بتغييرات في المتناول.. 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
برهنت دراسة حديثة على أن تجنب التدخين وتفادي الإفراط في شرب الكحول وتجنب زيادة الوزن، يصنف ضمن الأسباب التي يمكن الوقاية عبرها من السرطان لدى البالغين، وفق صحيفة "يو إس إيه توداي" الأميركية.
وأشارت الدراسة التي نشرتها جمعية السرطان الأميركية هذا الأسبوع، إلى أنه يمكن تجنب 40% من حالات السرطان و44% من وفيات السرطان لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما أو أكثر، لمن يتوقفون عن التدخين وشرب الخمر.
وتشمل السلوكيات التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان التدخين، والتعرض للتدخين السلبي، وشرب الكحول، وزيادة الوزن، وفق الصحيفة ذاتها.
وتشير الدراسة إلى أن استهلاك الكثير من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة والوجبات الغذائية التي تفتقر إلى الفواكه والخضراوات والألياف الغذائية أو الكالسيوم يزيد أيضًا من احتمالات الإصابة بالسرطان.
واعتبر عدد من الخبراء غير المشاركين في الدراسة، أنها تذكير مهم لوكالات الصحة العامة وصناع القرار لتبني سياسات لتشجيع السلوكيات الصحية.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، في 13 يوليو، فإن أهم النصائح التي يقدمها الأطباء للوقاية من أمراض السرطان تتمثل في عدم التدخين، إذ أن التبغ وما يضاف إليه، مسؤول بدرجة كبيرة عن الإصابة بالعديد من الأورام الخبيثة، أبرزها سرطان الرئة.
وبحسب التقرير، ينصح الأطباء أيضا بالحفاظ على وزن صحي والابتعاد عن السمنة، مشيرين إلى أن 70 بالمئة من حالات سرطان الكبد مرتبطة بزيادة الوزن بشكل أو بآخر.
ونقلت الصحيفة الأميركية، عن المختص في بحوث أمراض السرطان بجامعة تكساس الأميركية، إرنست هوك، قوله، إن "نتائج الدراسة تمثل فرصة كبيرة للحد من حالات الإصابة بالسرطان من خلال إجراءات استباقية بإعطاء الأولوية للوقاية على المستوى الشخصي وعلى المستوى المجتمعي".
وأضاف هوك: "من الصعب تغيير نمط حياة المرء على الفور"، مشيرا إلى أن "الهدف هو المساعدة في توجيه الأشخاص نحو سلوكيات مفيدة يمكن أن تساعدهم في الحصول على وضع صحي أفضل".
ووجدت الدراسة أن سبب إصابة 40% من ما يقرب من 1.8 مليون شخص بالسرطان، في عام 2019، يعود إلى "عوامل خطر يمكن تعديلها".
وأشارت إلى أن حالات الإصابة بسرطان الرئة، تعد أكبر الحالات المرتبطة بعوامل الخطر التي يمكن الوقاية منها، وأوضحت أن الأنواع الأخرى من السرطانات الأكثر شيوعًا التي يمكن الوقاية منها، هي سرطان الجلد وسرطان القولون والمستقيم.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الإصابة بالسرطان یمکن الوقایة التی یمکن من حالات إلى أن
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.