أنس الحجي: أوبك+ يحتاج إلى إعادة هيكلة.. والعالم يهتم بالصادرات لا الإنتاج
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
تُسهم بعض دول أوبك+ في أزمة انخفاض أسعار النفط بطريق غير مباشر، إذ إنه مع ازدياد الحر في فصل الصيف يستعمل كثير من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مواد نفطية لتوليد مزيد من الكهرباء، لتشغيل مكيفات الجو.
ويوضح مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن هذه النقطة قد تكون مزعجة للبعض، ولكنها تشكّل مشكلة كبيرة، إذ إن هذه الزيادة الاستهلاكية تنتهي بنهاية الصيف.
وفي ظل التخفيضات الطوعية الحالية، سيستمر الإنتاج بالمعدلات نفسها، ولكن الاستهلاك الداخلي ينخفض، فيكون هناك فائض، والتجار في السوق ينظرون إلى هذا الفائض ويقولون إن دول الخليج والعراق والجزائر لديها فائض.
وأضاف: “نعم ستلتزم الدول بالإنتاج، ولكن صادراتها ستزيد، وما يهم العالم دومًا هو الصادرات وليس الإنتاج، ومن ثم ستُسهم هذه الصادرات في خفض أسعار النفط، لذلك أطالب منذ مدة بإعادة هيكلة أوبك أو أوبك+ بالكامل، لأن التركيز على الإنتاج لا يفيد، ويجب التركيز على الصادرات.
جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “أنسيّات الطاقة“، الذي يقدّمه الدكتور أنس الحجي أسبوعيًا عبر مساحات منصة “إكس”، إذ جاءت حلقة الأسبوع الجاري بعنوان “انخفاض أسعار النفط لا علاقة له بالسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة”.
إعادة هيكلة أوبك+قال مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) الدكتور أنس الحجي، إنه بالنظر إلى المنظمات الأخرى الشبيهة بتحالف أوبك+ أو أوبك، يتضح منذ اليوم الأول أنها عندما اجتمعت قبل 50 أو 70 عامًا، قررت التعاون في الصادرات، وأن تكون هناك شهادات منشأ، ومعرفة الصادرات في المواني.
وأضاف: “هناك مشكلة كبيرة في الموضوع الآن، ومن المحتمل أن تنتهي بانخفاض أكبر في أسعار النفط وربما حرب أسعار”، مشيرًا إلى أن احتمال انخفاض الأسعار إلى 30 دولارًا للبرميل أصبح كبيرًا الآن.
وأوضح الدكتور أنس الحجي أن هذا ليس بسبب الزيادة في الصادرات حاليًا، فالإمارات ستعود حسب الاتفاق إلى زيادة الصادرات بحدود 300 ألف برميل يوميًا، ابتداء من أول العام المقبل 2025، ولكن هذه ليست المشكلة.
وتابع: “المشكلة أنه كانت هناك ضغوط شديدة على العراق لمنعه من الإنتاج فوق حصصه الإنتاجية، فبغداد تنتج فوق حصصها الإنتاجية ضمن اتفاق أوبك+ منذ بداية العام الجاري 2024، ووعدت حكومتها مرات عدة بتعويض هذه الزيادة، لكنها لم تفعل ذلك”.
قال خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي إن الحكومة العراقية سبق أن تعهّدت أكثر من مرة أن تخفّض صادراتها، ولكنها لم تخفضها، ومن الواضح تمامًا أنه كانت هناك رسالة إلى حكومة بغداد بأنها يجب أن تتفادى وقوع حرب أسعار.
ولكن، بحسب الحجي، المفاجئ في الأمر أنه بعد إعلان العراق الرسمي أنه سيخفّض الإنتاج والصادرات، وسيجبر كردستان على التخفيض، زادت صادراته البحرية خلال الأسبوعين الماضيين بصورة كبيرة.
وأردف: “كيف يفسّر العراق هذه الزيادة عندما يجلس مع الدول الأخرى في تحالف أوبك+؟ وكيف يفسّر كذلك الاتفاق معهم على خطوات معينة، ثم الخروج ورمي كل ما اتُّفق عليه في عرض البحر”.
وأكد الدكتور أنس الحجي أن الزيادة في صادرات العراق خلال الأسبوعين الماضيين مخيفة بالفعل، ولكن من الممكن أن تنخفض خلال الأسبوعين المقبلين، ومن ثم يصبح معدل الشهر طبيعيًا، ولكن بالنظر إلى صادرات العراق تاريخيًا يتضح أنها زيادة غير مسبوقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link
المصدر
المصدر: الميدان اليمني
كلمات دلالية: أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا
أنقرة (زمان التركية)- سلّط بنك “مورجان ستانلي” الضوء في أحدث تقاريره الاقتصادية على التداعيات السلبية لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، مؤكداً أن هذه التطورات تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركي.
وبحسب البنك، تصنف تركيا إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر وإسرائيل ضمن أكثر دول منطقة (وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا) تأثراً بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن الارتفاع الراهن في تكاليف الطاقة يهدد بشكل مباشر جهود البنك المركزي التركي في مكافحة التضخم، ويعرقل مسار خفضه المخطط له.
وفي هذا السياق، أشار خبراء البنك عشية اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس إلى أن الضغوط المتزايدة على التكاليف قد تؤدي إلى إرجاء بدء دورة خفض أسعار الفائدة.
كما حذر التحليل من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة الضغوط على سعر صرف الليرة التركية، وتراجع الشهية العالمية للمخاطرة، فضلاً عن قوة الطلب المحلي مقارنة بالتوقعات، قد لا يقتصر أثرها على تأخير الخفض الأول لأسعار الفائدة فحسب، بل قد يتعداه إلى نشوء حاجة لفرص تشديد نقدي جديد (رفع أسعار الفائدة).
وفي مقابل هذه السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر، حدد محللو “مورغان ستانلي” الاشتراطات الكفيلة بالانتقال إلى مسار أكثر تيسيراً؛ إذ أكدوا أن لجوء البنك المركزي التركي إلى خفض مبكر أو أكثر عدوانية لأسعار الفائدة يظل مرهوناً بتسارع تباطؤ اتجاه التضخم الشهري، وتحقيق استقرار تام في سوق الصرف، إلى جانب تسجيل تباطؤ أكثر وضوحاً في معدلات النمو الاقتصادي، وهي العوامل التي من شأنها إتاحة هامش أكبر للمناورة ودعم دورة تيسير نقدي أكثر عمقاً.
Tags: اقتصادالتضخم في تركياتركيادولارليرةمورغان ستانلي