بوابة الوفد:
2026-06-02@21:59:46 GMT

تصعيد دولي لمسار «الإخوان» في 2025.. ما الجديد؟

تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT

يشهد ملف جماعة الإخوان الارهابية خلال الأسابيع الأخيرة حراكًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، بعد تطور مهم تمثّل في إطلاق إدارة ترامب مسارًا رسميًا لتصنيف بعض فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية. 

قرار البيت الأبيض، الصادر في 24 نوفمبر 2025، كلف وزير الخارجية ووزير الخزانة بإعداد تقرير خلال 45 يومًا لتحديد الفروع التي ستُشمل بالتصنيف، مع التركيز على فروع في مصر ولبنان والأردن.

 

هذا التصعيد جاء بعد جهود تشريعية سابقة من قبل نواب في الكونغرس (مثل تيد كروز) لتبني قانون يصنف الإخوان كتنظيم إرهابي  ما يعكس تصاعد الضغط الأميركي على الجماعة. 

 ماذا يعني هذا التصنيف عمليًا وما إن كانت العواقب كبيرة؟

إذا جرى التصنيف النهائي بعد تقرير الوزراء، فسيُسمَح بملاحقة فروع الجماعة قانونيًا داخل الولايات المتحدة، مع تجميد أصولها ومنع تمويل أنشطتها في أميركا، وكما ستخضع شبكات التمويل والعلاقات العابرة للحدود لمراقبة مشدّدة، ما قد يضيق من مجال أنشطة الجماعة في دول عدة، خصوصاً تلك التي لم تحظرها بعد رسميًا. 
 من جهة أخرى، يرى محلّلون أن الطريق نحو الحظر الكامل طويل، لأن الجماعة لها قدرة على التكيّف والعمل تحت ضغوط  بحسب تصريحات باحثين مختصين. 

 انعكاسات محتملة على السياسة الإقليمية والتحالفات

 التصنيف قد يغيّر خريطة التحالفات السياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا في الدول التي لا تزال للجماعة فيها حضور سياسي أو اجتماعي  وهو ما قد يعيد صياغة مواقف وحسابات القوى الإقليمية تجاه «الإسلام السياسي».
 الخطوة الأميركية قد تدفع بعض الدول الغربية أو الإقليمية إلى إعادة تقييم علاقتها بالجماعة أو الأفراد المرتبطين بها، نظراً للضغوط الدولية والمعطيات الأمنية، وكذلك، قد يُلقي قرار كهذا بظلاله على تيارات إسلامية أو أحزاب محلية تنسب نفسها إلى فكر الجماعة، حتى لو كانت تعمل بشكل قانوني، بسبب الضغط الإعلامي والقانوني المحتمل.

ماهر فرغلي: قرار ترامب بوضع الإخوان جماعة إرهابية سيصدر خلال أيام ا

 تحديات قانونية وسياسية 

 رغم رغبة الإدارة الأميركية، لا توجد «جماعة دولية موحدة» للإخوان الأمر الذي يطرح تساؤلات عن إمكانية تصنيف «كل الإخوان» دفعة واحدة، أم فقط فروع محددة،  كذلك، سيتطلب القرار تحقيقات استخباراتية دقيقة لإثبات تورّط الفروع المستهدفة في أنشطة إرهابية  وليس مجرد الانتماء الفكري أو التاريخي.
من الناحية السياسية، فإن قرارًا كهذا قد يثير ردود فعل في عدد من الدول العربية والإسلامية، وربما يدفع الجماعة إلى مزيد من العزلة أو إعادة التنظيم تحت هياكل غير معلنة.

أستاذ علوم سياسية: قرار ترامب بتصنيف فروع من الإخوان كمنظمة إرهابية “واضح ومباشر”

التحرك الأخير من واشنطن يمثل أحد أكبر التحولات في سياسة الولايات المتحدة تجاه «الإسلام السياسي» منذ عقود  ليس فقط على مستوى المواقف الرسمية، بل في إجراءات عملية قد تُعقّد بشكل ملموس قدرات جماعة الإخوان على العمل المالي والتنظيمي دوليًا.

لكن هذا المسار لا يزال مفتوحًا على متغيرات كثيرة تتعلق بمدى صدقية التقارير الاستخبارية، وقدرة الفروع على التوفيق بين الاستمرار والعمل ضمن الضغوط، وردود فعل الحكومات الإقليمية، و في كل الأحوال، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لحسم مسألة «الإخوان» في السياسة الدولية  ولتحديد مدى تأثير ذلك على مستقبل الجماعة والدول التي ظلت تتعامل معها في الماضي.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جماعة الإخوان المسلمين الإقليمي والدولي جماعة الإخوان الإرهابية تيد كروز وزير الخارجية وزير الخزانة

إقرأ أيضاً:

  من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي

هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

 

وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.

 

وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.

 

من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.

 

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.

 

بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.

 

وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • حجز محاكمة متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية لجلسة 20 أغسطس
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش