حيروت – صنعاء

أعلنت جماعة الحوثي، الخميس، أنها استهدفت خلال الأسبوع الجاري 10 سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل في البحار الأحمر والعربي والمتوسط، والمحيط الهندي.

وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي -في كلمة متلفزة- إن قواته “نفذت خلال الأسبوع الجاري عمليات مساندة لغزة بـ 27 صاروخا باليستيا ومجنحا وطائرة مسيرة، في البحرين الأحمر والعربي، والمحيط الهندي، وباتجاه البحر الأبيض المتوسط”.

وأشار إلى أن “إجمالي السفن المستهدفة منذ بداية عمليات الإسناد لغزة (في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي) بلغ 129 سفينة”.

واكد الحوثي أن العمليات مستمرة في إطار المرحلة الرابعة وستكون في تصاعد مستمر كما وكيفا.

وقبل أسبوع، أعلن زعيم الحوثيين أن قواته استهدفت 119 سفينة إسرائيلية وأمريكية وبريطانية منذ بدء عملياتها “المساندة” لغزة.

المصدر: موقع حيروت الإخباري

إقرأ أيضاً:

مآسي غزة توقظ الضمير الأوروبي.. والعربي في خبر كان

لن تسعفنا الكلمات في وصف هول المحرقة التي يتعرض لها أهلنا الصامدون المرابطون في قطاع غزة، كما لن يكون مجديا البحث عن عبارات تلخص واقعنا العربي المأساوي المزري الذي نحياه اليوم، صحيح قرأنا في كتب التاريخ عن مراحل بشعة يندى لها الجبين من انحطاط وتشرذم، لكن دون أن يدور في خلدنا أننا بدورنا سنعيش "أتعس" حقبة ونرى بأم العين كيف يزوّر التاريخ أمامنا ويتم التلاعب بالحقائق والعبث بها خدمة لأغراض فئة معينة، كما كتب المبدع عبد الرحمن منيف يوما ما وهو محق في كل ما صاغه: "التاريخ قصة طويلة وحزينة، تمتلئ بالأكاذيب، وقد كانت بهذا الشكل منذ البداية، وسوف تستمر هكذا".

وهي بالفعل باقية ومستمرة في التناسل، وبالتالي خلق "أبطال من ورق" وشخصيات كرتونية عاجزة عن إدخال علبة دواء وقطعة خبز لطفل يتضور جوعا على بعد أميال فقط. طوفان الأقصى والسابع من أكتوبر كشف عورات هذه الأمة الواهنة العاجزة التي تتنفس عشق الخيانة والطعن من الخلف، وتنصلت من كل قيم دينها الحنيف وحتى موروثات أبنائها المتناقلة لأجيال، والدليل أننا وبعد مرور كل هذه الأشهر من المجاوز الصهيونية بدأت حتى الدول الغربية التي قدمت فروض الطاعة والولاء للكيان اللقيط تخجل وتستحي لهول ما تشاهده في القطاع الأبي، وبدأت في البحث عن منافذ للتنصل من هؤلاء المجرمين والتضييق عليهم.

هبّة أوروبية:

أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا؛ هذا المثل يلخص حالة الغليان و"صحوة الضمير" المفاجئة للعديد من الدول الأوروبية التي تسعى للتكفير عن القليل من خطاياها التي لا تعد ولا تحصى، وهي المتيمة بالكيان الصهيوني لعدة أسباب معروفة لا داعي لسردها مجددا، لكنها على الأقل بدأت خطوات ملموسة للضغط على المجرم الصهيوني الذي لم يستسغ لحدود اللحظة كيف انتفض هؤلاء ضده وهو الذي غرف من الحنان الأوروبي مطولا.

طبعا هذه "الهبة الرسمية " تأتي رضوخا لحالة الصخب العارم المستمر منذ أشهر في الشوارع الأوروبية، وبلغ مراحل متقدمة في الأيام الماضية نتيجة مقاطع الفيديو المخزية التي تصل من غزة وأهلها المحاطين بآلات القتل الشرسة وجحيم الجوع والحصار الخانق الظالم المستمر.

ويمكن استنتاج الخسارة الفادحة للصهاينة في حرب السردية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، من خلال إلقاء جولة سريعة على فعاليات مهرجان "كان" السينمائي العريق، قِبلة أهل الفن في شتى بقاع العالم، حيث تصدرت المشهد قصة المصورة الفلسطينية فاطمة حسونة التي استشهدت بنيران العدو، وخصتها رئيسة لجنة التحكيم "جولييت بينوش" بالتحية، كما أن فيلمها الذي يحمل عنوان "ضع روحك على يدك وامش" عُرض دون أن تتمكن من رؤيته؛ بعد أن روت حكايتها وغادرت وهي تقاوم بآلة تصويرها لفضح ممارسات الكيان المجرم.

ومن المشاهد المثيرة للانتباه في المهرجان، إصرار مؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج على ارتداء قميص يحمل أسماء 5000 طفل فلسطيني شهيد، ليوجه رسالة واضحة وصريحة حول ما يتعرض له هؤلاء وسط صمت عالمي مخز.

صمت عربي مشين:

مقابل التحركات الأوروبية والغربية عموما المتصاعدة والتي تخنق رئيس حكومة العدو الصهيوني، ما زال الواقع العربي مثيرا للاشمئزاز وحالة الصمت المشينة تتمدد، والأدهى والأمرّ "العنجهية" التي باتت تميز الأصوات الدخيلة على الفضاء وصارت تتمتع بمساحات إعلامية واسعة للتعبير عن ميولها "الشاذة"، وأصبحنا نرى في المغرب مثلا وسوما تكتسح الفضاء والهواء، على غرار "تازة قبل غزة"، هذا الشعار المخزي الذي كان يحاول أن يجد موطأ قدم له على استحياء قبل سنوات لكنه عاد اليوم وزادته تفشيا جهات مشتبه فيها تحمل عنوانا مقززا هو "كلنا إسرائيليون".

الحال لا يختلف في وسائل الإعلام الاماراتية والسعودية والمصرية التي تصب كلها في خانة واحدة معروفة.

وبما أننا ذكرنا نموذج مهرجان "كان" السينمائي، نتساءل في نفس السياق: أين الفنانون العرب مما يحدث في غزة؟ وأين الإنتاج العربي الذي تصرف عليه أرقام فلكية في التفاهة والسخافة لمواكبة مآسي أشقائهم؟

الجواب يمكن اختصاره في واقعة الفنان المصري الشاب محمد سلام الذي ما زال يعاقَب ويحاصَر لحدود اللحظة، بعد مقطع الفيديو الشهير الذي اعتذر فيه عن المشاركة في مهرجان الرياض، ويبدو أن الرسالة وصلت للجميع وبالتالي لا أحد يريد المجازفة وتحمل العواقب.

الخلاصة المريرة:

المؤكد أنه لو ظل الرهان على "ضمير عربي" ميت، فإن النتيجة معلومة سلفا ولنا في الماضي دروس ما زلنا نكتوي بنيرانها، وحتى الكيان الصهيوني يدرك ذلك جيدا، والدليل هذا التصريح الصادم الصادر عن مستوطن وعضو الكنيست من اليمين المتطرف ويدعى "تسفي سوكوت"، قال فيه بمنتهى الخسة "هذه الحرب أثبتت أننا نستطيع قتل 100 فلسطيني في ليلة واحدة دون أن يكترث العالم لذلك".

نتمنى أن يتواصل الغضب الغربي والضغوط العملية على المجرم نتنياهو، مع الملاحم الأسطورية التي يسطرها أبناء القطاع الأبي لإفشال كل الخطط الخبيثة التي تستهدفهم، والباقي يختصره الشاعر العراقي الكبير أحمد مطر في إحدى قصائده النارية كالعادة حين كتب: "قلت: إذن حكام العرب سيشعرون يوما بالخجل؟ قال: ابصق على وجهي إذا هذا حصل"..

مقالات مشابهة

  • بعد استهدف مطار صنعاء.. الحوثيون يتوعدون الاحتلال بـ صيف ساخن
  • ميناء طرطوس السوري يستقبل أول سفينة قمح منذ سقوط الأسد
  • الوزير: خطة شاملة ليصل أسطول الشركات التابعة لشركة مارترانس إلي عدد 36 سفينة عام 2030
  • أكثر من 11 ألف زائر لقلعة نخل خلال الربع الأول من العام الجاري
  • الحوثيون: 22 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال مايو الجاري
  • مآسي غزة توقظ الضمير الأوروبي.. والعربي في خبر كان
  • عاجل | كتائب القسام: استهدفنا بقذيفة قبل يومين قوة من 10 جنود في بيت لاهيا
  • تكريم طارق البرواني بجائزة مرموقة خلال فعالية "منتدى العلوم الهندي"
  • مصادر تتحدث عن مقترح أميركي جديد بشأن غزة يطرح الأسبوع الجاري
  • مجلس الأمن يعقد جلسات عن فلسطين والسودان وليبيا خلال الأسبوع الجاري