من المقرر أن تحسم لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أسعار الفائدة وسط تباين في توقعات المحللين ما بين تخفيض وتثبيت.

ويحل موعد اجتماع البنك المركزي اليوم بعد ارتفاع في قراءة التضخم عن شهر أكتوبر إلى 12.5% مقابل 11.7% في سبتمبر السابق له، ومخاوف من تأثير زيادة أسعار الوقُود على أسعار المستهلكين.

وقال محللو الاقتصاد الكلي في بنك الكويت الوطني: بينما تتباين آراء السوق بشأن الفائدة، نتوقع أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، مُفضّلًا التوقف مؤقتًا ريثما يُقيّم الأثر التضخمي الكامل للزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.

وأضافوا، رغم تسارع التضخم الكلي إلى 12.5% على أساس سنوي في أكتوبر، إلا أن الأرقام المنشورة لم تُبيّن بعدُ تأثير التعديل الأخير في أسعار الوقود، مما يعني أن المدى الحقيقي لضغوط الأسعار لن يتبين إلا في قراءات شهري نوفمبر وديسمبر.

وفي ظل هذا الغموض، يُرجّح أن يُفضّل البنك المركزي المصري انتظار بيانات أوضح قبل استئناف دورة التيسير النقدي.

وتابعوا في تقرير اقتصادي نشر اليوم، أنه على الرغم من أن أسعار الفائدة الحقيقية تحوم حول مستوى مرتفع يبلغ 8.5%، مما يُتيح مجالًا واسعًا لخفضها، فمن المتوقع أن يُعطي البنك المركزي المصري الأولوية للمصداقية واستهداف التضخم في هذه المرحلة، كما أن التوقف المؤقت عن تيسير السياسة النقدية اليوم يتماشى مع الإطار الكلي الأوسع نطاقًا قبل بعثة صندوق النقد الدولي المُقبلة، والتي من المُقرر أن تُختتم مراجعتي البرامج الخامسة والسادسة، كما أن الحفاظ على سياسة نقدية متشددة يعزز التزام مصر بنظام إدارة واستهداف التضخم، ويدعم نهج السياسة المنضبطة، الذي يعززه استمرار قوة الجنيه المصري.

على الجانب الآخر تتوقع كارلا سليم، الخبيرة الاقتصادية في بنك ستاندرد تشارترد أن يقوم البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة اليوم بنسبة 1%، على خلفية التطورات الاقتصادية الكلية الإيجابية الداعمة، لافته إلى أنه على الرغم من ارتفاع معدل التضخم إلا أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال مرتفعة جداً في مصر.

اقرأ أيضاًاجتماع البنك المركزي.. توقعات بخفض سعر الفائدة في مصر

قبل اجتماع البنك المركزي.. تعرف على أعلى شهادة ادخار لمدة 3 سنوات في بنكي مصر والاهلي

موعد اجتماع البنك المركزي والقرار المتوقع لسعر الفائدة في البنوك

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أسعار الفائدة البنك المركزي المصري المركزي المصري الفائدة اجتماع البنك المركزي تحديد سعر الفائدة ی البنک المرکزی المصری اجتماع البنک المرکزی أسعار الفائدة

إقرأ أيضاً:

تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة

توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".

وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".

وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".

وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.

وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".

وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".

وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.
600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".

مقالات مشابهة

  • البنك الأوروبي يخفض توقعات النمو بسبب الصراع في الشرق الأوسط
  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • تراجع الجنيه الإسترليني أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري