“إيكونوميست”: الولايات المتحدة تستعد لسباق تسلح نووي جديد
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
الولايات المتحدة – كشفت صحيفة “إيكونوميست” أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قد تبدأ في عام 2026، مع انتهاء صلاحية معاهدة “نيو ستارت” توسيع قواتها النووية المنتشرة، بعد عقود من التخفيضات العميقة.
ويقول مسؤول دفاعي أمريكي كبير: “إذا قرر الرئيس، عند انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت في فبراير 2026، أننا بحاجة إلى زيادة حجم القوة المنتشرة، نريد أن نكون في وضع يسمح لنا بالتنفيذ بسرعة نسبية”.
وبحسب الصحيفة، قد يعتمد مدى وسرعة أي تعزيز جزئيا على ما إذا كان الرئيس القادم هو كامالا هاريس، التي قد تحاول الحفاظ على جهود الديمقراطيين للحد من الأسلحة النووية، أو دونالد ترامب الذي كان من أشد المتشددين النوويين في ولايته الأولى.
وتحرص مصادر إدارة بايدن على القول إن الترسانة الحالية تلبي التهديدات الراهنة، وأنهم ما زالوا يأملون في التوصل إلى اتفاقيات للحد من الأسلحة النووية، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بنشر المزيد من الأسلحة النووية.
ولكن في يونيو الماضي، حذر المسؤولون الأمريكيون بشكل صريح من المخاطر النووية المتزايدة. وقال المسؤول الكبير في البنتاغون فيبين نارانغ، في خطاب ألقاه في الأول من أغسطس الجاري: “نحن الآن نجد أنفسنا في عصر نووي جديد”.
وأشار إلى “المزيج غير المسبوق من العديد من المتحدين النوويين غير المهتمين بالحد من الأسلحة أو جهود الحد من المخاطر، وكل منهم يعمل بسرعة على تحديث وتوسيع ترساناته النووية”، مضيفا أن أفعالهم “أجبرتنا على التحول إلى نهج أكثر تنافسية”.
وبموجب معاهدات الحد من التسلح المتعاقبة، انكمش مخزون الأسلحة النووية في العالم من ذروة تجاوزت 70 ألف رأس حربي في عام 1986 إلى حوالي 12 ألف رأس اليوم.
وفي 21 فبراير 2023، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة إلى الجمعية الفيدرالية الروسية أن موسكو ستعلق مشاركتها في معاهدة “ستارت” الروسية الأمريكية، مشددا على أن البلاد لن تنسحب من المعاهدة.
وأشار إلى أنه قبل العودة إلى المناقشة، من الضروري أن نفهم ما تدعيه دول مثل فرنسا وبريطانيا، وكيفية أخذ ترساناتها الاستراتيجية في الاعتبار، أي القدرة الهجومية الإجمالية لحلف “الناتو”. وتم إرسال مذكرة رسمية بشأن تعليق مشاركة روسيا في المعاهدة إلى الجانب الأمريكي في 28 فبراير من العام الماضي.
وفي أوائل يونيو 2023، وكإجراء مضاد بموجب معاهدة “نيو ستارت”، أعلنت واشنطن وقف نقل المعلومات إلى روسيا حول حالة وموقع أسلحتها الاستراتيجية التي تغطيها المعاهدة، وألغت التأشيرات الصادرة للمتخصصين الروس لإجراء عمليات التفتيش بموجب معاهدة “نيو ستارت”، كما أعلنت الولايات المتحدة وقف تزويد روسيا بمعلومات القياس عن بعد التي تؤثر على إطلاق الصواريخ الباليستية الأمريكية والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات.
وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف سابقا أن عودة روسيا إلى تنفيذ معاهدة “نيو ستارت” لن تكون ممكنة إلا إذا تخلت الولايات المتحدة عن مسارها العدائي تجاه موسكو و”من الواضح أن هذا لا يزال بعيد المنال”.
وأشار السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف إلى أن الحوار بشأن الحد من الأسلحة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة مستحيل حتى يغير الأمريكيون سياستهم المناهضة لروسيا.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الأسلحة النوویة من الأسلحة نیو ستارت
إقرأ أيضاً:
تشيلي تتحرّك لطرد “إسرائيل” من الأمم المتحدة والإفراج عن البرغوثي
#سواليف
أكد المحامي والسفير التشيلي السابق نيلسون حداد، أنّ #الحملة_الدولية المطالِبة بطرد ” #إسرائيل ” من #الأمم_المتحدة تقوم على أساس قانوني واضح، في مقدّمته المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تتيح إسقاط عضوية أي دولة تنتهك مبادئ الميثاق بصورة متكررة.
وأوضح أن “إسرائيل” تمارس #خروقات ممنهجة منذ عام 1948، وأن حكم #محكمة_العدل_الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 عزّز هذا الأساس؛ بعدما اعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وطالب بإنهائه فوراً، وتفكيك #المستوطنات؛ وإجلاء 750 ألف مستوطن من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار حداد إلى أن الحملة نجحت حتى الآن في جمع 60 ألف توقيع، مع هدف للوصول إلى 100 ألف توقيع تمثّل قاعدة دعم واسعة من أميركا اللاتينية والعالم، مؤكداً أن الخطوة العملية التالية تتمثل في السفر إلى نيويورك لتسليم التوقيعات مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تمهيداً للشروع في الإجراءات الرسمية لتفعيل المادة السادسة.
مقالات ذات صلةوفي ما يخصّ الموقف الرسمي في تشيلي، شدّد حداد على أن الرئيس غابرييل بوريك يشكّل داعماً ثابتاً للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني؛ وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
كما لفت إلى أن التحرك يحظى بدعم برلماني واسع داخل الكونغرس الوطني، إضافة إلى تأييد شعبي يعكس التزاماً راسخاً بحقوق الإنسان وبمبادئ القانون الدولي.
وبشأن الحملة المتوازية المطالِبة بالإفراج عن الأسير مروان البرغوثي (66 عاما)، أشار حداد إلى أن تشيلي تشهد خلال الأيام الأخيرة تحركاً سياسياً وقانونياً واسعاً تقوده شخصيات برلمانية وأكاديمية ودبلوماسية، يهدف إلى حشد دعم دولي للإفراج عنه بعد 23 عاماً من الاعتقال؛ في ظروف تتضمن العزل الانفرادي وحرمانه من حقوقه القانونية الأساسية.
وأكد حداد أن القضية باتت في صلب النقاشات داخل الكونغرس التشيلي، حيث تُربط بملفات حقوق الإنسان وبقرارات الاتحاد البرلماني الدولي التي أدانت احتجازه دون ضمانات قضائية.
ورأى حداد أن استمرار اعتقال البرغوثي يعكس رفض الحكومة الإسرائيلية لأي مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن الأوامر القضائية الدولية المتعلقة بالمساءلة “سارية وغير قابلة للتقادم”، وأن الإفلات من العقاب لا يمكن القبول به في ظل الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وتندرج الحملتان الجديدتان في تشيلي ضمن مسار مدني–حقوقي متصاعد، لكن كل منهما تمتلك طبيعتها وأدواتها الخاصة.
وانطلقت الحملة الأولى رسمياً، والخاصة بطرد “إسرائيل” من الأمم المتحدة، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، خلال فعالية عامة في سانتياغو.
وتقوم الحملة على عريضة دولية موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، جاء في نصها: “نطالب بالشروع في الإجراءات الرسمية لطرد دولة إسرائيل من المنظمة، وفقاً للمادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة، بسبب انتهاكها المتكرر للمبادئ الواردة فيه”.
بينما انطلقت الحملة الثانية، والخاصة بالإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، من داخل الكونغرس التشيلي بمشاركة برلمانيين وأكاديميين ومحامين ودبلوماسيين سابقين، وستُعلن رسمياً اليوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتركّز الحملة على الانتهاكات التي يتعرض لها البرغوثي منذ 23 عاماً، بما في ذلك العزل الانفرادي وحرمانه من حقوقه القانونية الأساسية، وتعمل على حشد دعم دولي للإفراج عنه عبر قنوات برلمانية ومنظمات متعددة الأطراف، استناداً إلى قرارات الاتحاد البرلماني الدولي التي أدانت احتجازه من دون ضمانات قضائية.