جامعة كلباء.. على خطى منارات الشارقة الأكاديمية
تاريخ النشر: 24th, January 2024 GMT
كلباء: «الخليج»
يشكّل الإنسان في فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حجر الزاوية في المشروع التنموي للإمارة، لذلك أولى سموه مؤسسات التعليم العام والجامعي جل اهتمامه، وخصص موارد مالية كبيرة لتأسيس منارات تعليمية شامخة، ومضى بخطوات مدروسة وفي زمن قياسي، لإكمال البنية التعليمية في مدينة كلباء، فكانت جامعة كلباء ومدرسة فكتوريا للتعليم العام ضمن مكارم سموه السخية في المدينة، وتهدف هذه المشاريع التعليمية لتقديم معارف دراسية وعلوم أكاديمية لإعداد جيل يحقق مساهمة فعالة في مشروع الشارقة الرائد.
تُعد جامعة كلباء، التي افتتحها صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيس الجامعة، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أحدث المؤسسات الأكاديمية التي ترسخ مسيرة الشارقة التعليمية والمعرفية، وتتميز مبانيها بطرازها المعماري الحديث، كما تحتل موقعًا استراتيجيًا وتطل على أحدث المشاريع والمقاصد السياحية في المدينة، مثل برج الساعة وبحيرة كلباء وجزيرة القرم.
ولأن الجامعة لاقت دعمًا سخيًا من سموه، كان من الطبيعي أن تحقق انطلاقة أكاديمية متميزة، كواحدة من منارات المنظومة التعليمية في الشارقة، وهي معنية ومختصة بالعلوم الرياضية.
استقرار الادارة
وعن تدشين الجامعة، يقول مديرها الدكتور سيف سالم القايدي، إن الجامعة اكتملت واستقر عمل إداراتها الأكاديمية ووضع اللوائح التنظيمية، بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي ظل ولايزال يقوم بجهود كبيرة ويقدم الدعم السخي واللافت، وأوضح أن سموه كان حريصًا على إصدار توجيهات مباشرة لجميع الجهات والدوائر ذات الصلة بتسهيل احتياجات الجامعة وتلبية طلباتها.
وسارت الجامعة على خطى المنارات الأكاديمية في الشارقة، ليس في جودة التعليم فحسب، بل في تصميمها المعماري اللافت ومبانيها المبهرة وبنيتها التحتية الحديثة، إضافة إلى نظم ولوائح متميزة، وأوضح القايدي أن كل ذلك لم يكن ليتحقق إلا بتوفير جميع الإمكانات لنجاح المشروع الأكاديمي، حتي تكون الجامعة منبرًا للمعرفة والبحث لأبناء المدينة ومدن الساحل الشرقي وجميع مناطق الدولة.
وواصل: «جامعة كلباء تعد واحدة من منارات المنظومة التعليمية في إمارة الشارقة، فهناك الجامعة الأم، جامعة الشارقة، باعتبارها المظلة الأساسية للتعليم الجامعي في الإمارة».
ولكي تصبح جامعة كلباء متميزة في تقديم المعارف، كان لابد أن يكون لها استقلاليتها وميزانيتها المالية الخاصة وكادرها الإداري الوظيفي والهيئات الأكاديمية، وهو ما حرص عليه صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث أكد القايدي أن رؤية سموه هي أن تصبح جامعة كلباء منارة علمية في العلوم الرياضية إلى جانب العلوم في كلياتها المختلفة، لذلك تم رصد ميزانية كبيرة لإنشاء الجامعة تحت إشراف مباشر من سموه لجميع تفرعات العملية الأكاديمية.
وأوضح أن سموه قدم أكثر من 338 منحة دراسية مطلع العام الدراسي لأبنائه في إمارة الشارقة تشجيعاً للطلبة في جميع المجالات الأكاديمية، إضافة لتحويل 45 طالباً وطالبة من جامعة خورفكان إلى جامعة كلباء.
الصورةالأولى في الإمارات
كان لصاحب السمو حاكم الشارقة الرغبة في إنشاء كلية العلوم الرياضية الفريدة والأولى من نوعها على مستوى الدولة، ولفت مدير الجامعة إلى أن هذه الرغبة نابعة من حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تنفيذ منظومة تعليمية متميزة في مجال العلوم الرياضية وتلبية احتياجات وتطلعات ومتطلبات أبناء الدولة عامة وإمارة الشارقة خاصة في هذا المجال.
وأضاف أنه في سبيل تميز الجامعة قمنا بالبحث عن مؤسسة تعليمية عالمية مهتمة بالعلوم الرياضية، وبعد دراسة متأنية ومستفيضة، تم الاستقرار على إسناد مهمة الكلية لفريق عمل متكامل من جامعة موناش الأسترالية بعد تمحيص عدد كبير من العروض التي تلقيناها من مؤسسات جامعية عالمية عديدة.
وعن الأسباب الرئيسية التي بموجبها تم اختيار جامعة موناش الأسترالية، يقول الدكتور القايدي: «تم اختيارها لأنها جامعة تحتضن كلية للتربية الرياضية، وتعد واحدة من أعرق مؤسسات التعليم العالي في أستراليا، وعضوًا مؤسسًا في مجموعة النخبة الثمانية، وهو تحالف يضم جامعات أسترالية رائدة معترفاً بها لتميزها في التدريس والبحوث، فيما تُعد كلية التربية في جامعة موناش من أفضل كليات التربية على مستوى العالم، بعد أن تم تصنيفها في المرتبة الأولى في أستراليا والمرتبة 14 على مستوى العالم».
برامج مستقبلية
مما لاشك فيه أن برنامج العلوم الرياضية هو باكورة البرامج التي تطرحها جامعة كلباء في فصل الربيع الدراسي 2024، وكشف القايدي أن هناك برامج رياضية ستطرح مستقبلًا في هذه الكلية، لاسيما أنها حظيت بإقبال كبير من الطلبة بعد أن نفذت حملة ترويجية لبرامجها، ونأمل أن يلتحق بها عدد من الرياضين الذين ظلوا في حالة تشوق وانتظار لافتتاح الكلية، ونعمل بجد واجتهاد لانضمامهم.
وأشار إلى أن جامعة كلباء تسعى لاستقطاب عدد من الرياضيين المتميزين للدراسة في برنامج التربية البدنية والعلوم الرياضية، وأن تكون الشروط التي تسمح للطالب بالالتحاق بالكلية متماشية مع متطلبات وزارة التربية والتعليم والاعتماد الأكاديمي، والشاهد أن هذا البرنامج سيتيح الفرصة للطلبة لتلقي شتى الخبرات والمعلومات والتدريب والتأهيل والمعارف في مجال العلوم الرياضية بعد أن استقطبت خبرات عالمية في مجال التدريس في المجال وإعداد برنامج أكاديمي متميز للكلية.
4 كليات
بدأت جامعة كلباء مسيرتها الأكاديمية بعدد من الكليات تتمثل في كلية القانون، وكلية إدارة الأعمال، وكلية الآداب والعلوم وتقنية المعلومات والاتصال، وكلية العلوم الرياضية، ويشير القايدي إلى أن هذه الكليات تعمل بتناغم لترسيخ رؤية إمارة الشارقة في خلق بيئة تعليمية متميزة في مجال التعليم العالي، وتنمية عقول الجيل القادم وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواجهة التحديات المقبلة، إضافة لتمكينهم من المساهمة بشكل فعال في المجتمع، وإتاحة الفرص التعليمية الجيدة لكل فرد، خاصة أن الكليات الحالية في الجامعة تطرح 10 برامج متنوعة في درجة البكالوريوس، و5 برامج في درجة الماجستير.
بنية تحتية متميزة
تميزت مباني الكلية بتصميم جذاب وفق أرقى متطلبات الهندسة المعمارية، وكشف القايدي أن الجامعة تتألف من مبنيين للطلاب والطالبات ومبنى إداري، تم تنفيذها على أحدث طراز عالمي لتلبية احتياجات الطلبة والهيئات الإدارية والأكاديمية والفنية، حيث يتكون المبنى الإداري للجامعة من طابقين إلى جانب الطابق الأرضي على مساحة 4860 متراً مربعاً.
وأضاف أنها تتضمن أيضًا قاعة مؤتمرات ومركز تقنية المعلومات، ومكاتب إدارة القبول والتسجيل وعدداً من المكاتب الإدارية للخدمات المساندة، إلى جانب مكاتب إدارة الجامعة العليا وقاعات اجتماعات، كما يضم المبنى مكتب رئيس الجامعة وعدداً من المكاتب الملحقة.
وتضم كليتا الطلاب والطالبات في الجامعة، كل على حدة، ثلاثة مبانٍ على مساحة 6442 متراً مربعاً، تتضمن مبنى الفصول الدراسية، الذي يشتمل على عدد من القاعات الدراسية ومختبرات الحاسوب، وتتوزع الفصول الدراسية ما بين قاعات التعليم المرن والتقليدي والتفاعلي والمحاضرات، إضافة إلى مختبرات الفيزياء والعلوم والأحياء ومختبر العلوم الرياضية، كما يشتمل المبنى على ردهة المركز الطلابي التي تتضمن المسرح الجامعي ومرافق متنوعة لخدمة الطلبة، وقاعة متعددة الأغراض وعدداً من المكاتب الإدارية، إلى جانب المنتدى الطلابي.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات جامعة كلباء صاحب السمو حاکم الشارقة العلوم الریاضیة جامعة کلباء إلى جانب فی مجال عدد من
إقرأ أيضاً:
استعدادًا لأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر.. جامعة المنيا تسابق الزمن لإنهاء مشروعاتها الإنشائية الكبرى
أكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات رئيس جامعة المنيا، أن الجامعة تمضي بخطى متسارعة نحو الانتهاء من أكبر حزمة من المشروعات الإنشائية والتطويرية في تاريخها، استعدادًا لاستضافة أسبوع شباب الجامعات المصرية الرابع عشر خلال شهر سبتمبر المقبل، بما يليق بمكانة جامعة المنيا وإمكاناتها، ويعكس حجم الدعم غير المسبوق الذي يحظى به قطاع التعليم العالي من الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع لجنة المنشآت الجامعية، بحضور الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور مصطفى محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعمداء كليات الطب والهندسة، وأمين عام الجامعة، وأمين الجامعة المساعد للشئون المالية، والمستشار القانوني للجامعة، ومديري الإدارة العامة للشئون الهندسية والصيانة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية والوقوف على نسب الإنجاز بها.
وقال رئيس الجامعة إن استضافة جامعة المنيا لأسبوع شباب الجامعات ليست مجرد استضافة لحدث طلابي، وإنما تمثل فرصة وطنية لإبراز ما شهدته الجامعة من طفرة تنموية وإنشائية شاملة، ورسالة تؤكد قدرة الجامعات المصرية على تنظيم أكبر الفعاليات القومية وفق أعلى المعايير، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل وفق خطة زمنية دقيقة للانتهاء من جميع المشروعات قبل موعد انطلاق الفعاليات.
وشدد رئيس الجامعة على ضرورة المتابعة اليومية والحثيثة لكافة المشروعات الجاري تنفيذها، والالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة، وسرعة تذليل أية معوقات قد تواجه التنفيذ، موجهًا بتكليف وحدة الاستشارات الهندسية بالجامعة بسرعة إنهاء جميع الإجراءات الفنية المطلوبة، لضمان جاهزية المنشآت ودخولها الخدمة في التوقيتات المحددة.
وأضاف رئيس الجامعة أن اللجنة تضطلع بدور محوري في وضع السياسات الخاصة بصيانة منشآت الجامعة وتطويرها، ومراجعة التصميمات الهندسية، والتأكد من سلامة المنشآت وحسن استغلالها، بما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات ويضمن استدامتها، في إطار خطة الجامعة للتوسع في المشروعات التعليمية والخدمية والطبية.
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها المستشفيات الجامعية الجارية، باعتبارهما من أهم المشروعات الصحية التي تمثل إضافة نوعية لمنظومة المستشفيات الجامعية، وتسهم في تعزيز الخدمات الطبية المقدمة لأبناء محافظة المنيا ومحافظات الصعيد.
كما ناقشت اللجنة معدلات الإنجاز الخاصة بالمنشآت المرتبطة باستضافة أسبوع شباب الجامعات، وفي مقدمتها الانتهاء من المدينة الرياضية الجديدة، والملاعب الرياضية، وأعمال تطوير وصيانة المدن الجامعية، وتجهيز فندق الجامعة لاستقبال الوفود المشاركة، إلى جانب استكمال أعمال الموقع العام، ورفع كفاءة الطرق الداخلية، والحدائق، والمساحات الخضراء، بما يضمن خروج الجامعة في أبهى صورة خلال الحدث.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة تشهد خلال الفترة الحالية طفرة غير مسبوقة في قطاع المستشفيات الجامعية، تتضمن الانتهاء من افتتاح أربع مستشفيات جامعية جديدة تشمل: مستشفى الباطنة والجراحات (الثلاثي سابقًا) بطاقة 430 سريرًا، ومستشفى المخ والأعصاب والطب النفسي بطاقة 110 أسرّة، ومستشفى علاج الأورام بطاقة 130 سريرًا ليصبح أكبر مستشفى جامعي لعلاج الأورام بصعيد مصر، بالإضافة إلى مستشفى طب وجراحة العيون بطاقة 50 سريرًا، بما يمثل نقلة نوعية في المنظومة الصحية بالجامعة ويضاعف من قدرتها على تقديم خدمات علاجية متخصصة للمواطنين.
وأضاف أن التطوير لا يقتصر على القطاع الطبي فقط، بل يمتد إلى القطاعين التعليمي والخدمي، من خلال افتتاح فندق الجامعة بطاقة استيعابية تبلغ 400 سرير، والانتهاء من مبنى كلية العلوم، واستكمال أعمال الهوية البصرية على مستوى الجامعة وكلياتها، إلى جانب تنفيذ ممارسات الاستدامة البيئية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، والطاقة النظيفة، وتدوير المخلفات، والصوبات الزراعية، بما يتوافق مع رؤية الجامعة في التحول إلى جامعة ذكية خضراء مستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه المشروعات تمثل جزءًا من رؤية الجامعة الشاملة لتطوير بنيتها الأساسية، بما يدعم العملية التعليمية والبحثية، ويرتقي بالخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمواطنين، مؤكدًا أن الجامعة ستقدم نموذجًا مشرفًا يليق بتاريخها وإمكاناتها خلال استضافة أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر.