أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الوزير لويد أوستن بحث هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال البنتاغون إن أوستن أثار مع غالانت الحاجة لخطة تضمن سلامة أكثر من مليون شخص لجؤوا إلى مدينة رفح جنوبي القطاع قبل بدء أي عملية هناك، كما أثار -أيضا- الحاجة لتجنب الاشتباك مع منظمات إنسانية، وضمان وصول مزيد من المساعدات للمدنيين.

وخلال الأسابيع الأخيرة صدرت تصريحات عديدة عن الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولين آخرين بإدارته أعربوا خلالها عن قلقهم بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية المرتقبة في رفح، وما قد ينجر عنها من تداعيات إنسانية صعبة، لكن تلك التصريحات لم تعزّز بأي إجراء عملي للضغط على حكومة الحرب الإسرائيلية لثنيها عن اجتياح المدينة، التي تؤوي مليونا و400 ألف فلسطيني أغلبهم نازحون.

وكانت صحيفة بوليتيكو نقلت الأربعاء الماضي عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة بايدن لن تعاقب إسرائيل إذا ما أقدمت على شن حملة عسكرية في مدينة رفح، دون توفير الحماية للفلسطينيين بالمدينة.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الثلاثة -الذين فضلوا عدم الكشف عن هُوياتهم- أخبروها أن واشنطن لا تخطط لتوبيخ إسرائيل، مما يعني أن القوات الإسرائيلية يمكنها دخول رفح، وإلحاق الأذى بالمدنيين في المدينة دون التعرض لأي عواقب من الولايات المتحدة الأميركية.

ويرى مراقبون أن هذه المعلومات تمثل ضوءا أخضر من الإدارة الأميركية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمضي قدما في خطته لاجتياح المدينة، التي تعدّ آخر ملجأ لمئات آلاف النازحين، رغم الإدانة الدولية والتحذيرات المتصاعدة، مما سيترتب على ذلك من مجازر للمدنيين الأبرياء.

وأمس الخميس أفادت وكالة "بلومبيرغ"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين إسرائيليين يقرّون سرا بأنهم لا يملكون إستراتيجية محددة لكيفية نقل مليون و400 ألف مدني من رفح، أو المدة التي سيستغرقها ذلك، كما لا يعرفون المكان الذي قد ينقلونهم إليه.‏

وأوضحت الوكالة أن مسؤولين غربيين يعتقدون أن إسرائيل ستنفذ عمليتها العسكرية في رفح مهما كلفها الأمر، غير أنهم يشعرون بالقلق بشأن الموعد النهائي للهجوم الذي حُدّد في شهر رمضان.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

لم يفصح عنها.. بلينكن يتخذ قرارات بشأن اتهام إسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الجمعة إنه اتخذ "قرارات" بشأن اتهامات بأن "إسرائيل" انتهكت مجموعة من القوانين الأمريكية التي تحظر تقديم المساعدة العسكرية لأفراد أو وحدات قوات أمن ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لكنه لم يفصح عن طبيعتها أو شكلها.

وتحظر قوانين "ليهي"، التي صاغها السناتور باتريك ليهي في أواخر التسعينيات، تقديم المساعدة العسكرية للأفراد أو وحدات قوات الأمن التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان دون تقديمها إلى العدالة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت مؤسسة "برو بابليكا" المستقلة والمتخصصة بالتحقيقات الاستقصائية الصحفية أن لجنة خاصة تابعة لوزارة الخارجية تعرف باسم "لجنة ليهي" للتدقيق قدمت توصية لبلينكن قبل أشهر بعدم "أهلية العديد من وحدات الجيش والشرطة الإسرائيلية لتلقي المساعدات الأمريكية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان".

وأوردت "برو بابليكا" أن بلينكن لم يتخذ أي إجراء. وقالت الوكالة إن الحوادث التي كانت موضع نقاش وقعت في الضفة الغربية ووقع معظمها قبل بدء الحرب الإسرائيلية في غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.


وردا على سؤال في مؤتمر صحفي في إيطاليا حول التقارير التي تفيد بأن وزارة الخارجية أوصت بقطع المساعدات العسكرية عن بعض "وحدات قوات الأمن الإسرائيلية" بسبب انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، لم يؤكد بلينكن التقارير بشكل مباشر، لكنه وعد بكشف النتائج قريبا جدا.

وقال: "أعتقد أنك تشير إلى ما يسمى بقانون ليهي وعملنا بموجبه، إنه قانون مهم للغاية،نطبقه في جميع المجالات. وعندما نجري هذه التحقيقات، فإنها تستغرق وقتا، ويجب أن يكون ذلك بحذر شديد، في جمع الحقائق وتحليلها".

وأضاف بلينكن "هذا بالضبط ما فعلناه. وأعتقد أن من الإنصاف أن نقول إنكم سترون النتائج قريبا جدا. لقد اتخذت قرارات. يمكنكم أن تتوقعوا رؤيتها في الأيام المقبلة". لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

ويخضع السلوك العسكري الإسرائيلي لتدقيق متزايد حيث استشهد نحو 34 ألف فلسطيني في غزة، كثير منهم من النساء والأطفال منذ بدء الحرب. ودُمرت مساحات واسعة من قطاع غزة وأثار النقص الشديد في الغذاء المخاوف من حدوث مجاعة.


وتحدثت جماعات حقوقية عن العديد من الجرائم التي ألحقت أضرارا بالمدنيين خلال العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في غزة، كما دقت ناقوس الخطر بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها "إسرائيل"، لكن إدارة بايدن تقول حتى الآن إنها لم تجد خلال أي تقييم أجرته أن "إسرائيل" تنتهك القانون الدولي. في موقف يعتبره كثيرون غطاء أمريكيا للعدوان.

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار لحليفتها "إسرائيل"، وانتقد الديمقراطيون اليساريون والجماعات الأمريكية العربية دعم إدارة بايدن الثابت لـ"إسرائيل"، والذي يقولون إنه يوفر لها شعورا بالحصانة من العقاب.

مقالات مشابهة

  • لم يفصح عنها.. بلينكن يتخذ قرارات بشأن اتهام إسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان
  • وزارة الخارجية والمغتربين: عدوان الاحتلال الإسرائيلي اليوم يؤكد مجدداً الغطرسة الإسرائيلية وسياساته الفاشية التي استهدفت سلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وسيادتها، واستقرار وسلامة دول المنطقة كافة لجرِّها إلى اتون حربٍ إقليمية
  • مظاهرة أردنية حاشدة دعما لغزة قرب سفارة إسرائيل في عمّان
  • مسؤولون أمريكيون: إسرائيل نفذت هجوما على إيران.. وطهران تؤكد سلامة منشآتها النووية
  • البيت الأبيض يكشف تفاصيل مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين
  • الخارجية الأميركية: أي هجوم إسرائيلي كبير على رفح سيكون خطأ فادحا وخطيرا
  • فتح: جيش الاحتلال ينتظر الضوء الأخضر من واشنطن لبدء عملية برية برفح
  • نفي أميركي حول إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لعملية برفح مقابل رد على إيران
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد الحاجة الى تغيير جذري لعلاج تراجعه الاقتصادي
  • “عار عليك!” محتجون يصرخون في وجه أوستن بسبب مجازر غزة (فيديو)