قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن الاحتكاك المتصاعد داخل الأراضي السورية يتجاوز، بحسب الرواية الإسرائيلية، مجرد "مكافحة الإرهاب"، مؤكدة أن ما يجري يرتبط باعتبارات استراتيجية أوسع.

وذكرت الصحيفة أنّ قوات جيش الاحتلال تعمل منذ عام داخل المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان وشرقها، بهدف إحباط ما تصفه التنظيمات المعادية لإسرائيل، وهو ما يبرر وفق التقرير وجود قوة  للاحتلال الإسرائيلي في قرية بيت جن فجر الجمعة.



وبحسب التقرير، فإن سقوط نظام الأسد شكّل صدمة للمنظومة الإسرائيلية، لتتخذ الحكومة في حينه قرارا سريعا بإصدار أوامر لجيش الاحتلال بالسيطرة على المنطقة العازلة في الجولان السوري، ومنذ ذلك الوقت، تنتشر قوات الاحتلال الإسرائيلية في نحو عشر نقاط تمتد من قمة جبل الشيخ إلى جنوب الجولان على سفوح نهر اليرموك.

وتقول الصحيفة إن القوات تقوم بعمليات مداهمة استخباراتية بصورة روتينية لإحباط نشاط مجموعات وصفتها بأنها خلايا تابعة لحماس، وأخرى متأثرة بتنظيم الدولة، إضافة إلى خلايا مرتبطة بوكلاء إيرانيين.



وتشير إلى أن مناطق ذات أغلبية سنية تظهر عداء للوجود الإسرائيلي، وقد شهدت بالفعل اشتباكات بالأسلحة النارية، فيما انتهى اشتباك الجمعة بإصابة ستة جنود إسرائيليين.

ويعرض التقرير خلفية عن قرية بيت جن الواقعة في واد على سفوح جبل الشيخ، ويشير إلى أن سكانها البالغ عددهم مع بلدة مزرعات بيت جن نحو 20 ألف نسمة كانوا من مؤيدي نظام الأسد خلال الحرب الأهلية، ويستعيد كاتب المقال خدمته كقائد دبابة قرب المنطقة في سبعينيات القرن الماضي، مذكرا بأن القرى آنذاك كانت خالية من السلاح.

ويؤكد التقرير أن الواقع السوري تغير جذريا، إذ انتشرت الأسلحة بأنواعها المختلفة خلال الحرب الأهلية، وأن النظام السوري نفسه يلجأ لاستخدام مجموعات بدوية مسلحة، لا سيما في جبال الدروز التي لا تخضع تماما للقانون.

ويرى التقرير أنّ الوضع في سوريا يشبه "تدفق الحمم البركانية"، وأن الهدف المباشر للعمليات الإسرائيلية هو منع امتداد الفوضى إلى حدود الجولان، بينما الهدف البعيد هو التأثير على اتجاهات التشكل داخل سوريا بصورة تخدم المصالح الإسرائيلية، بما يشمل العمليات العسكرية وتقديم المساعدات الإنسانية.



ويشير كذلك إلى أنّ الساحة السورية باتت مجالا للتنافس بين قوى إقليمية ودولية، أبرزها تركيا المدعومة بتمويل قطري، وروسيا الساعية وفق التقرير إلى تجديد نفوذها في سوريا بما في ذلك قرب الجولان.

رواية العملية داخل بيت جن
وفي تقرير منفصل بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، سردت "إسرائيل اليوم" تفاصيل العملية العسكرية داخل بيت جن، ووفق الرواية الإسرائيلية، ادعت ان  قوة من سرية الاستطلاع التابعة للواء 55 تمكنت من اعتقال مطلوب في تنظيم الجماعة الإسلامية في المنطقة خلال ثماني دقائق من دخول القرية، حيث ألقي القبض عليه وعلى مشتبه به آخر داخل المنزل كما كان مخططاً.

لكن العملية تعقدت فور انتهاء الاعتقال، إذ تعرّضت القوة بحسب الرائد (احتياط) أ. لنيران متقطعة سرعان ما تحولت إلى إطلاق نار كثيف من خمسة مواقع مختلفة، من أسطح المنازل ونوافذها، ما أدى إلى إصابة جنديين فورا، وبعد إجلاء الجريحين، تبين أن وحدة أخرى تتعرض لإطلاق نار ولديها مصابون غير قادرين على الانسحاب.



ويقول الرائد أ. إنّ قائد اللواء فعل كل وسائط الإسناد المتاحة: مروحيات قتالية، طائرات استطلاع، مدفعية وقناصة، وخلال الاشتباك، رصدت القوة حركة مريبة حولها، وتملّكها الشك للحظة حول القدرة على الخروج من المنطقة، قبل أن يُعاد تنظيم الصفوف والرد على مصادر النيران، وخلال عمليات الإجلاء، أُصيب قائد سرية ورقيب أول وضابط آخر.

ويضيف الرائد أ. أن القوات تدربت لأسابيع على العملية في منطقة غورنو أفورت، واستعدت لمختلف السيناريوهات، بما فيها التعامل مع الجرحى، ويشير إلى أنهم قدّروا خلال التدريب أن جمع المسلحين في القرية سيستغرق وقتا، لكن الأمور تطورت أسرع مما كان متوقعا.

وبحسب الرواية، تعرضت القوة داخل القرية لإطلاق نار من مسافات قريبة، بينما قدمت المروحيات المساندة الجوية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية إسرائيل سوريا سوريا إسرائيل نتنياهو دمشق أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بیت جن إلى أن

إقرأ أيضاً:

قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، معربة عن رفضها لتوسيع نطاق التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا للاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وانتهاكاتها المتواصلة، كما شددت على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

موقف قطري داعم للبنان

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تجدد موقفها الثابت والداعم للبنان ووحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استقرار لبنان يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بشكل عام، وأن استمرار الأعمال العسكرية والتصعيد الميداني من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد فرص التهدئة.

وأضاف البيان أن قطر تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في جنوب لبنان، خاصة في ظل التقارير المتعلقة بتوسيع نطاق العمليات البرية والضربات العسكرية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.

دعوة للتحرك الدولي

ودعت الدوحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الفاعلة على الساحة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والعمل على توفير الحماية للمدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق المتضررة، كما طالبت بتفعيل المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان احترام سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها المعترف بها دوليًا.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بعد سلسلة من العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب لبنان، والتي أثارت مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.

تأكيد على الاستقرار والسيادة

وشددت وزارة الخارجية القطرية على دعمها الكامل لكل الجهود التي تسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره وازدهاره، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمعاناة الإنسانية.

كما أكدت الدوحة استمرارها في دعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • نتنياهو: ننفذ الآن عمليات في عمق لبنان.. وسنواصل حتى استكمال المهمة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة