15 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  على الرغم من التزام الحكومات العراقية بمكافحة الفساد، إلا أنه يتضح أن هناك تقدمًا بطيءًا ونقصًا في التعاطي الجاد وفشل في اعتقال الفاسدين.

وقال السياسي العراقي رائد فهمي، أن ‏المحاربة الجادة للفساد شرط لبناء الدولة والاقتصاد، ولا تختزل مكافحة الفساد بكشف فاسدين ومحاسبتهم لان الفساد اصبح جزءا من نسيج دولة المحاصصة.

وتابع: لا يمكن فصل محارية الفساد عن رفض تقاسم الدولة على اساس المحاصصة وبناء دولة المؤسسات.

واعتبر فهمي ان نفوذ تحالف المال والسلاح في الدولة يديم الفساد.

ويُعدّ الفساد في العراق مشكلة مُستشرية منذ عقود، ولها تأثير سلبي عميق على حياة المواطنين واقتصاد البلاد. وتشمل بعض أبرز ملفات الفساد الكبرى في العراق، ملف صفقات الأسلحة، اذ شهد العراق خلال السنوات الماضية العديد من صفقات الأسلحة المشبوهة، والتي تضمنت تضخيم الأسعار وعمولات ضخمة لمسؤولين حكوميين.

وتُقدر بعض المصادر حجم الأموال المُهدرة في هذه الصفقات بمليارات الدولارات

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، صفقة شراء طائرات حربية روسية من طراز “سوخوي 25” عام 2014، والتي قُدرت تكلفتها بـ 750 مليون دولار، بينما كشفت تحقيقات لاحقة أن الصفقة مُبالغ فيها وأن قيمة الطائرات لا تتجاوز 300 مليون دولار.

وتُعدّ المناقصات الحكومية في العراق ساحة خصبة للفساد، حيث تُمنح العقود غالباً بناءً على المحسوبية والرشاوى وليس على أسس الكفاءة والشفافية.

وأدى ذلك إلى إهدار المال العام وتنفيذ مشاريع دون المستوى المطلوب، ممّا أثر سلباً على الخدمات المقدمة للمواطنين مثل الكهرباء والصرف الصحي والطرق.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، ملف “مشاريع الأبنية المدرسية”، الذي تم تخصيص 8 مليارات دولار لبنائه عام 2008، لكن لم يتم إنجاز سوى جزء صغير من المشاريع، بينما هُدرت باقي الأموال.

 ويُعدّ ملف فساد الكهرباء من أكثر الملفات تعقيداً وشدة في العراق، حيث يعاني المواطنون من انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه يومي، بينما تُخصص الدولة مبالغ ضخمة لقطاع الكهرباء.

وتشير التقديرات إلى أن العراق يخسر سنوياً ما بين 10 إلى 15 مليار دولار بسبب الفساد في قطاع الكهرباء.

ومن أبرز مظاهر الفساد في هذا القطاع، شراء الوقود بأسعار مُبالغ فيها، والتعاقد مع شركات وهمية، وسوء إدارة محطات توليد الكهرباء.

وتُعدّ ظاهرة تهريب الأموال من العراق إلى الخارج من أخطر مظاهر الفساد، حيث تُقدر الأموال المهربة بمئات المليارات من الدولارات.

ويتم تهريب الأموال عبر مختلف الوسائل، مثل صفقات شراء العقارات في الخارج، وتحويل الأموال عبر حسابات وهمية، واستخدام شركات صرافة غير مرخصة.

وتُساهم ظاهرة تهريب الأموال في استنزاف الاقتصاد العراقي وإضعاف قدرته على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

  

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

مكافحة الفساد تحيل أربعة متهمين في قضايا فساد إلى نيابة الأموال العامة

يمانيون../
عقدت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد اجتماعها الأسبوعي اليوم برئاسة نائب رئيس الهيئة ريدان محمد المتوكل.

وقف الاجتماع أمام نتائج إجراءات جمع المعلومات والتحري والتحقيق التي تمت من قبل دائرة التحري والتحقيق في الهيئة في قضيتي فساد إضرار بمصلحة الجمهورية اليمنية والتزوير المادي واختلاس والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بحجم ضرر بلغ تسعة ملايين و545 ألف ريال.

وأقر الاجتماع إحالة أربعة متهمين على ذمة تلك القضايا إلى نيابة الأموال العامة المتخصصة بقضايا الفساد لاستكمال إجراءات تحريك ورفع الدعوى الجزائية ضد المتهمين أمام محكمة الأموال العامة ومكافحة الفساد.

كما أقرت الهيئة الحجز على الأموال والممتلكات بما يعادل حجم الضرر وتوقيف المتهمين عن العمل، واتخذت قرارات استكمال إجراءات التحري والتحقيق في عدد من قضايا الفساد.

مقالات مشابهة

  • العدالة المؤجلة: نواب يُشعلون من جديد فتيل التزوير ضد الحلبوسي
  • رشاوى تودي برئيس شركة صينية تدير أصول الدولة إلى حبل المشنقة
  • أسعار الذهب في الأسواق العراقية اليوم
  • بغداد.. عندما يتحول مسار الرصاص نحو مطاعمها المستثمرة
  • إحالة 4 مسؤولين في صنعاء إلى النيابة بتهم إضرار بمصلحة الدولة واختلاس المال العام
  • حينما تتحدث الجراح: العراق يروي قصة نزاعاته
  • مكافحة الفساد تحيل أربعة متهمين في قضايا فساد إلى نيابة الأموال العامة
  • إحالة 4 متهمين بقضايا فساد إلى النيابة
  • إحالة 4 متهمين في قضايا فساد للقضاء
  • تعرف على أسعار الذهب في الأسواق العراقية اليوم