السومرية نيوز – خاص
يحتل العراق صدارة دول العالم بعدد أيام العطل الرسمية وبتنوع مناسباته الوطنية والدينية، فضلا عن عطل غير رسمية تفرضها ظروف خاصة، وهي ما يكبد خزينة الدولة خسائر بملايين الدولارات عن كل يوم عطلة وفقا للخبراء، نتيجة عدم تعويض ساعات العمل في دوائرها ومؤسساتها، لكنها تسبب بفرحة كبيرة للمواطنين في العراق وخاصة المواطنين الموظفين والطلاب.

مؤخرا صادق رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، على قانون العطلات الرسمية لجمهورية العراق، وجاء ذلك بعدما صوت مجلس النواب على القانون.   وارسل المجلس مشروع قانون العطل الرسمية الى رئاسة الجمهورية.   وتضمن مشروع القانون، تعطيل الدوام الرسمي بأيام: "الجمعة والسبت من كل أسبوع، 1 محرم الحرام، 10 محرم الحرام، 12 ربيع الأول، (1-3) شوال عيد الفطر، (10-13) ذي الحجة عيد الأضحى، 18 ذي الحجة عيد الغدير، 1 كانون الثاني رأس السنة الميلادية، 6 كانون الثاني عيد الجيش، 21 آذار عيد نوروز، 1 أيار عيد العمال العالمي".   وبعد التصويت، قرر أعضاء البرلمان، إضافة عطلة جديدة بيوم 16 آذار (جرائم البعث والانفال والهجوم على حلبجة).   ومنح القانون العراقي حكومات المحافظات المحلية الحق في إعلان يوم عطلة لسكان المحافظة دون غيرها حسب ما تقتضي الحاجة، وبات ذلك يتكرر بين شهر وآخر في محافظات عدة ولأسباب مختلفة، لا سيما في المناسبات الدينية.   وتعدّ ظاهرة كثرة العطل الرسمية في العراق واحدة من المخاطر التي تشلّ الحياة العامة لا سيما ما يخصّ تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين، وما يتعلق بالتربية والتعليم، وما يلحق ذلك من أضرار اقتصادية وعامّة.   وقال الاستشاري بالتنمية الصناعية والاستثمارية عامر الجواهري في تصريح تابعته السومرية نيوز، ان "حجم الخسائر المالية عن كل يوم إجازة تقدر بـ 140 مليون دولار"، وفقًا لبيانات رسمية تؤكد أن راتب الموظف الدولة تكلف ميزانية الدولة قدر 4.2 مليار دولار في الشهر الواحد.   فيما ذكر الخبير مازن الأشيقر، أن "العطلة مفيدة في القطاع الحكومي أكثر من كونها خسارة"، موضحا أن "هذا القطاع يحتضن قرابة 5 ملايين موظف، في وقت يفترض ألا يتجاوز عددهم المليون، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على الدولة التي أقرت مؤخرا قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لدفع رواتب الموظفين الحكوميين".   وبشان القطاع الخاص، اكد الأشيقر أنه "لا يتأثر بكثرة أيام العطل في الدولة، لكونه غير مشمول بها، فضلا عن كونه ذا إنتاجية أكثر، وساعات عمل موظفيه منتظمة مقارنة بنظرائهم في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى أن بعض العاملين بالقطاع الخاص غير مشمولين بعطلة نهاية الأسبوع".   وبين الباحث الاقتصادي منير عبد الله في تصريح له أنّ "العطل في العراق قد تفوق واقعياً أيام الدوام الرسمي، لا سيّما مع الإجازات التي يطلبها الموظفون لأغراض علاجية أو للراحة أو للدراسة، بالتالي فإنّ الموظف العراقي هو أقلّ موظف يعمل في دائرته مقارنة بالدول العربية الأخرى"، مشدّداً على أنّ هذا "يؤثّر على سير المعاملات وسرعة إنجازها. ولعلّ دوائر المحاكم هي الأكثر تضرّراً".   وتابع عبد الله أنّ "لأيام العطل على الاقتصاد العراقي تأثيراً ضئيلاً، لأنّ العراق يعتمد على النفط بصورة شبه كاملة لإدارة الالتزامات المالية، وهذا المصدر يجعل العراق من البلدان الكسولة، وبالتالي لا تهتمّ كثيراً بجوانب الارتقاء بالاقتصاد عبر القطاعات الحكومية الأخرى".

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

من البطالة إلى المشاريع الرقمية: كيف غدا الفريلانس خيار الشباب العراقي

28 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: ظهر خلال السنوات الأخيرة تحوّل ملحوظ في سوق العمل في العراق نحو العمل الحر (freelancing / gig economy)، كبديل للوظائف التقليدية. وبرزت مؤشرات تدل على أن عدداً كبيراً من الشباب لم يعد يثق بالوظيفة الحكومية وحدها كمصدر دخل مستدام، لا سيّما في ظل تراجع فرص التوظيف الرسمي وارتفاع معدلات البطالة.

وفسّرت دراسة صدرت في 2025 أن الاقتصاد غير الرسمي — والذي يشمل العمالة الحرة — يُشكّل نحو 60 في المئة من إجمالي العمالة في العراق، وهو دليل على اتساع نطاق العمل الحر داخل البلاد وحاجته باعتباره ركيزة اقتصادية أساسية.

واتى هذا التحول توسع في منصات محلية تستهدف العراقيين لتوفير مساحة مهنية منظمة تتيح للعراقيين العمل عبر الإنترنت، وتسمح بالحصول على أجور.

وقال مصطفى عبد الرحمن، 24 عاماً من بغداد، إن العمل الحر لم يكن خياراً سهلاً لكنه كان “الخلاص الوحيد من الانتظار الطويل لوظيفة حكومية”. وأضاف أنه يتقاضى اليوم ما بين 600 إلى 800 ألف دينار شهرياً من تقديم خدمات التصميم الرقمي، وهو أكثر من الراتب الذي كنت سأحصل عليه لو عُيّنت بدرجة وظيفية أولى.

ووسّع هذا التوجه نطاق الفرص لمن لا يجد وظيفة حكومية، خصوصاً خريجي الجامعات حديثاً، أو العاملين في المجالات التقنية والإبداعية.

وأكدت دراسات حديثة أن امتلاك مهارات في تكنولوجيا المعلومات يزيد كثيراً من فرص الحصول على عمل حر ذي مردود أفضل،

وأوضح حسين لؤي، 22 عاماً من كربلاء، أنه بدأ العمل عبر منصات محلية بعد أن فقد الأمل في الحصول على وظيفة بمرتب ثابت. وقال إنه يتعاون مع شركات ناشئة لتنفيذ مهام في إدارة الصفحات الإلكترونية، وأن دخله يتراوح بين 400 إلى 500 ألف دينار، مضيفاً: “المشكلة ليست في الدخل بل في انعدام الحماية القانونية، لكن رغم ذلك لا أرى بديلاً حالياً”.

وارتبطت الجاذبية المتصاعدة للعمل الحر بإمكانية تحقيق دخل غالباً أعلى من الراتب الحكومي المحدد، مع قدرة على تنظيم الوقت والعمل بعدة مشاريع، ما يوفر استقلالية أكثر.

ويرى كثير من الشباب أن هذا الخيار يتيح لهم تجاوز القيود المرتبطة بالوظيفة التقليدية، كدوام ثابت وساعات عمل محددة ومشاكل انتظام الدفع.

وإلا أن التحول إلى العمل الحر لم يأت بلا تحديات؛ فغياب الإطار القانوني الرسمي يؤدي إلى غموض في الحقوق، وغالباً ما يفتقر العامل الحر إلى الضمانات الاجتماعية أو تأمين صحي، ولهذا فإن بعض الاقتصاديين يُشددون على ضرورة تنظيم القطاع ومنح المستقلين حقوقاً أسوة بالوظائف الدائمة.

شهادات الشباب تعكس جانباً آخر من صورة التحول نحو العمل الحر في العراق.

 

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • إليكم برنامج الزيارة الرسمية والرعوية التي يقوم بها البابا لاوون الرابع عشر في لبنان
  • لجنة النواب تناقش تعديل قانون الجريدة الرسمية ..تفاصيل
  • المبعوث الأمريكي: العراق أمام فرصة تاريخية لتعزيز سيادة القانون وفصل السلطات
  • بالفيديو: العطل المدرسية 2026 في المغرب - لائحة التواريخ الرسمية والدينية
  • وزير العدل: الدولة تتبنى رعاية حقوق الإنسان وضمان سلامته
  • خبير اقتصادي:كلفة الفرد العراقي من الولادة حتى التقاعد=أكثر من (532) مليون ديناراً
  • كلاوت الإطار التي لا تنتهي..الإطار يدين استهداف حقل كورمور الغازي من قبل ميليشياته
  • من البطالة إلى المشاريع الرقمية: كيف غدا الفريلانس خيار الشباب العراقي
  • رستم: الشراكة بين القطاع الطبي والمؤسسات الرسمية تصب في مصلحة المواطنين
  • العطل المدرسية في المغرب 2025 — جدول كامل ومواعيد العطل الرسمية