آخر تحديث: 24 فبراير 2024 - 11:40 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- وجّه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، امس الجمعة، بتشكل فريق عمل أمني مختص للبحث والتفتيش عن عناصر “إجرامية” استهدفت بإطلاقات نارية عجلة رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون فخري كريم، مساء الخميس الماضي ، في منطقة القادسية ببغداد ، وقد نجا من هذا الحادث “الغادر”.

وشدد الشمري في بيان ، على تكثيف الجهد الأمني والاستخباري للوصول إلى المنفذين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم .ونجا رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، فخري كريم، مساء  الخميس الماضي، من محاولة اغتيال في منطقة القادسية ضمن العاصمة بغداد، أثناء عودته برفقة مدير عام المؤسسة، غادة العاملي، من معرض العراق الدولي للكتاب.ووفق بيان لمؤسسة المدى، نفذ مسلحون مجهولون كانوا يستقلون عجلتين نوع (بيك آب)عائدة للحشد الشعبي في الساعة التاسعة مساءً، محاولة الاغتيال، حيث اعترضوا الطريق لإيقاف سيارة فخري كريم، ثم قاموا بإطلاق الرصاص على سيارته من أسلحة خفيفة ولاذوا بالفرار.واعتبرت المؤسسة، أن “محاولة الاغتيال الاثمة والفاشلة، تؤكد أن قوى الظلام لا يسرها أن ترى العراقيين فرحين متفاعلين مع حدث ثقافي كبير ومؤثر مثل معرض العراق الدولي للكتاب”، مطالبة بفتح تحقيق سريع لكشف منفذي الهجوم ومن يقف خلفهم، وتقديمهم للعدالة سريعاً لينالوا جزاءهم العادل.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: فخری کریم

إقرأ أيضاً:

ماكينزي يكشف أسرار اغتيال سليماني في بغداد

28 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: كشف قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال كينيث ماكينزي، عن اسرار اغتيال القائد السابق لـ”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد، وفي تقرير مطول نشرته مجلة “ذا أتلانتك” الأميركية،.

وقال: “قمت بتوجيه قائد فرقة العمل المشتركة للعمليات الخاصة التابعة للقيادة المركزية لتطوير خطط، وكانت هناك كيانات أخرى مهتمة بسليماني أيضاً، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية CIA والشركاء الإقليميين، إذ رأينا أدلة على أن بعضهم مارس ضغوطاً على البيت الأبيض للتحرك ضده”، مشيراً إلى أنه ناقش “العديد من الخطط، ولكن تمت تنحيتها جانباً، وذلك إما لأنها لم تكن قابلة للتنفيذ من الناحية العملياتية، أو لأن تكلفتها السياسية كانت تبدو باهظة للغاية، لكنها تطورت في النهاية إلى خيارات مناسبة للاستخدام في حال تم توجيهنا من قبل البيت الأبيض للتحرك”.

وأضاف ماكينزي: بعد مرور شهرين من فترة ولايتي كقائد للقوات المركزية الأميركية، واستمراراً حتى منتصف ديسمبر 2019، تعرضت القواعد الأميركية في العراق للقصف 19 مرة بقذائف الهاون والصواريخ، وكان من الواضح أن سليماني هو مَن يقوم بتنسيق هذه الهجمات.

وأشار إلى أن هذه الضربات “بلغت ذروتها في 27 ديسمبر، عندما تعرضت إحدى قواعدنا الجوية لنحو 30 صاروخاً، وأُصيب 4 من أفراد الخدمة الأميركية و2 من أفراد الشرطة العراقية، وأودت بحياة مقاول أميركي، وفي حين أن الهجمات السابقة كانت تهدف إلى الإزعاج أو التحذير، فإن هذا الهجوم، الذي تم إطلاقه على منطقة مليئة بالأفراد في القاعدة العسكرية، كان يهدف إلى إحداث خسائر كبيرة، وكنت أعلم أنه يتعين علينا الرد”.

وأوضح ماكينزي أنه في وقت مبكر من صباح اليوم التالي للهجوم، جاء العديد من كبار موظفي فريقه إلى مكتبه، لمراجعة مجموعة من الخيارات التي كانوا يعملون على التوصل إليها على مدى عدة أشهر.

وقال ماكينزي: “صحيح أن سُلطة تنفيذ أي هجوم لم تكن من الممكن أن تأتي إلا من خلال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن طريق وزير الدفاع آنذاك مارك إسبر، لكننا كنا نعلم أنهم يريدون منا أن نقدم لهم بعض الخيارات، وقد كان لدينا هدف في اليمن كنا نتطلع إليه منذ فترة وهو أحد قادة فيلق القدس، والذي كان له تاريخ طويل في تنسيق العمليات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف”.

وكما شملت الأهداف المحتملة الأخرى “سفينة جمع المعلومات الاستخبارية التي يقودها الحرس الثوري في جنوب البحر الأحمر (سافيز)، بالإضافة إلى الدفاعات الجوية والبنية التحتية النفطية في جنوب إيران”، وفق قوله.

وذكر ماكينزي أنه بعد مناقشة الخيارات جميعها، أخبر فريقه بأنهم سيوصون بأهداف داخل العراق وسوريا فقط، حيث كانت الولايات المتحدة تجري هناك بالفعل عمليات عسكرية، وذلك لتجنب توسيع نطاق الصراع، إذ كان يرى أن الضربة قد تشمل 4 أهداف لوجستية واستهداف 3 شخصيات، اثنين منهم كانا من مسهلي عمليات كتائب حزب الله، أما الثالث فكان سليماني، لكنه لم يوصِ باتخاذ أي إجراء بشأن خيارات اليمن أو البحر الأحمر أو الجنوب الإيراني.

وأضاف: بحلول منتصف الصباح، كنت أرسلت توصياتي إلى وزير الدفاع إسبر، عبر رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق مارك ميلي، وبحلول وقت متأخر من بعد الظهر، حصلنا على الموافقة لتنفيذ الخيار الذي كنت أفضله، وهو ضرب مجموعة متنوعة من الأهداف اللوجستية، ولكن ليس سليماني أو مسهلي عمليات كتائب حزب الله.

وتابع: كان من المقرر أن نشن الضربة في اليوم التالي الأحد، بعد أن يقدم إسبر وميلي إحاطة لترمب في مارالاجو، ولكن رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق أشار إلى أن الرئيس ترمب قد لا يعتقد أن هذه الهجمات ستكون كافية، وكنت أعرف كيف جرت تلك الاجتماعات، فقد شاركت في عدد قليل منها، وكانت لدي ثقة كاملة في ميلي، فهو كان بإمكانه أن يحافظ على رأيه في خضم مثل هذه الإحاطات الرئاسية، والتي غالباً ما كانت تتضمن الكثير من الآراء من العديد من الأشخاص، الذين لم يكن جميعهم على عِلم بالمخاطر الكاملة التي تنطوي عليها العملية، أو تلك التي قد تنشأ بعد إتمامها.

وقال ماكينزي إنه كان يعرف أن ترمب “كان لا يزال مهتماً جداً باستهداف سليماني، فقد قمت، السبت، بوضع تعديلاتي النهائية على ورقة حددت فيها ما يمكن أن يحدث في حال اخترنا شن ضربة لقتله، معتبراً أنه “لم يكن هناك شك في أن سليماني كان هدفاً مشروعاً، وخسارته ستجعل اتخاذ القرار الإيراني أكثر صعوبة، والعملية ستكون مؤشراً قوياً على إرادة الولايات المتحدة، التي كانت غائبة في تعاملاتنا مع طهران لسنوات عديدة”.

ووفق ماكينزي، اتصل رئيس هيئة الأركان المشتركة ذلك المساء حاملاً معلومات بشأن هذه الإحاطة، وكما كان يحذر ميلي سابقاً، فإن ترمب لم يكن راضياً، وذلك لأنه “أمر باستهداف سليماني في حال ذهب إلى العراق”.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية السابق: “كنت في مكتبي عندما نقل لي ميلي هذه الرسالة، وكان الموظفون يتواجدون حولي، لكني لم أقم بتفعيل مكبر الصوت في هاتفي، ولذلك لم يتمكن أي منهم من سماع ذلك، وقد تجمدت في مكاني لثانية أو ثانيتين، ثم طلبت منه أن يكرّر كلامه، ولكني تأكدت أنني كنت أسمع ما قاله بشكل صحيح”.

وذكر ماكينزي أن ميلي أخبره أيضاً أن ترمب “وافق على توجيه ضربات إلى قائد فيلق القدس في اليمن، وعلى السفينة الإيرانية سافيز في البحر الأحمر”.

وكان المجتمعون يعتقدون أن هذه الضربات “ستجلب إيران إلى طاولة المفاوضات”، ولكن ماكينزي قال إن “رئيس هيئة الأركان المشتركة لم يكن يوافق على هذا الأمر، ولا أنا كذلك، فقد كنا نرى أن هذه الضربات قد تعيد الردع، لكننا لم نرى أنها ستؤدي إلى خلق مسار لمفاوضات أوسع نطاقاً”.

وبعد انتهاء المكالمة، اتصل ماكينزي بـ”أعضاء فريقه الذين لم يكونوا متواجدين لعقد اجتماع الساعة 7 مساءً”، وروى كيف كانت ردة فعلهم واندهاشهم بعدما أخبرهم بالتعليمات التي تلقاها، وقال: “كنا نعلم جميعاً ما يمكن أن تترتب على هذه القرارات، بما في ذلك احتمال أن العديد من أصدقائنا على الجانب الآخر من العالم سيضطرون إلى الذهاب إلى القتال، ولكن لم يكن لدينا الوقت للحديث حول الأمر”.

وأشار ماكينزي أنه كان بالإمكان القضاء على السفينة “سافيز” والقائد الموجود في اليمن بسرعة، لكن سليماني اعتبر أنه كان “هدفاً أكثر صعوبة”.

وأشار إلى أنه “في أواخر الخريف، قمنا بتطوير خيارات لضربه في كل من سوريا والعراق، ولكننا كنا نفضل خطة دمشق؛ لأن توجيه ضربة ضده في بغداد قد يؤدي إلى تأجيج غضب المليشيات الشيعية هناك، وربما يؤدي إلى رد فعل عسكري وسياسي قوي، لكن بدا في ذلك الوقت أنه سيتم تجاوز هذه المخاوف، التي كنت أعلم أن رئيس هيئة الأركان المشتركة كان يشاركني فيها”.

وتابع قائلاً: “كان شكل الاستهداف الذي كنا نسعى إليه يتكون من ثلاث خطوات: العثور على الهدف وترتيب العملية وإنهائها”.

ولفت قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، إلى أن المقترحات الخاصة بالإعداد لعملية اغتيال سليماني وإتمامها “كانت قد قطعت شوطاً طويلًا بالفعل، وكنا نعلم في هذه المرحلة أنه عندما يصل الجنرال الإيراني إلى العراق، فإن طائرته عادةً ما تهبط في مطار بغداد الدولي، ثم يتم نقله بسرعة إلى مكان بعيد”.

وأضاف: لحسن الحظ، كانت حركة المرور خفيفة في كثير من الأحيان على طريق الوصول إلى المطار، وهو طريق يعرفه الجنود والطيارين ومشاة البحرية باسم الطريق الأيرلندي، خلال حرب العراق، حيث سقط عدد كبير من القوات الأميركية وقوات التحالف على هذا الطريق بسبب سليماني وأتباعه، ولكن الجزء الخاص بالإعداد للعملية كان قد أصبح معقداً عندما خرج سليماني من الطريق الأيرلندي، ودخل شوارع بغداد المزدحمة.

وأشار إلى أن “ضرب سليماني في اللحظات التي كانت تعقب نزوله من الطائرة كان من المرجح أن يؤدي إلى تقليل الأضرار الجانبية، إذ كان من الممكن أن نستخدم طائرة مسيرة من طراز MQ-9 مسلحة بصواريخ هيلفاير لمهاجمة سيارته وسيارة التأمين المرافقة له، ولكن كما هو الحال دائماً، فإنه عادةً ما يكون هناك قيود كبيرة”.

وتابع: لم تكن طائرات MQ-9 ستتمكن من البقاء فوق المطار لفترة طويلة، ولذلك كان علينا أن نعرف موعد وصوله بشكل دقيق، وكنا نفضل تنفيذ العملية ليلاً، حتى لا يكون هناك سُحب تحجب الرؤية، لكننا كنا إلى حد ما مرتبطين بجدول سليماني نفسه.

وقال ماكينزي أنه “كانت لدينا معلومات تشير إلى أنه سيسافر جواً من طهران إلى بغداد الثلاثاء 31 ديسمبر، وبعد الكثير من المناقشات، قررنا ضرب سليماني أولاً، ثم، في غضون دقائق، القائد العسكري الآخر في اليمن، حتى لا يمكن تحذير الجنرال الإيراني، وقررنا تأجيل تنفيذ عملية السفينة سافيز حتى وقت لاحق، والتي لم أكن متحمساً لإغراقها، ولُحسن الحظ، لم نكن مضطرين إلى ذلك”.

وعقب الغارات التي استهدفت “كتائب حزب الله”، بدأت الاحتجاجات في الظهور أمام السفارة الأميركية في بغداد، وأشار ماكينزي إلى أنه أمر القوات الأميركية بمزيد من التأمين، مع نشر طائرات حربية من طراز “AH-64” في سماء المنطقة في استعراض للقوة.

وأضاف: حينها ازداد قلقي بشأن ما يمكن أن يحدث بعد شن ضربة لقتل سليماني، فهل سيحفز ذلك الحشود على محاولة اقتحام السفارة؟ وكيف ستبدو علاقتنا مع الحكومة العراقية في أعقاب مثل هذا الهجوم؟.

وأشار إلى أنه ذهب بعدها إلى مقر القيادة المركزية في وقت مبكر من 31 ديسمبر، لافتاً إلى أن ذلك اليوم “هو الذي كنا نأمل في شن الضربة فيه”، ولكن “النهار انقضى ونحن ننتظر ظهور علامات على تحرك سليماني، وكانت هناك شاشتان ضخمتان معلقتان على الحائط، أظهرت إحداهما سلسلة دوّارة من الصور بالأبيض والأسود من مسيرات MQ-9، فيما أظهرت الأخرى مئات الطائرات، بما في ذلك الطائرات المدنية، التي كانت تعبر سماء العراق وإيران”.

ومضى ماكينزي قائلاً: “أخيراً غادر سليماني منزله، واستقل طائرة في طهران، لكننا لم نكن متأكدين مما إذا كانت الطائرة مُستأجرة أم تجارية، وأقلعت الطائرة في حوالي الساعة 9:45 صباحاً بالتوقيت الشرقي في رحلة مدتها ساعتين إلى بغداد، وكنا مستعدين لوصوله، إذ كانت طائراتنا تحلق في السماء وفي مواقع جيدة، ولكن عندما اقتربت طائرته من بغداد، فإنها لم تهبط، وكنت في اجتماع عبر الهاتف مع ميلي وإسبر، بينما شاهدنا طائرته وهي تمر عبر المدينة على ارتفاع 30 ألف قدم”.

وأضاف: حينها سألني أحد موظفي البنتاجون: هل يمكنك إسقاط هذا اللعين؟، ودون أن اتخذ قرار بشأن تنفيذ هذا الطلب، اتصلت بقائد القوات الجوية المتواجد في قطر، وسألته إذا أعطيتك أمراً بإسقاط هذه الطائرة، هل يمكنك تنفيذ العملية؟ واستجابت القوات هناك بسرعة، وقمنا بنقل مقاتلتين إلى موقع خلف طائرة سليماني، وفي هذه المرحلة كان لدينا خيار إنهاء المهمة إذا طُلب منا ذلك، وقد عملنا بشكل محموم لتحديد ما إذا كانت الطائرة مُستأجرة أم تجارية.

ولفت ماكينزي إلى أن القيادة المركزية تبين لها فيما بعد أن هذه الطائرة كانت متجهة إلى دمشق، في رحلة مدنية، مما يعني أنه من المحتمل أن يكون على متنها “50 شخصاً بريئاً على الأقل”.

وقال: حينها نصحت ميلي على الفور بأنه لا ينبغي لنا قصف الطائرة، وقد اتفقنا أنا وهو بسرعة على عدم الانخراط في هذه العملية، وتراجعت مقاتلاتنا، وبدأت طائرة سليماني في الهبوط في دمشق، كما قمنا بسحب طائراتنا من مهمتنا في اليمن، وأخذنا جميعاً نفساً عميقاً، وأعدنا النظر في خياراتنا، وقلت للموظفين والقادة في الساعة 10:48 صباحاً إن تعليمات الرئيس ستظل كما هي، ولكننا سنقوم بالعملية عندما تسنح لنا الفرصة للقيام بذلك.

وكشف ماكينزي عن وجود “مؤشرات على أن سليماني سيسافر من دمشق عائداً إلى بغداد خلال الـ36 ساعة المقبلة”، لتظهر “فرصة أخرى لاستهدافه”.

وقال: جاء يوم رأس السنة الجديدة، وكان لدي التزام بحضور مباراة في تامبا (في فلوريدا)، وجاءت معي فرق الأمن والاتصالات، وكانت السماء صافية، وتمنيت أن تكون كذلك في بغداد أيضاً، وسارت المباراة بشكل جيد، وقبل نهاية الشوط الأول، تلقيت مكالمة من إسبر، وقضيت معظم الشوط الثاني، وأنا جالساً متكئاً على قدمي في المرحاض للتحدث مع إسبر وميلي عبر هاتف آمن، بينما كان مساعد الاتصالات الخاص بي يقف خارج الباب، حاملاً نقطة اتصال واي-فاي في الهواء، وأخبرتهما أن أحدث معلوماتنا الاستخباراتية تشير إلى أن سليماني سيغادر دمشق قريباً، في وقت مبكر من اليوم التالي، وأنه سيتوجه إلى بغداد.. كانت هذه الليلة مرهقة.

وفي اليوم التالي، ذهب ماكينزي إلى مقر القيادة المركزية، وكشف عن “تصاعد التوتر فيما بعد؛ بسبب تأخر رحلة سليماني إلى العراق”.

ولكن بعد مرور بضع ساعات “بدأت التحركات”، وفق ما ذكر القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، مشيراً إلى أن “سليماني ذهب إلى الطائرة في دمشق، وأقلعت الرحلة التي يتم تشغيلها تجارياً بشكل منتظم من دمشق الساعة 3:30 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي، واتصلت برئيس هيئة الأركان المشتركة، وكان هو ووزيرا الدفاع والخارجية الأميركيين يقومون بمراقبة العملية من غرفة اجتماعات آمنة في البنتاجون”.

وأضاف انه “سرعان ما ظهرت الطائرة على أنظمة التتبع لدينا، وشاهدتها وهي تتجه شرقاً، وبينما كنت أتذكر خيبة أملنا قبل أيام قليلة قمت بمراقبة ارتفاع الطائرة عن كثب، ولحُسن الحظ، بدأت الطائرة في الهبوط فوق بغداد، وهبطت الساعة 4:35 مساءً، قبل وقت قصير من منتصف الليل بالتوقيت المحلي”.

وذكر ماكينزي أجواء تلك الليلة الغائمة، ما جعل مسيرة “MQ-9” مضطرة للطيران على ارتفاع منخفض للتمكن من الرؤية، مما يعني أنه كان عليها البقاء على مسافة بعيدة لتجنب سماع صوتها أو رؤيتها.

وتابع قائلاً: ثم شاهدنا السلالم، وهي تُرفع إلى باب المقصورة الأمامي، وفي الساعة 4:40 مساءً، تأكدنا أن سليماني كان يخرج من الطائرة بنفسه، واتصل بي قائد فرقة العمل المشتركة حينها وقال: سيدي، الأمور ستحدث الآن بسرعة كبيرة، إذا كانت هناك أي نية لوقف العملية فعلينا أن نتخذ هذا القرار الآن، ولكن كنت قد تلقيت الأوامر بالفعل، فقلت له ببساطة: قم بالضربة حينما تسنح لك الفرصة.

وذكر ماكينزي كيف شاهد سليماني وهو يركب سيارة، ويبتعد عن الطائرة مع سيارة التأمين الأخرى، مضيفاً: “بدأوا في الدخول في منحدرات وأماكن وقوف السيارات والشوارع المختلفة للوصول إلى الطريق الأيرلندي، وكانت الساعة في ذلك الوقت 4:42 مساءً، وكان قد مضى وقت طويل على تمريري تفويض شن الضربة إلى قائد قوة العمل المشتركة، والذي بدوره قام بتمريره أيضاً إلى الفريق الذي سيطلق الأسلحة، وقد علمتنا التجارب الصعبة السابقة، أن تفويض هذه السُلطة إلى أدنى مستوى ممكن في أقرب وقت ممكن يسمح لأولئك الذين لديهم أفضل معرفة بالوضع بالتصرف بسرعة، دون الرجوع إلى المقر الرئيسي للقيادة”.

ومضى قائلاً: ثم زادت سرعة السيارتين، وكانت عيون الجميع حينها ملتصقة بالشاشات الكبيرة، ولم يكن أحداً يتحدث قط، ثم فجأة، ظهر وميض كبير من اللون الأبيض عبر الشاشة، وتطايرت قطع من سيارة سليماني في الهواء، وبعد ثانية أو ثانيتين، تم ضرب السيارة الأخرى.

وأشار إلى أنه “لم يكن هناك أجواء فرح أو تحية بالأيدي بيننا، بل ساد الصمت المكان، بينما كنا نشاهد النيران، وهي تشتعل في السيارتين، وبعد دقيقة واحدة، هاجمنا مرة أخرى، وأسقطنا ثمانية أسلحة أخرى، فعلى الرغم من أنه كان يبدو أن العملية كانت ناجحة، فإننا لم نكن نتمكن من تأكيد ذلك بعد”.

وكشف ماكينزي كيف عرفوا في وقت لاحق أنهم تمكنوا من اغتيال سليماني، وقال: “كنت في منزلي في حوالي الساعة التاسعة مساءً عندما بدأت التقارير الإخبارية الأولى في الظهور، وعندها فقط أصبح لدي الوقت للتفكير فيما حدث، فقد تم اتخاذ قرار اغتيال سليماني من قبل ترمب، الذي كان يتلقى معلومات من مستشاريه مفادها أن إيران لن تشن ضربة انتقامية رداً على العملية، وهو الرأي الذي لم يشاركه فيه أحد في القيادة المركزية، أو في مجتمع الاستخبارات الأميركي، ولكن هذا لا يعني أن الضربة كانت غير مُبرَرة، بل يعني أننا لم نكن متفائلين بشأن عواقبها”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء العراق يوجه بالإسراع في تشكيل لجنة عليا لمتابعة اتفاق المياه مع تركيا
  • إعفاء مديري ملعبي المدينة وكربلاء الدوليين وتشكيل لجنة تحقيقية
  • السوداني يوجّه بتشكيل لجنة تُعنى بتنفيذ الاتفاق الإطاري للتعاون بمجال المياه بين العراق وتركيا
  • السوداني يوجه بالإسراع في تشكيل لجنة عليا لمتابعة اتفاق المياه مع تركيا
  • ماكينزي يكشف أسرار اغتيال سليماني في بغداد
  • الحكيم يوجه رسالة للفصائل الفلسطينية ويحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري في غزة
  • استنكار قبلي واسع .. نجاة الشيخ الزلب من محاولة اغتيال في العاصمة صنعاء 
  • وزير التربية يوجه بتشكيل لجان متابعة مختصة تُقَيم نسب انجاز المشاريع في عموم العراق
  • ‎وزير الداخلية يوجه بعدة إجراءات على خلفية استهداف 3 مطاعم في بغداد
  • وزير الداخلية يوجه بجملة من الإجراءات على خلفية استهداف ثلاثة مطاعم في بغداد