كشف المقدم (احتياط) عميت ياجور، نائب رئيس الساحة الفلسطينية السابق في قسم التخطيط بجيش الاحتلال وأحد كبار ضباط الاستخبارات، في مقال بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن القرار الأخير الذي اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يمثل، في نظره، تحولا استثنائيا لم يحظ بالاهتمام الكافي داخل الاحتلال الإسرائيلي، رغم أنه قد يكون أكثر تأثيرا من أي عملية عسكرية ضد حماس وفروعها حول العالم.



ويشير ياجور إلى أنه كتب قبل أيام مقاله الثاني حول ضرورة إطلاق حملة إسرائيلية دولية لإخراج حماس وجماعة الإخوان المسلمين من إطار القانون الدولي، مذكرا بأن مقاله الأول نشر منتصف عام 2024.

ويعتبر أن الخطوة الأمريكية التي شملت أيضا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) تعد ثورة سياسية وأمنية كبرى لأنها تستهدف الحركة الأم التي تنطلق منها حماس، وتمس بنيتها العالمية وشبكاتها المالية والدعوية.

ويؤكد أن أهمية القرار لا تنحصر داخل الولايات المتحدة وما سيفرضه من عقوبات مالية وإدارية على الجماعة، بل في الرسالة الجيوسياسية الواسعة التي يوجهها في الشرق الأوسط، إذ يعكس اختيارا أمريكيا واضحا لطرف محدد في الصراع بين الدول التي يرى أنها تدعم الإسلام السياسي وبين ما يسميه محور الإسلام المعتدل، وصولا إلى محور المقاومة بزعامة إيران. ويرى أن هذا القرار يشكل إشارة مباشرة ضد الدول التي تستند في مواقفها إلى فكر الإخوان وعلى رأسها قطر وتركيا، رغم أنه لا يشمل بعد فروع الجماعة هناك، لكنه يشكل خطوة تأسيسية ستبنى عليها توجهات واشنطن المقبلة في المنطقة.

ويضيف ياجور أن دولا عربية مثل مصر والإمارات والسعودية والأردن سبقت إلى حظر جماعة الإخوان بعدما أدركت، من وجهة نظره، خطر تمددها الهادئ داخل المجتمعات والمؤسسات، وأن دولا أوروبية بدأت في السنوات الأخيرة السير في الاتجاه ذاته. 


لكنه يرى أن دخول الولايات المتحدة على هذا المسار هو التطور الأهم لأنه يكشف—وفق تعبيره—"القناع الديمقراطي" الذي تحاول الجماعة ارتداءه لتغليف مشروعها القائم، على حد قوله، على السيطرة التدريجية باستخدام أدوات المجتمع المدني والصبر الاستراتيجي.

وتوقف ياجور عند رد جماعة الإخوان على القرار الأمريكي، والذي اعتبرت فيه أن التصنيف لا يستند إلى أي دليل، واتهمت الاحتلال الإسرائيلي والإمارات بالوقوف وراء الضغوط التي دفعت لاتخاذه، كما أكدت أنها لا تعمل عبر فروع تابعة تنظيميا، وأن لكل مؤسسة مرتبطة بها استقلالية قانونية داخل الدولة التي تعمل فيها. 

لكن ياجور يرى أن هذا الرد يعكس مدى انتشار الجماعة داخل الولايات المتحدة ويستدل على ذلك بأحداث مرتبطة بمدينة ديربورن وبصعود زهران ممداني إلى رئاسة بلدية نيويورك، معتبرا ذلك مؤشرا على تغلغل “تنظيم إخواني” في الغرب.

ويمضي في ربطه بين نشاط الحركة عالميا وارتفاع ما يسميه “الإرهاب الصامت”، مشيرا إلى تسجيلات انتشار الصلاة في الأماكن العامة وارتفاع الجريمة في بعض الدول الأوروبية والأمريكية، وإلى مقابلات مع أشخاص يصفهم بأنهم ينتمون إلى الإخوان، معتبرا أن ذلك يشكل دليلا على توجه نحو تطبيق الشريعة والسيطرة على المجال العام. ويؤكد أن هذا النوع من التمدد أخطر من الإرهاب التقليدي لأنه يصعب كشفه ويحدث ببطء عبر مؤسسات المجتمع المدني.

ويخلص ياجور إلى أن الخطوة الأمريكية رغم أهميتها ليست كافية، داعيا تل أبيب إلى السير في اتجاه تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، وإطلاق حملة عالمية لترسيخ هذا التعريف، وضمان أن يكون قرارا ثابتا غير مرتبط بتغيير الإدارات الأمريكية. 

كما يدعو إلى اعتماد نموذج مشابه للسياسات التي استخدمها العالم في مواجهة النازية، معتبرا أن مواجهة الإخوان ليست مسألة تكتيكية بل مشروع طويل الأمد يراه الاحتلال الإسرائيلي ضرورة استراتيجية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية ترامب الإخوان حماس حماس الإخوان ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • تقدّم إسرائيلي باتجاه بلاط وسط قصف وتحركات عسكرية مكثفة
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • إصابة جنديين جنوبي لبنان.. قلق إسرائيلي من تطور المسيّرات لدى حزب الله
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت