ترامب: نعمل على وقف الحرب في السودان بطلب سعودي
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده بدأت العمل على وقف الحرب في السودان، وذلك بطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يجري أول زيارة لواشنطن منذ 7 سنوات.
وكشف ترامب عن أنه بدأ العمل على إيجاد حل للصراع في السودان، لافتا إلى أن الأمير محمد بن سلمان أكد له أن وقف هذه الحرب ستكون أعظم ما يمكن فعله.
وفي كلمة أمام منتدى نظمه مجلس الأعمال السعودي الأميركي في العاصمة واشنطن، قال ترامب إن نظرته للوضع في السودان قد تغيرت، بعد توضيحات قدمها له ولي العهد السعودي خلال لقائهما في البيت الأبيض.
وكشف ترامب عن أن كان يعتقد أن السودان "مجرد منطقة مستقلة بلا حكومة، حسب وصفه، حتى أخبره ولي العهد السعودي بأنه يتحدث عن حروب كثيرة، بينما هناك مكان في العالم اسمه السودان يشهد أمورا مروعة".
ولاحقا، كتب الرئيس الأميركي منشورا على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قال فيه إن واشنطن "ستتعاون مع السعودية والإمارات ومصر ودول أخرى في الشرق الأوسط لوضع حد للفظائع التي ترتكب في المنطقة ولإرساء الاستقرار في السودان".
في السياق، قال مسعد بولس -كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية- إن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الصراع في السودان، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل مع شركائها للوصول إلى هدنة إنسانية ووقف تدفق الأسلحة.
ونقلت وكالة رويترز عن 5 مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي رأى أن الضغط المباشر من ترامب ضروري لكسر الجمود في المحادثات لإنهاء أكثر من عامين ونصف العام من الحرب، وأشار إلى جهوده للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة الشهر الماضي.
معارك محتدمةوتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بينما تحتدم المعارك في إقليم كردفان (وسط البلاد) بين قوات الدعم السريع التي تحاول توسيع مناطق سيطرتها والجيش السوداني الذي يسعى لاستعادة الفاشر عاصمة إقليم دارفور جنوبي السودان.
إعلانوشهدت الأسابيع الأخيرة تغيرا ميدانيا كبيرا بعدما تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على الفاشر، التي تعتبر واحدة من المدن الإستراتيجية في البلاد، والتي شهدت جرائم حرب وإعدامات ميدانية للمدنيين فور سقوطها.
واندلعت الحرب في السودان عام 2023 وسط صراع على السلطة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قبيل انتقال مخطط له إلى الحكم المدني.
وتسبب الصراع في عمليات قتل على أساس عرقي ودمار واسع النطاق ونزوح ملايين السكان داخليا وإلى دول الجوار، وهدد بتقسيم السودان الذي تقول الأمم المتحدة إنه يواجه كارثة إنسانية متفاقمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ولی العهد السعودی فی السودان
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.