضمن تمتع تل أبيب ودمشق بعلاقة طويلة ومزدهرة".
ويعني هذا الحديث أن ترامب لن يدخر جهدا في مساعدة سوريا الجديدة، لكنه لا يعني أنه سيضغط على بنيامين نتنياهو إلى الحد الذي يوقفه عن محاولة فرض رؤيته العسكرية والأمنية على سوريا، كما يقول مدير مركز الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما جوشوا لاندس.
فنتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– لديه تفسيراته الخاصة لما يقوله ترامب، فضلا عن أنه "ليس معجبا بالشرع ولا يراه رجلا قويا أصلا"، حسب ما قاله لاندس في مقابلة مع الجزيرة.
كما أن ترامب يحاول مساعدة سوريا إرضاء للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن إسرائيل في النهاية هي التي تمتلك التأثير في الناخب الأميركي وليس أنقرة والرياض، كما يقول المتحدث.
ترامب بحاجة لإسرائيللذلك، يستبعد لاندس ممارسة ترامب الضغط اللازم لوقف نتنياهو عن توسيع عملياته في سوريا، وخصوصا وأنه منشغل بإنجاح خطته في قطاع غزة ورغبته في منح السعوديين مقاتلات "إف 35"، أكثر من انشغاله بسوريا.
فالتصدي لأحلام نتنياهو بالمنطقة يتطلب من ترامب أمورا، يقول لاندس، إنه لن يكون قادرا على القيام بها حتى لا يخسر دعم اليهود ومناصري إسرائيل في الولايات المتحدة والذين ساعدوه في العودة للبيت الأبيض ولا يزال يعول عليهم في التصدي للديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.
إعلانولم يختلف الكاتب والمحلل السياسي عمر إدلبي عن الرأي السابق، بقوله إن سوريا تحاول استثمار موقف ترامب من الحكومة الجديدة والدعم التركي السعودي القطري، من أجل التوصل لتسوية معينة مع إسرائيل.
بيد أن هذه التسوية تتطلب ضغطا أميركيا كبيرا على نتنياهو الذي لا يريد التوصل لأي اتفاق أصلا مع سوريا والتي لا تمثل عائقا أمام فرض هيمنته العسكرية بعدما فرض هيمنته السياسية على المنطقة كلها، كما يقول إدلبي.
وتعول دمشق -برأي إدلبي- على العلاقة الوطيدة التي بنتها مع تركيا والسعودية وقطر بعد سقوط بشار الأسد، في الحصول على دعم الولايات المتحدة لاستقرارها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات وفي مقدمتها التحدي الإسرائيلي.
وكان ترامب أكد أن إلغاء العقوبات التي وصفها بالمؤلمة "ساعدت دمشق كثيرا"، وقال إن سوريا قيادة وشعبا قدروا ذلك جدا.
كما زار المبعوث الأميركي توم براك دمشق الاثنين، وبحث مع الشرع مستجدات الأوضاع في سوريا. ونشرت وكالة سانا الرسمية صورا للقاء الذي قالت إنه تم بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وميدانيا، قالت الوكالة إن قوات الاحتلال توغلت صباح اليوم غربي قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وتمركزت في القرية حينما كانت الطائرات المسيرة تحلق في سمائها.
وتزامن هذا التوغل مع إطلاق نار في الهواء ونقل دبابتين من منطقة البرج المهدم إلى ريف القنيطرة الشمالي، حسب سانا.
وفي تصعيد هو الأول من نوعه، قُتل 13 سوريا بقصف مدفعي وصاروخي إسرائيلي استهدف فجر الجمعة الماضية، بيت جن في ريف دمشق بعد أن حاصر سكان البلدة جنودا إسرائيليين توغلوا لتنفيذ عملية اعتقال، مما أدى لإصابة 6 ضباط وجنود إسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم الذي نفذه في الأراضي السورية يأتي في إطار عملية "سهم باشان" التي شنّها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مستهدفا خلالها مواقع عسكرية بأنحاء البلاد، كما سيطر على مواقع إستراتيجية منها جبل الشيخ، فضلا عن السيطرة على المنطقة العازلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات کما یقول
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق.
وكتب ترامب -في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال"- يسعدني أن أعلن أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم براك، الذي قام بعمل رائع، سيجري تعيينه مبعوثا رئيسيا خاصا إلى سوريا، وكذلك مبعوثا رئيسيا خاصا إلى العراق.
وتابع "وبينما نمضي قدما في تعاوننا الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، فإن علاقتنا معهما تستمر في النمو! سيظل توم سفيرا لدى تركيا، وسيعمل بدعم كامل من وزارة خارجية الولايات المتحدة".
وأضاف "نحن نقدر بشدة العمل الذي قام به توم براك، واستعداده المستمر لخدمة بلدنا".
الأردن يؤخر ساعات العمل الرسمية خلال مباريات المنتخب في كأس العالم
قرر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، تأخير بدء ساعات العمل الرسمية في المؤسسات الحكومية إلى الساعة العاشرة صباحًا خلال الأيام التي يخوض فيها المنتخب الأردني مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026.
وبموجب القرار، تبدأ ساعات العمل الرسمية في أيام 17 و23 و28 يونيو المقبل عند الساعة العاشرة صباحًا، تزامنًا مع مشاركة المنتخب الأردني في البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخه.
وأكدت الحكومة الأردنية، أن القرار يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة مباريات المنتخب الوطني ومساندته خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم.
الأردن يثبت أسعار البنزين والغاز المنزلي في يونيو.. ويرفع السولار
قررت الحكومة الأردنية تثبيت أسعار معظم المشتقات النفطية خلال شهر يونيو المقبل، مع رفع سعر السولار (الديزل) بمقدار 60 فلسا للتر، في إطار إجراءات احتواء تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وقالت لجنة تسعير المشتقات النفطية، في اجتماعها الدوري اليوم - إنها قررت تثبيت سعر البنزين أوكتان 90 عند 1 دينار للتر، والإبقاء على سعر البنزين أوكتان 95 عند 1.31 دينار للتر، كما ثبتت سعر الكاز عند 550 فلسًا للتر، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) عند 7 دنانير.
وفي المقابل، رفعت اللجنة سعر السولار إلى 850 فلسًا للتر بزيادة 60 فلسًا، كما خفضت سعر وقود الطائرات المحلية بمقدار 10 فلسات ليصل إلى 783 فلسًا للتر.
وأكدت اللجنة أن الأسعار المعلنة لا تعكس الكلفة العالمية الفعلية بالكامل، موضحة أن كلفة لتر البنزين 90 تبلغ 1069 فلسًا، والسولار 960 فلسًا، والكاز 943 فلسًا، فيما تصل الكلفة الحقيقية لأسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.3 دينار.
وأشارت إلى أن الحكومة واصلت تحمل جانب كبير من الارتفاعات العالمية، إذ لم تعكس سوى نحو 35% من الزيادة الفعلية على سعر السولار، بينما امتصت كامل الزيادات الخاصة بالبنزين والكاز والغاز المنزلي دون تحميلها للمستهلكين.
وكشفت اللجنة أن حجم الدعم المتوقع للمحروقات خلال يونيو يبلغ نحو 29 مليون دينار ،حوالي 41 مليون دولار، إضافة إلى 3 ملايين دينار ،نحو 4.2 مليون دولار دعمًا للقطاع الصناعي، ليرتفع إجمالي الدعم الحكومي المباشر منذ بداية الأزمة الإقليمية وحتى نهاية مايو إلى نحو 170 مليون دينار ،قرابة 240 مليون دولار.
كما قررت الحكومة الاستمرار في دعم القطاع الصناعي من خلال تثبيت سعر الغاز البترولي المسال المخصص للصناعات عند 695.81 دينار للطن، رغم أن سعره الفعلي يبلغ 929.58 دينار للطن، بهدف دعم استقرار القطاعات الإنتاجية والحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.