نوفمبر الأغر.. صرخة العزة والتحرير
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
الحرية ليست مجرد كلمة تُنطق، بل هي روح الأمة ونبض الكرامة، من أجلها ارتقى العظماء سلالم المجد بدمائهم مقدمين أرواحهم مهرًا للوطن، ولهذا فإن الثلاثين من نوفمبر ليس يومًا عاديًا في سجل التاريخ، إنه ميلاد جديد، فجر أشرقت أنواره لتبدد ظلام المحتل عن يمننا الحبيب وجنوبه المحتل من قبل المحتل البريطاني الذي سحق وانكسر على أيادي أبناء الشعب اليمني.
إن عيد الجلاء العظيم اليوم هو العيد الذي يتجدد فيه الفخر في عروق كل يمني حر، لأنه اليوم الذي شاهدت فيه الأرض خروج الغازي المتغطرس يجر أذيال الخيبة مكسور الجناح ذليل المآب. لقد خاب مسعاه، لأن شعبنا الأبي أدرك المعنى الحقيقي للحرية، عرف كيف يجب أن تحيا الشعوب وكيف تُصان الأوطان، فـ “من يهاب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر”. لقد أدرك اليمنيون عظمة هذا اليوم فكانت تضحياتهم جسرًا نحو النور.
لكن الجنوب اليوم، وللأسف، يشكو العبث، إذ تعيدنا المشاهد إلى ما قبل الثلاثين من نوفمبر المجيد. اليوم يعبث في أرضنا المحتلون الجدد ومرتزقتهم الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس.
موعدنا مع الجلاء القادم من أجل تحرير كل شبر في وطننا الحبيب، لن نسمح للطامعين العبث فيه. فسيعود نوفمبر من جديد يحمل معه وعد الأجداد وتصميم الأحفاد وسيكون موعدًا لنصر وتمكين ودحر الغزاة المحتلين سوف يُجلى فيه كل غازٍ، ويعود كل شبر .
الجلاء سيظل شعارنا الخالد في كل عصر وزمان، سوف ندحر الغزاة والمرتزقة والعملاء ونعيد لليمن مجده وعزته.
فليعلموا أن في شرايين هذا الشعب ثورة لا تنضب وأن نوفمبر الأول لم يكن سوى الفصل الأول في رواية التحرير التي لن تنتهي إلا بالنصر المبين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.