منذ وصوله إلى موسكو في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد إجلائه على يد القوات الخاصة الروسية اختفى الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد عن الأنظار تماما، فلا ظهور علنيا ولا صور ولا تصريحات.

وقالت صحيفة لوفيغارو إن الأسد -الذي استقبلته روسيا مع أسرته "لأسباب إنسانية" عقب سيطرة قوات الرئيس الجديد أحمد الشرع على السلطة في دمشق- لا يزال وجوده عاملا مؤثرا فرضيا في العلاقات الروسية السورية التي تشهد إعادة تشكيل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سوريا الجديدة.. نيويورك تايمز: الذي حدث يشبه المعجزةlist 2 of 2صحيفة روسية: هذه أهداف ضغط ترامب على نيجيرياend of list

وتشير معلومات متقاطعة -حسب تقرير مراسل الصحيفة في موسكو ألان بارلويه- إلى أن الأسد الذي مُسح حرفيا من المشهد الإعلامي يعيش في موسكو حياة مغلقة تحت رقابة مشددة متنقلا بين شقق فاخرة في موسكو سيتي ومنزل ريفي محروس، مع تقييد كبير لتحركاته.

ماهر الأسد (يسار) كان ساعدا لشقيقه بشار في قمع الشعب السوري (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأشارت "لوفيغارو" إلى أن بشار الأسد ليس على الأرجح في ضائقة مالية، حيث يُعتقد أنه غادر سوريا ومعه ما يصل إلى 250 مليون دولار، استثمر بعضها في عقارات فاخرة بالعاصمة الروسية.

وذكرت الأسبوعية الألمانية دي تسايت أنه يشغل 3 شقق من بين نحو 20 يملكها في مبنى فاخر بالحي التجاري في موسكو.

مستقبل ضبابي

ولم يأت الأسد إلى موسكو وحيدا، فقد لحقته عائلته وعدد من المقربين ومسؤولون عسكريون وأمنيون سابقون، من بينهم شخصيات مطلوبة دوليا مثل شقيقه ماهر الأسد المتهم في جرائم حرب، من بينها إصدار الأوامر بشن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية عام 2013.

أما زوجة الأسد أسماء التي تبعته إلى روسيا فهي -حسب المراسل- تعيش هناك، وسط معلومات متناقضة بشأن وضعها الصحي ونيتها العلاج في بريطانيا، وهي روايات نفى الكرملين صحتها.

السلطات السورية الجديدة تطالب موسكو بتسليم بشار الأسد لمحاكمته، خاصة بعد صدور مذكرات توقيف سورية وفرنسية بحقه

وذكرت الصحيفة أن السلطات السورية الجديدة تطالب موسكو بتسليم بشار الأسد لمحاكمته، خاصة بعد صدور مذكرات توقيف سورية وفرنسية بحقه، وقال الشرع إن "سوريا الجديدة ستستخدم كل الوسائل القانونية الممكنة" لمحاكمة بشار.

إعلان

ورغم أن الشرع طرح هذا المطلب خلال اتصالاته وزيارته لموسكو فإن روسيا لم تبد أي استعداد لتسليم حليفها السابق، خاصة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من قرر إيواءه كما فعل سابقا مع رئيس أوكرانيا السابق فيكتور يانوكوفيتش.

وفي خلفية الأزمة، يلوّح الشرع بملف القواعد الروسية في سوريا كورقة ضغط، لكن موسكو ترفض الربط بين هذه القواعد ومصير الأسد، لكن الطرفين يحرصان على عدم قطع العلاقات، حيث أكد الشرع لبوتين التزامه بالاتفاقات السابقة، بما يشمل الحفاظ على الوجود الروسي في سوريا.

وتزداد ضبابية مستقبل الأسد مع الأنباء التي تحدثت عن محاولة اغتيال عبر التسميم في سبتمبر/أيلول 2025، وهي رواية نفتها موسكو، ولكنها تعكس هشاشة وضعه في المنفى، حيث يبدو أن حياته لن تكون هادئة كما قد يوحي صمته الطويل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات بشار الأسد فی موسکو

إقرأ أيضاً:

المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين

المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين

مقالات مشابهة

  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • مقرب منه: المرجع الديني الفياض يخضع للمراقبة الطبية في إحدى المستشفيات
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات