شمال الباطنة والداخلية تستعرضان جهود التوعية والوقاية من المخدرات
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
نظمت لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة بالتعاون مع قيادة شرطة محافظة شمال الباطنة اليوم احتفالًا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف اليوم السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام تحت شعار «الأدلة واضحة: لنستثمر في الوقاية» برعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة وحضور العقيد سعيد بن محمد الجابري مساعد قائد قيادة شرطة محافظة شمال الباطنة.
وأكد الرائد ناصر بن علي الجديدي مساعد مدير إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بقيادة شرطة محافظة شمال الباطنة على أهمية الاحتفال بهذه المناسبة لتعزيز الجهود الدولية والمحلية لمكافحة المخدرات والحد من آثارها السلبية على المجتمع، مشيرا إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يعكس التزام سلطنة عمان بالمساعي الدولية للحد من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال استراتيجية شاملة ترتكز على محورين أساسيين: الأول هو المكافحة الأمنية التي تشمل جمع المعلومات عن المهربين والمروجين وتنفيذ عمليات الضبط والمداهمات والتنسيق مع الدول المجاورة، والمحور الثاني وهو المكافحة الوقائية التي تركز على توعية المجتمع بمخاطر المخدرات وأهمية الوقاية منها مؤكدا على أهمية تكاتف المجتمع بدءًا من الأسر التي هي أساس التنشئة مرورا بالمدرسة والجامعات وبيئات العمل وانتهاءً بالجهات الأمنية والقضائية والعلاجية.
من جانبها أشادت ثريا بنت حميد العامرية رئيسة اللجنة الاجتماعية بالمجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة بدور الشراكة المجتمعية في مكافحة المخدرات وتحقيق التنمية الصحية المستدامة، مؤكدة أن ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية ذات تأثير كبير على بناء المجتمع وأفراده لما يترتب عليها من آثار صحية واجتماعية واقتصادية تهدد كيان المجتمع.
تخلل الحفل مشهد مسرحي صامت بعنوان «واأسفاه» جسد تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية على حياة الإنسان وذلك إيمانا بأن الفن المسرحي هو تجسيد للوقائع أمام مرأى الحضور الذي سوف يرسخ الرسالة لديهم، كما تم تقديم تجربة لمتعافٍ من الإدمان بعنوان قصة من «متعاطٍ إلى معالج» قدم فيها تجربته طول السنوات الماضية للتعافي من إدمان المخدرات إضافة إلى محاضرة حول نظرة الإسلام في مكافحة المخدرات قدمها الشيخ الدكتور عمار بن سعيد المانعي.
وفي ختام الحفل تم تقديم عرض مرئي عن جهود شرطة عمان السلطانية في مكافحة المخدرات، ثم افتتح راعي المناسبة المعرض التوعوي الذي يعرض جهود سلطنة عمان في هذا المجال من خلال عدة أركان منها: ركن أضرار المواد المخدرة وتأثيرها على الجانب الاجتماعي والاقتصادي والصحي والأمني وركن يوضح أسباب انتشار المخدرات في البلاد وأساليب وطرق التهريب المكتشفة من قبل شرطة عمان السلطانية.
كما احتفلت إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة الداخلية صباح اليوم بهذه المناسبة بالتعاون والشراكة مع جمعية المرأة العمانية ببهلا واللجنة الصحية ببهلا وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلا.
وذكر الملازم سيف الزيدي من إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة الداخلية أن شرطة عمان السلطانية بمختلف تشكيلاتها أولت اهتماما كبيرا لمكافحة تجار ومروجي تلك المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، حيث تأتي في مقدمة تلك التشكيلات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وإداراتها الجغرافية، باعتبارها الجهة المسؤولة مسؤولية مباشرة في ضبط تجار ومروجي تلك المواد السامة، ويتمثل دورها في ضبط العصابات والشبكات الإجرامية التي تقوم بتهريب تلك المواد إلى أراضي سلطنة عمان، ويتمثل دور الإدارة العامة وإداراتها الجغرافية في التعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في توعية أفراد المجتمع بخطر المخدرات والمؤثرات العقلية وما تجره من خسائر على الأرواح والممتلكات وتأثيرها على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مستخدمة في ذلك جميع وسائل التواصل الاجتماعي المسموع منها والمرئي بهدف الوصول لأكبر عدد من شرائح المجتمع، بالتركيز على فئه الشباب باعتبارهم اللبنة الأساسية في بناء الوطن ورقيه.
وأكد الزيدي أنه ومن هذا المنطلق جاء دور إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة الداخلية في إبراز ما حققته من جهود وإنجازات خلال العام المنصرم، كما ركزت على الجوانب التوعوية والتثقيفية وهو مطلب أساسي في الحد من انتشار هذه الآفة السامة بين أفراد المجتمع، حيث تكمن أهمية التوعية بمخاطر المخدرات في كونها حائط الصد الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
بعدها قدم الرقيب أول سيف الهنائي من إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة الداخلية محاضرة حول آفة المخدرات تناول فيها التعريف بالمواد المخدرة وأنواعها الطبيعية والنصف تصنيعية والمخدرات المصنعة، كما استعرض أسباب تعاطي المخدرات وأضرار التعاطي على الفرد والمجتمع وأساليب التهريب، وقدم في محاضرته لمحة قانونية من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية واستعرض الطرق الوقائية من الوقوع في المخدرات.
تخلل الفعالية عروض مرئية توعوية حول المخدرات والمؤثرات العقلية، وعلى هامش الفعالية افتتح المعرض التوعوي الذي شاركت فيه إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة الداخلية وجمعية المرأة العمانية ببهلا ولجنة المسابقة المجتمعية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بالولاية وإدارة حماية المستهلك بالداخلية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: لمکافحة المخدرات شمال الباطنة
إقرأ أيضاً:
80.9 دولار متوسط خام نفط عمان خلال النصف الأول من 2026
ارتفع متوسط سعر خام نفط عمان بنسبة 9.4 بالمائة بنهاية النصف الأول من العام الجاري مسجلا 80.9 دولار للبرميل مقارنة مع متوسط بلغ 74 دولار للبرميل خلال نفس الفترة من العام الماضي، وزادت صادرات سلطنة عمان من النفط بنسبة 2.4 بالمائة من 151 مليون و602 ألف برميل إلى 155 مليون و217 ألف برميل، وشهد متوسط الإنتاج اليومي زيادة بنسبة 10.6 بالمائة ليصعد من 989 ألف برميل في النصف الأول من 2025 إلى مليون و94 ألف برميل في نهاية النصف الأول من العام الجاري.
وبعد خفض إنتاج النفط منذ عام 2023 بمقتضى التنسيق بين دول مجموعة أوبك بلس، ومن بينها سلطنة عمان، بهدف الحفاظ على توازن سوق النفط والأسعار، اتجه إنتاج النفط للارتفاع خلال العام الحالي مع تواصل تخفيف قيود الإنتاج من قبل مجموعة أوبك بلس، ومقارنة مع متوسط إنتاج النفط في سلطنة عمان والذي سجل نحو مليون برميل خلال العام الماضي، ففي ظل متغيرات السوق النفطية وتوجهات مجموعة أوبك بلس، شهد الربع الثاني من العام الجاري زيادة ملموسة في الإنتاج، اذ ارتفع متوسط الإنتاج اليومي للنفط في سلطنة عمان إلى مليون و140 ألف برميل في أبريل، ومليون و172 ألف برميل في مايو، ومليون و145 ألف برميل في يونيو، وفي اجتماعها الشهري الأخير في يوليو الجاري، أقرت دول المجموعة خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط ورفعت الإنتاج المقرر في أغسطس المقبل بمقدار 188 ألف برميل يوميا، مؤكدة على استمرار التزامها بالحفاظ على استقرار السوق.
وقد بلغ متوسط سعر خام نفط عمان 71 دولار للبرميل في عام 2025، ويعكس ارتفاع الأسعار المحققة فعليا للنفط خلال النصف الأول من العام الجاري ما شهدته أسواق النفط العالمية من قفزة كبيرة في الأسعار منذ نهاية الربع الأول نظرا للتطورات الجارية في المنطقة والتي سببت نقصا في إمدادات الطاقة العالمية وأيضا في حجم المخزونات العالمية، وتظل تقديرات حجم الطلب والمعروض والأسعار خلال العام الحالي متباينة وفقا لما تشهده الأوضاع من تطورات ومدى تأثيرها على مسار الاقتصاد العالمي الذي يعد عاملا رئيسا في تحديد حجم الطلب على النفط.
ورغم الصدمة واسعة النطاق في أسواق الطاقة نتيجة تفاقم الأوضاع في المنطقة، امتص إطلاق حجم كبير من المخزونات العالمية عقب اندلاع الحرب جانبا من هذه الصدمة كما قلصت زيادات الانتاج من قبل مجموعة اوبك بلس من تأثير شح الإمدادات التي تراجعت خلال الربع الثاني من عام 2026 بشكل حاد يتجاوز نحو 4 ملايين برميل يوميا، كما هدأت وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتحسنت التوقعات بشأن إنتاج النفط العالمي للفترة المتبقية من هذا العام مع ترجيح عودة معظم عمليات إنتاج النفط الخام إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل اندلاع الحرب، وقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في بداية الشهر الجاري ان يرتفع متوسط سعر خام برنت من 69 دولار في 2025 إلى 82 دولار في 2026 مع توقع انخفاضه الى متوسط 65 دولار في 2027، الا انه مع تصاعد الأوضاع في المنطقة مجددا خلال الأيام الأخيرة، تسود حالة من عدم اليقين تجاه التوقعات التي ارتبطت بهدوء الأوضاع، وتفاقم الأوضاع لا يدفع فقط الأسعار نحو الارتفاع لكنه قد يقود لنقص أكبر في الامدادات ويوسع من المخاطر المحيطة بنمو الاقتصاد العالمي، وقد أشار تقرير لبنك جولدمان ساكس إلى ان تقديراته لسعر النفط في حال تراجع حدة تصاعد الأوضاع تبلغ 80 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من 2026 و75 دولاراً لعام 2027، لكن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من هذا العام، وقد يبلغ متوسطه 100 دولار للبرميل العام المقبل، إذا استمر انقطاع الإمدادات ولم يتعاف الإنتاج تماما إلا بحلول نهاية 2027، وقدر البنك ان تدفقات النفط في المنطقة تراجعت إلى ما دون 45 بالمائة من مستوياتها قبل الحرب، وقد حذرت المؤسسات الدولية من أنه كلما طال أمد الصراع ترتفع المخاطر المحيطة بالنمو العالمي حيث تم استنفاذ جانب كبير من المخزونات النفطية في النصف الأول من العام الجاري بعد قيام وكالة الطاقة الدولية بأكبر عملية لإطلاق مخزونات تقدر بنحو 400 مليون برميل، وبينما أبدى الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول من 2026 تماسكا كبيرا لكنه قد لا يتمكن من الحفاظ على هذه الصلابة إذا امتد أمد ونطاق الحرب، وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية مؤخرا من أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بعد من دائرة الخطر، اذ مازال يواجه نقص المعروض وعدم القدرة على استعادة السعة الانتاجية للنفط، كما خفض صندوق النقد الدولي خلال يوليو الجاري توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 3 في المائة، مقارنة مع 3.1 في المائة في توقعاته الصادرة في شهر أبريل الماضي، ومقارنة مع نمو بلغ 3.5 في المائة في عام 2025.
وحذر من أن النمو العالمي قد يصبح أضعف إذا تصاعد الصراع، فعلى الرغم من صمود الاقتصاد العالمي حتى الآن في مواجهة تبعات الحرب الا أنه بات يمتلك مرونة وقدرة أقل على امتصاص صدمات جديدة بسبب شح الإمدادات.