هاجم رئيس الهيئة العليا للإصلاح محمد اليدومي، أداء تحالف الأحزاب اليمنية المنضوية في إطار الشرعية والمعارضة لجماعة الحوثي، مؤكدا أن التحالف السياسي لن يكتب له النجاح ولأهداف أن تتحقق الإ بتجاوز "المصالح الأنانية".

 

وقال اليدومي، في منشور له على منصة إكس: "في يوم الاثنين 29 إبريل 2024 أعلنت الأحزاب والمكونات السياسية عن بدء الإعداد لتشكيل تكتل سياسي وطني واسع للدفع بعملية إنهاء انقلاب المليشيا الحوثية واستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء، وهذه خطوة إيجابية ومقدرّة.

.".

 

 

وأشار إلى أنه سبق وأن "أعلنت القوى السياسية عن التحالف الوطني في يوم الأحد الموافق 14 ابريل 2019 وأشهرت على الملأ برنامجها السياسي الذي يهدف للنصر والتوجه نحو هزيمة المشروع الفارسي في بلادنا بكل صوره العقائدية والفكرية والثقافية والسياسية والعسكرية والاجتماعية..".

 

وأضاف: "قلناها بكل صراحة ووضوح أنه لا يمكن لأي تحالف ينشأ بين القوى السياسية ويكون النجاح حليفه؛ إلا بقدرته على النجاة من كمائن الفشل في أشكاله المختلفة، وإلاّ بتجاوز حالة الإحباط المخيمة على جوانب خط السير نحو الخروج ببلادنا وشعبنا من مجاهل التخلف ومخاطر التفكك ومستنقعات الفساد التي تعايشت فيها طحالب الضمائر الميتة، والتي استهوتها غياب المحاسبة وقوة القانون ومصداقية الثواب والعقاب..!".

 

وأكد أن "التحالف لا يمكن لأعضائه أن يحققوا الهدف من إنشائه، والمتمثل في خدمة المصالح العليا لليمن-أرضاً وإنساناً- إلاّ بتجاوز المصالح الأنانية لكل منهم، والنأي بأنفسهم عن الاشتغال بسفاسف الأمور وتتبع عثرات بعضهم البعض بدلاً عن الإنشغال بإزالة ما يكبل الجميع ويعيق حركتهم نحو تحرير ما تبقى من المناطق التي لا تزال ترزح تحت سيطرة مليشيات الكهانة والخرافة..!".

 

وانتقد اليدومي أداء الأحزاب والمنخرطين في التحالف السياسي بقوله: "إن لم يدركوا واجبهم نحو شعبهم ووطنهم؛ فسيقفون عرايا من المصداقية أمام شعبهم ووطنهم..!!".

 

وختم قائلا: "إن عبَر التاريخ في التحالفات لا يمكن الاستفادة منها مالم يسود الوفاء مع الرغبة الصادقة في تحقيق الهدف".

 

وفي نهاية ابريل الماضي، أقرت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، المنضوية في إطار الشرعية، خلال الاجتماعات التي عقدتها الأحزاب المكونات بمدينة عدن، البدء في تشكيل تكتل سياسي وطني واسع، للدفع بعملية انهاء الانقلاب استعادة الدولة.

 

وخلصت اجتماعات الأحزاب والمكونات السياسية، إلى اتفاق من سبع نقاط، حيث أقرت حل القضية الجنوبية كقضية رئيسية ومفتاح لمعالجة كل القضايا الوطنية.

 

وجاء على رأس نقاط الاتفاق، العمل على انهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وتوفير الخدمات العامة للمواطنين في المحافظات المحررة، لخلق نموذجاً جاذباً، وأكدت الأحزاب والمكونات على عودة جميع المؤسسات للعمل من العاصمة المؤقتة عدن، وتعزيز مكافحة الفساد والإرهاب.

 

كما اتفقت على تقديم الدعم اللازم لضمان سير عمل الحكومة، وحشد الدعم الدولي لها، لتعود شريكاً فاعلاً مع المجتمع الدولي، لحفظ الأمن والسلم الدوليين، في الوقت الذي أقرت على تشكيل لجنة تحضيرية، للإعداد لإنشاء تكتل سياسي ديمقراطي لكافة الأحزاب والمكونات المؤمنة باستعادة الدولة.

 

وشارك في جلسات حوار قيادات الأحزاب والمكونات السياسية، كلا من المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعب الناصري، والمجلس الانتقالي الجنوبي، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، وحزب اتحاد الرشاد اليمني.

 

كما شارك في الاجتماعات حركة النهضة للتغيير السلمي، التجمع الوحدوي اليمني، حزب البعث العربي الاشتراكي، اتحاد القوى الشعبية، حزب العدالة والبناء، حزب التضامن الوطني، حزب السلم والتنمية، مؤتمر حضرموت الجامع، الائتلاف الوطني الجنوبي، الحزب الجمهوري، حزب جبهة التحرير، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث الاشتراكي القومي، حزب الشعب الديمقراطي (حشد)، مجلس شبوة الوطني، الحراك الثوري المشارك في مؤتمر الحوار الوطني، المجلس الثوري للحراك السلمي.

 

وتعد اجتماعات نهاية ابريل الماضي، هي المرة الأولى التي تجتمع فيها القوى والمكونات السياسية المنضوية في إطار الشرعية اليمنية، في مدينة عدن، وهو الاجتماع الذي اعتبرته الأحزاب والقوى بداية لتحريك العملية السياسية في البلاد، بعد أن جرفتها جماعة الحوثي بانقلابها على الدولة والإجماع الوطني.

 

وتعرض تحالف الأحزاب وبرنامجه المعلن نهاية ابريل الماضي، لهجوم شرس وحملات إعلامية من قبل مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا والتي وصفت الأحزاب بأنها "جثة ميتة" وتعهدت بعدم السماح لها بالعمل من العاصمة المؤقتة عدن، لتلحقها حملات مماثلة من قبل جماعة الحوثي والتي تسيطر على صنعاء منذ أكثر من تسع سنوات.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليدومي الاصلاح الانتقالي مليشيا الحوثي الحرب في اليمن الأحزاب والمکونات السیاسیة

إقرأ أيضاً:

بعد نجاح التهديد في كركوك.. حراك لحل مجلس ديالى المخفق منذ 4 اشهر

بغداد اليوم - ديالى  

أعلن الحراك الشعبي في محافظة ديالى، اليوم الثلاثاء (11 حزيران 2024)، المباشرة بجمع تواقيع لحل مجلس المحافظة، إثر اخفاقه بحل الأزمة السياسية وتشكيل الحكومة المحلية منذ أكثر من 4 أشهر.

وقال رئيس الحراك عمار شنبه التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مجلس ديالى لم يفلح منذ أكثر من 4 اشهر في انهاء العقدة السياسية والمضي بتشكيل حكومة محلية تلبي أبسط المتطلبات في المدن والأرياف وسط حالة من السجالات السياسية التي تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع"، مبيناً أن "هناك حالة قلق من استمرار الفراغ وتداعياته على الأمن والخدمات".

وأضاف، إن "حراك ديالى بدأ فعليا بجمع تواقيع شعبية لمفاتحة المحكمة الاتحادية لحل مجلس المحافظة وفك حالة الجمود، وسط مخاوف من ان تقود حالة عدم التوافق وتشكيل الحكومة المحلية الى أزمة تتصاعد وتنعكس على الشارع".

وأشار التميمي الى أن "الحراك سيفاتح المحكمة الاتحادية بعد جمع تواقيع الالاف من نخب ديالى للمضي في قرار يصب في صالح محافظة عانت من تداعيات الأزمات السياسية والأمنية".

ويوم الجمعة الماضي (7 حزيران 2024)، اكد رئيس السن في مجلس ديالى تركي جدعان، توافق اغلب قوى المجلس على دعم عبد الرسول العتبي مرشحا لمنصب المحافظ.

وقال جدعان في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن" هناك توافقًا بين قوى سياسية مختلفة في مجلس ديالى تضم من 9-10 اعضاء على دعم مرشح الاطار عبد الرسول العتبي لمنصب المحافظ".

واضاف ان" عقد جلسة التصويت ربما تكون بعد 24 أو 48 ساعة، مؤكدا بان هناك بالفعل انفراجه في عقدة ديالى من خلال جهود القوى على حلحلة الخلافات بشكل موضوعي".

وخلال الايام الماضية، تكشفت معلومات حول اجتماعات تعقدها الكتل السياسية في بغداد لحسم منصب محافظ ديالى، في الوقت الذي يستمر الانقسام بين القوى السياسية التي تشكل مقاعد مجلس المحافظة البالغ 15 مقعدا.

وتنقسم الاراء حول التجديد لمحافظ ديالى السابق وعضو مجلس المحافظة حاليا مثنى التميمي، في حين تعارض القوى السنية وبعض القوى الشيعية التجديد للتميمي، حتى برز ائتلاف دولة القانون كعنصر حاسم للجدل، الا انه فشل ايضا في حسم الجدل الذي عجز هادي العامري عن تسويته فيما سبق.

وعلى خلفية تهديدات طالت القوى السنية في ديالى، أصرت القوى السنية التي تمتلك 7 مقاعد من اصل 15 مقعدا في مجلس المحافظة، على ان يكون المحافظ منها، خصوصا وان عدد مقاعدها مساويا لعدد مقاعد الكتل الشيعية (7 مقاعد لكل منهما) مقابل مقعد واحد للكرد.

وبينما نجح "تهديد حل المجلس" بفك عقدة كركوك، حيث وافق الاتحاد الوطني الكردستاني الحاصل على اكبر عدد من مقاعد كركوك، بالجنوح الى المقترح التركماني بتدوير منصب محافظ كركوك بين الكرد والعرب بعامين لكل منهما.

مقالات مشابهة

  • ماكرون يدعو القوى غير المتطرفة لتشكيل حكومة المستقبل في فرنسا
  • 6 سنوات من العطاء الوطني.. ذكرى تأسيس تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
  • أحمد الليموني يكتب: "بيت الخبرة أم الانتماء"
  • تحالف جديد بين السوداني والخنجر لدعم ترشيح السوداني لولاية ثانية
  • الشنقيطي يكتب: فقه الثغور المتعددة.. تحالفات الثورات ومساحاتها الرمادية
  • قلق فاتيكاني وفرنسي على لبنان: لا الرئاسة فقط
  • تريزيجيه يتحدث عن محمد صلاح ورأيه في حسام حسن
  • بعد نجاح التهديد في كركوك.. حراك لحل مجلس ديالى المخفق منذ 4 اشهر
  • تحالف الأحزاب يبارك الإنجاز الأمني النوعي بضبط عناصر شبكة تجسسية
  • تحالف الأحزاب يبارك الإنجاز الأمني النوعي بضبط عناصر شبكة تجسسية أمريكية – إسرائيلية